Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مقترح باعتماد موازنة 2021 ثلاث سنوات والحسابات الختامية “مُغيّبة” !

في محاولة لإبقاء العراق رهيناً للأزمات الاقتصادية..

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
كشفت اللجنة المالية في مجلس النواب عن مقترح يقضي باعتماد موازنة 2021 للأعوام الثلاثة المقبلة، بينما وضعت وزارتا المالية والتخطيط “خطة عمل” لتسريع تنفيذ الموازنة، وإدراج المشاريع ومتابعتها.
وأضافت اللجنة أن “هناك ثلاثة مقترحات للسير بآلية تنفيذ موازنة العام المقبل، أولها اعتماد بيانات وحسابات موازنة 2021 لموازنة 2022، بينما تضمن المقترح الثاني اعتماد موازنة هذا العام للسنوات الثلاث المقبلة وهو رأي مقدم من نواب وكتل سياسية”.
وتابعت أن “المقترح الثالث هو اعتماد آلية 1/ 12 في الصرف التزاماً بتنفيذ قانون الإدارة المالية بالاعتماد على موازنة 2021 في حال تعذر تشريع قانون موازنة 2022 لأي سبب كان”.
هذه التصريحات أثارت استغراب واستهجان خبراء الاقتصاد كونها لاتنم عن دراية بالواقع العراقي , فموازنة العام الحالي اُقِرَّتْ نهاية الشهر الثالث بعد جدل استمر عدة أشهر , واليوم يراد تكرار أخطاء الموازنة الحالية، للاعوام المقبلة والتي لم تنصف محافظات الوسط والجنوب سوى الاقليم الذي أخذ أكثر مما يستحق ويريد مجلس النواب ووزارة المالية والتخطيط إعادة تلك الاخطاء.
وتساءل مراقبون في الشأن الاقتصادي بقولهم: إن جميع موازنات العراق تفتقد الى حسابات ختامية حقيقية , فكيف تتم صياغة الموازنات للعامين المقبلين وما هو ثمن برميل النفط ؟ مستغربين من تصريحات برلمان لم يتبقَّ من عمره سوى خمسة أشهر.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي أن موضوع إعداد موازنات للأعوام المقبلة يكون أشبه بموازنة العام الحالي وهو ضرب من الخيال يعشعش في عقول من يطرح هكذا مشاريع غير ناضجة , ولا نعلم هل الازمات العالمية انتهت أو أسعار النفط ستبقى على ما هي عليه الآن , فضلا عن امتيازات البعض التي حصل عليها العام الحالي هل تتكرر للاعوام اللاحقة وتبقى مظلومية المحافظات الجنوبية؟.
وقال الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “هناك مخططا خارجيا يسعى لإبقاء الاخطاء الكارثية في موازنة العام الحالي للاعوام الاخرى في مقدمتها رفع سعر الدولار في الموازنة , فضلا عن عدم معالجة الفقر والبطالة والتضخم الذي ارتفعت نسبته بسبب سياسة الحكومة , فالعراق طيلة الاعوام السابقة لم يقر موازنة بتقويمها الرسمي , بل يستغرق أشهرا في إرضاء الكتل السياسية , رغم الازمات التي كانت تخنق اقتصاد العراق , واليوم هناك سعي لإعادة الارقام الكارثية من جديد”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس أن موازنة العام الحالي ظلمت العراقيين جميعا , وجاءت وفق توصيات صندوق النقد الدولي والتي رفض سياستها جميع الحكومات السابقة , إلا حكومة الكاظمي التي طبقتها ولم تعالج المشاكل التي خلفها ارتفاع سعر صرف الدولار وغياب الوظائف”.
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن “الدستور العراقي لم يضم في فقراته إعداد موازنة لعامين أو أكثر , لكن ما يحدث دليل على عدم معرفة وزراء الحكومة الحالية بطبيعة وزاراتهم , وحتى المالية النيابية فهي الاخرى لديها أخطاء كبيرة , ولم نسمع يوما ما عن إعداد موازنة لعامين , متسائلاً هلِ الحكومة واللجنة المالية ضمنوا أسعار النفط على وضعه الحالي لمدة عامين , فهذا الكلام لايدل على علمية من يدعو له ,لكن يبدو أنهم يريدون المحافظة على مكاسب بعض الكتل لضمان نجاح التحالفات الانتخابية.
يشار الى أن النائب أحمد سليم أكد أن تصريح المالية النيابية بشأن إقرار موازنة 2022 هو تصريح سابق لأوانه ولا يوجد شيء يجعلنا نرى المستقبل ونستبق الأحداث.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.