إدانات حقوقية وبرلمانية للقمع الوحشي بحق سجناء البحرين

آل خليفة يبطشون بالمعتقلين

المراقب العراقي/ متابعة…
أصدرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بياناً أدانت فيه قمع السلطات الخليفية الوحشي والدموي للسجناء المحتجين في سجن جو بالبحرين فيما عرف بأحداث يوم السبت الدامي. حيث عبرت المتحدثة باسم المفوضة السامية مارتا هورتادو عن انزعاجها من استخدام القوة غير الضرورية والمفرطة من قبل القوات الخاصة للشرطة لفض اعتصام سلمي في سجن جو في البحرين في السابع عشر من أبريل الماضي.
وذكر البيان نقلاً عن شهود عيان أن قوات ولي العهد الخليفي ألقت قنابل الصوت وضربت المعتقلين على رؤوسهم، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بجروح بالغة.
وأضاف البيان أن السلطات البحرينية نقلت 33 سجيناً إلى مبنى آخر في السجن، حيث تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، ولم تتمكن عائلاتهم أو محاميهم من الاتصال وهو ما يعتبر “انتهاكاً للقانون الوطني والدولي“.
ونوهت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أن السجناء كانوا يحتجون على ظروف الاحتجاز، ولا سيما عدم الحصول على العلاج الطبي، مشيرة إلى أن الاعتصام بدأ بعد وفاة السجين السياسي عباس مال الله بسبب حرمانه من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية في الوقت المناسب.
وأكدت المفوضية على أن نقص الرعاية الصحية في سجون البحرين المكتظة ”ظل مشكلة منذ سنوات، لكنه أصبح مشكلة مزمنة في ظل تفشي جائحة كورونا“.
كما أشارت المفوضية إلى أن انتشار الوباء في سجون البحرين أثار احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، فيما أقدمت السلطات على احتجاز عشرات المتظاهرين تحت ذريعة خرق قيود كورونا.
ودعت المفوضية حكومة ولي العهد الخليفي سلمان إلى إجراء تحقيق شامل وفعال وفوري في القمع العنيف للاعتصام في سجن جو. كما حثت السلطات أيضاً على تقديم معلومات حول وضع 33 سجيناً محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي، وضمان قدرتهم على الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم. بالإضافة إلى ذلك، دعت السلطات إلى اتخاذ خطوات فعالة لضمان توفير العلاج الطبي في الوقت المناسب للنزلاء عند الحاجة.
كما دعت السلطات إلى النظر في الإفراج عن المزيد من المعتقلين لتخفيف الازدحام في السجون، وتقليل خطر انتشار فيروس كورونا بين نزلاء السجون. على وجه الخصوص ،مشددة على وجوب الإطلاق الفوري لسراح سجناء الرأي الذين يحميهم القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي تحرك مماثل ضد الانتهاكات الخليفية لحقوق الانسان والعنف الممنهج ضد السجناء طالب نواب في البرلمان الإسباني حكومتهم بالكشف عن إجراءاتها للحد من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.
حيث تقدمت عضوة البرلمان الإسباني، ماريا غلوريا إليزو سيرانو، بسؤال مكتوب بشأن حالة حقوق الإنسان في البحرين، ولا سيما قضايا المحكوم عليهم بالإعدام والمدافعين عن حقوق الإنسان. وتضمن السؤال أدلة وبراهين على الانتهاكات المسجلة في المنامة والاستفسار عن موقف الحكومة الاسبانية منها وداعية الحكومة للرد عليها.
وذكر النواب حكومتهم بقرار البرلمان الأوروبي الذي تم التصويت عليه بأغلبية كبيرة في مارس الماضي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وشددوا أن “القرار يعبر عن قلق الاتحاد الأوروبي العميق من أنه بعد مرور عشر سنوات على الربيع العربي في البحرين، يستمر وضع حقوق الإنسان في البلاد في التدهور، مع تطبيق عقوبة الإعدام والاعتقالات التعسفية والملاحقة القضائية، ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وإنكار الحقوق المدنية والسياسية”.
كما طالب النواب الحكومة بضرورة الإجابة بشكل صريح ما إن كانت الحكومة ستنفذ توصيات البرلمان الأوروبي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين, وعما إذا كانت ستعبر صراحة لنظيرتها في البحرين عن قلقها بشأن أوضاع سجناء الرأي مثل حسن مشيمع زعيم المعارضة السياسية.
ومن جانبهم طالب 13 نائبا في مجلس العموم البريطاني، بمعاقبة البحرين جراء انتهاكات حقوقية، وتطبيق “قانون ماجنيتسكي” ضد المسؤولين البحرينيين. وانتقد النواب، انتهاكات حقوق الإنسان ضد 13 طفلا محتجزا في البحرين، مطالبين لندن بالتنديد العلني بإساءة معاملة هؤلاء الأطفال هناك.
ويتزامن هذا التحرك البرلماني في بريطانيا مع حراك شعبي في البحرين يطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وخصوصا بعد تسجيل إصابات بفيروس “كورونا” وتعرض عشرات السجناء للتعذيب بسبب احتجاجهم على المعاملة السيئة في سجن “جو” المركزي.
ورداً على الهجوم الذي شنته قوات ولي عهد البحرين سلمان الخليفة في سجن جو مستخدمة الهراوات والقنابل الصوتية ضد السجناء، كتب البرلمانيان البريطانيان، اللورد سكريفن وبريندان أوهارا، إلى وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب يدعوه إلى حث البحرين على الكشف عن مكان الأشخاص المختفين وضمان توفير الرعاية الطبية المناسبة لجميع الضحايا.
كما حثوا المملكة المتحدة على دعم الدعوات التي وجهها مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان للإفراج عن سجناء الرأي البحرانيين ودخول مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب إلى البحرين. والمقرر الخاص مُنع من دخول البلاد منذ عام 2006.
وبدورها دعت الناشطة البحرانية المدافعة عن حقوق الإنسان إبتسام الصائغ السلطات الخليفية إلى الكشف عن مصير 66 سجينا لا يعرف مصيرهم منذ يوم السبت الدامي 17 أبريل.
وطالبت الناشطة وزارة الداخلية الخليفية بالإيعاز إلى غدارة سجن جو للكشف عن مصير هؤلاء السجناء الذين انقطعت اتصالاتهم بعائلاتهم منذ يوم السبت الدامي، ما أثار موجة من القلق بين صفوف تلك العائلات. وأشارت الناشطة إلى أن هؤلاء السجناء الذين انقطعت أخبارهم كانوا نزلاء في مبنى 12 و 13 ,و 14 يعدون مختفين قسرياً, لافتة إلى أن السجناء الآخرين عبروا عن قلقهم خلال الاتصال بهم مؤخراً على مصير المختفين.
ومن جانبها رحبت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بهذه الخطوة التي اتخذها المجالس النيابية في عدد من الدول الأوروبية وبعض النواب الأوربيين، معبرة عن امتنانها لهم ولجهودهم في لفت الانتباه إلى أزمة حقوق الإنسان المستمرة ومحنة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين المسجونين في البحرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.