Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الناعم” خبز الدمشقيين في شهر رمضان المبارك

يقبل الدمشقيون خلال شهر الصيام على شراء حلوى “الناعم” التي ما زالت تحافظ على شعبيّتها في العاصمة السورية وتزين شوارعها وموائد إفطارها. وقد ضاعف غلاء أسعار بقية الحلويات التقليدية في سوريا من إقبالَ الناس على شرائها.

تفقد المائدة الرمضانية لعائلة عبدالله الحلو عاما بعد عام مكوّناتها تبعا لمضاعفات الأزمة الاقتصادية في سوريا وغلاء المعيشة، لكن وحدها حلوى “الناعم” الشعبية بقيت طبقا صامدا بفضل ثمنها الزهيد مقارنة بالحلويات الأخرى.

وتعود حلوى الناعم أو “خبز رمضان”، كما يطُلق عليها أيضا والتي يعشقها الصغار والكبار خصوصا في شهر رمضان، إلى شوارع دمشق ومحالها التجارية حيث ما زالت تشكل أحد أبرز الأكلات التراثية الدمشقية التي حافظت على مكانتها رغم المنافسة القوية التي أحدثها عالم الطهي المعاصر.

ويقبل الدمشقيون خلال الشهر المبارك خصوصا على شراء الناعم من باعة متجولين يفترشون الأرصفة مع أوان نحاسية كبيرة مليئة بالزيت ويحضّرون هذه الحلويات مباشرة أمامهم.

ويُسارع الحلو (51 عاما) ما إن ينهي هو وأفراد عائلته تناول الإفطار في منزلهم في دمشق القديمة إلى إحضار رغيف الناعم المقرمش، ويتقاسمه مع زوجته وابنتيه. ويقول “مهما كانت الظروف صعبة، يبقى الناعم تقليدا لا يُمكن التخلي عنه في شهر رمضان”.

والناعم مزيج من الطحين والماء والزيت، وهي المكونات الأساسية لهذه الأكلة، ويوضع في الزيت المغلي على شكل أرغفة، وما إن تصبح هذه الأرغفة مقرمشة حتى يتم وضعها جانبا وتزين بدبس العنب أو التمر الذي يمنح الأكلة نكهة محبّبة.

ويباع “خبز رمضان” في أسواق العاصمة حاليا بأقل من دولار، وهو مبلغ يستطيع الحلو سداده، مقارنة بأسعار معظم الحلويات الأخرى التي يصل ثمن الكيلوغرام الواحد منها إلى نحو 17 دولارا.

وأشار الحلو، وهو موظف حكومي، إلى أن “الأطفال يحبّون هذه الحلوى كثيرا، وهذا هو الأهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.