Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تستعد لـ”عزل” الحشد ومصادرة غطائه التشريعي

ما حقيقة "المخطط الخبيث"؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في رسالة قصيرة لكنها تحمل أبعاداً كبيرة، وجه رئيس الحكومة “المؤقتة” مصطفى الكاظمي، “تهديداً مبطناً” عبر أحد أعضاء فريقه الاستشاري، إلى كتل سياسية مناهضة لحكومته واصطفافاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، على حساب العراقيين الذين يغرقون في وحل أزمات متتالية جراء الإخفاق الحكومي.
ولا يخفى على المراقبين للشأن السياسي، أن مصطفى الكاظمي وفريقه الحكومي و”جوقة مستشاريه”، باتوا يقتربون رويداً رويداً من الدخول في حلف سياسي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، لاسيما بعد تشكيلهم تيارات سياسية عديدة تدّعي تمثيل تظاهرات تشرين، ولعلّ من أبرزها “تيار المرحلة” الذي شُكّل بمباركة أميركية.
وكشف مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن الانتخابي مهند نعيم، جانباً من “مخطط أميركي” بدأت تتضح ملامحه في الآونة الأخيرة، ويهدف إلى “عزل” الحشد الشعبي سياسياً وعسكرياً، وكشف غطائه البرلماني، من خلال ضرب تمثيله داخل القبّة التشريعية.
إذ صرّح مستشار الكاظمي المثير للجدل، أنه ستتم إقالة أي نائب يفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة، في حال “ثبت ارتباطه بأي فصيل مسلح”!
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية المقبلة في العاشر من تشرين الأول، بعد ما أغلقت مفوضية الانتخابات يوم السبت الماضي تسجيل التحالفات والكيانات السياسية والمرشحين.
وكشفت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة الغلاي، أمس الأحد، عن عدد التحالفات المصادق عليها، والتحالفات التي ما زالت قيد التسجيل، وكذلك عدد المرشحين المُقدمين من التحالفات والأحزاب.
وقالت الغلاي في تصريحات صحفية، إن “عدد التحالفات 42 تحالفاً مصادقا عليه، 9 قيد التسجيل، بينما التحالفات التي أبدت رغبتها بالتسجيل، بلغ عددها 22 تحالفاً”.
وأوضحت، أن “عدد الأحزاب المسجّلة بلغ 267 حزباً، 49 منها قيد التسجيل، و126 حزباً تقدم بطلبٍ للتسجيل”، مشيرةً إلى أن “المرشحين بلغ عددهم 3523، فالتحالفات قدّمت 1002 مرشح، بينما الأحزاب قدّمت 1634 مرشحاً”.
وتعليقاً على تصريحات مهند نعيم، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “تصريحات مستشار الكاظمي دليل على استهداف هيأة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة”، معتبراً أنه “تطبيق لرغبة الولايات المتحدة في نصب العداء للحشد والمقاومة”.
ويؤكد العكيلي “وجوب اتخاذ موقف سياسي صارم من قبل تحالف الفتح وبقية الكتل التي تمتلك تمثيلاً في الحشد وفصائل المقاومة، وكان لها دور في تحرير العراق من عصابات داعش الإجرامية”.
ويضيف العكيلي أن “ما تحدث به مستشار الكاظمي لا يمكن أن يتحقق، لأن أغلب القوى السياسية لديها فصائل مسلحة، لكنه أراد أن يوجه رسالة غير مباشرة”.
ويرى أن “تطبيق هذه المادة سوف يشعل فتيل أزمة بين الكاظمي والفصائل والكتل السياسية الداعمة لها، ممن لديها نية المشاركة في الانتخابات المقبلة”.
وبدأت ملامح الاصطفافات السياسية تتضح قبيل أشهر من موعد الانتخابات، بموازاة “ماراثون” التحالفات الذي تعمل عليه كتل سياسية مختلفة، إلا أن السمة الأبرز هذه المرّة هي اجتماع الأضداد تحت “خيمة واحدة”.
وتنوي الكتل السياسية التقليدية، المشاركة في الانتخابات بمسمياتها الحالية، إلا أنها ستدفع بكتل تحمل مسميات جديدة إلى الواجهة لاستقطاب الناخبين واستمالة عواطفهم، في الوقت الذي يستمر فيه الحراك السياسي الحالي لعقد تحالفات مستقبلية تتولى إدارة الدفة السياسية بعد الانتخابات.
وفي موازاة ذلك، تسعى الإدارة الأميركية من خلال تحركاتها الحالية، إلى “اقتحام” الانتخابات العراقية والهيمنة على نتائجها، إذ علق السفير الأمريكي في بغداد، ماثيو تولر، الثلاثاء (27 نيسان 2021)، على دعوة “الحوار الوطني”، التي أطلقها الكاظمي مؤخراً، فيما زعم أن بلاده “تخشى” من تسجيل خروق أمنية خلال الانتخابات المقبلة!
وقال تولر في مجموعة تصريحات صحفية: “ندعم الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيسا الوزراء والجمهورية وإجراء الانتخابات، ونرحب بانفتاح العراق مع جواره العربي والذي يعيده إلى مكانته الدولية”.
وتشي تصريحات تولر بجانب النوايا الأميركية، لدفع العراق نحو اصطفافات قد تؤثر على مستقبل المنظومة السياسية برمّتها.
ولطالما ظل مصطلح “الدولة العميقة”، ملازماً لملف تعيينات الدرجات الخاصة في العراق بعد عام 2003، وقد وجّهت اتهامات عدّة لأحزاب محددة دون أخرى، بالتأسيس لهذه الظاهرة التي تآكلت بسببها العديد من المؤسسات الحكومية، إلا أن المرحلة التي تلت تظاهرات تشرين وتشكيل حكومة مصطفى الكاظمي شهدت متغيرات جمّة في هذا الملف الشائك.
ووفقاً لهذا المفهوم، عكف “الفريق الخاص” برئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، على “التمدد” في مؤسسات الدولة، عبر تعيينات وسلسلة تغييرات إدارية أجريت خلال الفترة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.