Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحلبوسي “يحنث” باليمين الدستورية ويُسخِّر زيارته لكردستان لأهداف انتخابية

تزامنا مع حدة الانتهاكات التركية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استفزاز غير مسبوق لإرادة العراقيين عبر “حنث” اليمين الدستورية من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، سيما بعد زيارته التي أجراها يوم أمس الاثنين الى أربيل عاصمة إقليم كردستان والتي خلا جدول أعمالها من مناقشة الانتهاك التركي الاخير على السيادة العراقية والتحركات المشبوهة التي أجراها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، والقائمة على إصرار حكومته على تأسيس قاعدة عسكرية للقوات التركية في الشمال العراقي وكذلك المضي بتنفيذ الضربات العسكرية في العراق.
مراقبون للشأن السياسي المحلي، عدوا اقتصار زيارة الحلبوسي الاخيرة على عقد زيارات مع مسؤولين أكراد ومن دون مناقشة الانتهاك التركي بأنها “حنث” باليمين الدستورية وكذلك تؤشر في عمل الحلبوسي كرئيس للسلطة التشريعية في العراق.
واقتصرت زيارة الحلبوسي التي أعلن عنها مكتبه الاعلامي الرسمي على عقد اجتماعات موسعة مع كبار مسؤولي إقليم كردستان، لبحث جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، فيما أشار الى أن هذه الزيارة ذات أهداف سياسية.
والتقى الحلبوسي خلال الزيارة مع مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، لكن في الوقت ذاته لم تتطرق الزيارة الى أي مناقشات بخصوص التغلغل التركي المستمر على الاراضي العراقية من الجهة الشمالية!، على الرغم من الدعوات السياسية من قبل بعض الاطراف النيابية بضرورة أن يكون لمجلس النواب موقف إزاء التوغل التركي تجاه السيادة الوطنية، وهو جزء من اليمين الدستورية الذي يحتم على رئاسة البرلمان والنواب بضرورة الحفاظ على أرض العراق وسمائه ومياهه وخيراته.
ولم تصغِ هيأة رئاسة البرلمان للأصوات المنادية بضرورة عقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة التداعيات الخطيرة من قبل الجانب التركي.
وأظهر فيديو مسجل أول أمس، لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار وهو يتجول في إحدى القواعد العسكرية التركية شمالي العراق بعد عمليتي مخلب البرق والصاعقة والتي انطلقت في الـ 23 من نيسان الماضي بشكل متزامن ضد عناصر “حزب العمال الكردستاني” في منطقتي متينا وأفشين-باسيان شمال العراق.
وأثارت الصور التي تناقلتها عدد من وسائل الاعلام لوزير الدفاع التركي وهو يتجول مع جنوده داخل الاراضي العراقية الاشمئزاز لدى المواطنين العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد المواطنون غياب الدور الحكومي والبرلماني الذي يقف بوجه هذه الانتهاكات التركية المتكررة على الاراضي العراقية.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الدور الاهم للسلطة التشريعية من الناحية الدستورية والقانونية هو الحفاظ على أرض العراق وسمائه وكذلك حفظ البلد من الأخطار والاطماع الخارجية التي تمارسها تركيا وبعض الدول تجاه العرق”، مشيرا الى أن “ذلك يؤشر ضعفا بالأداء النيابي ستكون له عواقب وخيمة على ملف السيادة العراقية”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الحال ينطبق أيضا على رئاسة مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية باعتباره حاميا للدستور العراقي على الرغم من التأكيدات المستمرة من قبل المسؤولين الاتراك بأهمية الحفاظ على أطماعهم في العراق خصوصا بمحافظة كركوك”.
وأضاف، أن “هذه التجاوزات ستزداد حدتها خلال الفترة المقبلة وستفتح الباب لحكومة كردستان بجلب المزيد من الطامعين بالعراق لممارسة دورهم الانتهاكي بحق السيادة الوطنية العراقية”.
وأشار الى أن “المشروع التركي لم يتوقف في العراق وربما تشهد الفترة المقبلة تدخلات أكثر وأشرس من التدخلات الحالية بسبب عدم وجود أي رد أو مواجهة إزاء الاعتداءات الحالية”.
ولفت الى أن “خلو جدول أعمال زيارة الحلبوسي من مناقشة الانتهاكات التركية واقتصار الزيارة على التحاور حول القضايا السياسية والانتخابية بأنه دليل على ضعف المسؤولية في إدارته للسلطة التشريعية بل يمثل “حنثا” لليمين الدستورية التي أداها عند تسلمه منصب رئاسة السلطة التشريعية”.
وتابع، أن “هذه السيناريوهات التي تحاك في الفترة الحالية والتماهل الموجود إزاءها من قبل السلطات الرسمية في العراق هدفها وضع العراق أمام أمر واقع لا يمكن تغييره وهو السماح لمزيد من الانتهاكات من قبل الجانب التركي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.