Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“قنبلة موقوتة” تهدد سكّان بغداد وتفتح الباب أمام “سيناريو مظلم”

مَنْ يمنع الحل العسكري في الطارمية؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ما يزال الحل العسكري غائباً عن قضاء الطارمية، الواقع إلى الشمال من العاصمة بغداد، الذي ظل على مدى أعوام طويلة يمثل مصدر تهديد للعاصمة، وثلاث محافظات عراقية مُطلّة على القضاء، جراء الإرهاب الممنهج الذي ينذر بعودة سيناريو التفجيرات والهجمات الدامية.
وعلى مدى الأعوام الماضية ظلّت محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار المتاخمة للطارمية، فضلاً عن بغداد التي يقع القضاء في خاصرتها الشمالية، تعاني من وضع أمني غير مستتب جراء التنظيمات الإرهابية، التي تنشط في المناطق الرخوة أمنياً، ولعل الطارمية إحدى أبرز تلك المناطق.
ولا يكاد الداخل إلى الطارمية يتخيل أن هذه الشوارع الزراعية والبساتين الكثيفة، والنهر الذي يمتد على طول الطريق إليها، هي في الواقع “مصائد موت” مستمرة منذ نحو 15 سنة بدون توقف.
ومع تصاعد وتيرة الإرهاب مجدداً في بغداد ومحافظات عراقية أخرى، برزت حاجة ملحّة لشن عملية عسكرية واسعة، تستهدف فلول تنظيم داعش” في الطارمية، إلا أن الحديث عن الحل العسكري في هذه الخاصرة الرخوة، غالباً ما يجابه بهجمات إعلامية وإلكترونية لتحويل المعركة ضد الإرهاب، وإعطائها صبغة طائفية، عبر توجيه اتهامات للحشد الشعبي بمحاولة الاستحواذ على القضاء وتنفيذ عمليات تصفية.
ويرى مراقبون أن تلك الحملات التي تقودها شخصيات وجهات معروفة التوجه والتمويل، هدفها التنفيس عن الإرهابيين المحاصرين، ومنحهم فرصة لتنظيم صفوفهم، على اعتبار أن الحشد لم يدخل معركة إلا وحسمها بشكل سريع.
ويوم السبت الماضي، استشهد ثلاثة ضباط وجنديان بانفجار عبوات ناسفة استهدفت مدرعتهم، كما يقول مصدر أمني رفيع يعمل في المنطقة.
وقال المصدر إن “عناصر داعش أطلقوا النار على أحد الأبراج في منطقة العبايجي في الطارمية، ما أدى بالجندي الموجود فيها إلى طلب المساعدة والدعم”.
ويبدو أن الموضوع كان كمينا، كما يقول المصدر، مشيراً إلى أن “هذا أسلوب داعش ونحن نعرفه، لكن الجندي كان خائفا وكرر طلب المساعدة باستمرار ما أجبر الضباط على التوجه لنجدته”.
وزرع الإرهابيون عبواتهم على الطريق الذي يؤدي إلى برج الحراسة الذي يتواجد فيه الجندي، وفجروها على سيارة تحمل ضابطين أحدهما برتبة رائد، والآخر برتبة ملازم كان قد تخرج تَوَّاً من الكلية العسكرية، وجنديان آخران، ما أدى إلى استشهادهم جميعا.
واستشهد أيضا ضابط في الاستخبارات توجه لنجدة المجموعة، فيما نجا الجندي الأول الذي بقي في برجه إلى الصباح، وفقاً للمصدر ذاته.
وفق ذلك يقول المختص بالشأن الأمني حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “النفس الطائفي مقدم في العملية السياسية على المصلحة الوطنية، من قبل مُريدي داعش، على الرغم من العمليات الإجرامية التي تستهدف الأجهزة الأمنية في الطارمية التي تتميز بمناطق وعرة وصعبة من الناحية العسكرية”.
ويرى الكناني أن “الطارمية من أخطر المناطق، وكانت منطلقاً للكثير من العمليات الإرهابية التي استهدفت المواطنين والقطعات العسكرية”، لافتاً إلى أن “هناك استهجاناً وتشويهاً يعرقل إطلاق عمليات عسكرية لتأمين هذه المدينة”.
ويضيف أن “هذه الأصوات النشاز، تعكس غياب البعد الوطني وتقديم المصلحة الشخصية والفئوية على العامة”، داعياً الحكومة ومجلس النواب إلى “عدم الإصغاء لهذه الأصوات النشاز التي تعتبر أبواقاً للإرهاب ويجب محاسبتها”.
ويعد الطارمية أحد الأقضية الستة التي تحيط بالعاصمة، وتسمى بحزام بغداد، وتكمن أهميته في ربطه أربع محافظات عراقية هي بغداد وصلاح الدين وديالى والأنبار، ويتألّف هذا القضاء من ثلاث نواحي هي مركز القضاء وناحية المشاهدة وناحية العبايجي وتبلغ مساحته حوالي 192411 دونماً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.