Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تمادي عسكري في العراق يهدد “أراضيه” وأنقرة تنظر بحذر لرد فصائل المقاومة

"المراقب العراقي" تكشف خفايا التوغل التركي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازالت تركيا تواصل انتهاكاتها في الجزء الشمالي العراقي بحجة محاربة الارهاب أو حزب العمال الكردستاني، إلا أن ما موجود على الواقع ينافي ذلك خصوصا أن الحرب على الارهاب تحتاج الى تنسيق مشترك مع العراق وهذا الامر غير موجود في الأصل، ما يفتح الباب أمام احتمالات أخرى دفعت تركيا الى التوسع في العراق أبرزها محاولات ضم مساحات واسعة الى تركيا أو ما تسمى “تركيا العظمى”.
مختصون للشأن السياسي العراقي، حذروا من توسع عسكري جديد تمارسه تركيا في العراق أمام صمت السلطات العراقية الحكومية والبرلمانية، لافتين الى أن فصائل المقاومة الاسلامية في العراق هي مصدر الخوف بالنسبة لتركيا وإمكانيتها للرد على عملياتها في العراق.
وكشفت مصادر أمنية عن خفايا التحركات التركية التي تجري في شمال العراق من قبل الجيش التركي وبتواجد وزير دفاعه، حيث أشارت الى أن ملف التواجد التركي على الاراضي العراقية ربما سيكون الاكثر تعقيدا في المستقبل القريب من ملف التواجد الامريكي.
وقالت المصادر التي اطلعت عليها “المراقب العراقي” إنه في الوقت الذي يكون فيه مشروع التواجد الامريكي في العراق هو الحفاظ على أمن إسرائيل عسكريا، فأن مشروع تركيا هو احتلال شمال العراق واستقطاعه وضمه لتركيا العظمى، وهذا الامر أخطر، مشيرة الى أن هذا الامر يشمل سنجار وتلعفر ومناطق من سهل نينوى وجزء من كركوك على المدى البعيد.
وأضافت، أن المبني على معلومات عسكرية، أن الرئيس التركي أوردوغان يحاول تثبيت قواته في العراق أسوة بليبيا وأذربيجان وسوريا.
الخطوة القادمة من المشروع ستشهد اجتياح القوات التركية للاراضي العراقية المراد ضمها الى تركيا العظمى من خلال عملية عسكرية متكاملة تتضمن طائرات وعجلات عسكرية.
وعادت تلك التحركات التركية بعد أن اظهر فيديو مسجل لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار وهو يتجول شمالي العراق في إحدى القواعد العسكرية التي يستوطن فيها الجيش التركي، بعد عمليتي مخلب البرق والصاعقة اللتين أطلقتهما تركيا في الــ 23 من نيسان الماضي بشكل متزامن في منطقتي متينا وأفشين- باسيان شمال العراق.
ولم تُدْلِ السلطات العراقية التنفيذية منها والتشريعية بأي موقف إزاء هذه التحركات، ففي الوقت الذي اكتفت فيه الحكومة بالصمت، رفضت هيأة رئاسة مجلس النواب جميع الدعوات التي وجهت اليها من قبل بعض الكتل السياسية حول إمكانية عقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة الخروقات التركية على الاراضي العراقية.
وللحديث أكثر حول هذا الملف وتداعيات الانتهاك التركي، أكد المحلل السياسي كاظم الحاج، أن “الحجة التي يرفعها الجانب التركي حول سبب تواجده في الاراضي العراقية هي محاربة الارهاب أو حزب العمال الكردستاني، وهذا الامر لايسلتزم كل هذا الوقت الطويل التي استغرقته تلك القوة”.
وقال الحاج في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كل المعطيات الاخرى التي يراد بها إثبات أن التواجد التركي في العراق هدفه محاربة الارهاب هي غير كافية”، مبينا أن “محاربة الجماعات الارهابية تحتاج الى تنسيق مع الحكومة العراقية، وأن مايجري اليوم هو بعيد كل البعد عن اتباع أساليب التعاون بين البلدين”.
وأضاف، أن “تركيا ذكرت وعلى لسان مسؤوليها بأنها ماضية باتجاه استعادة الاراضي التي تعود اليها كدولة عثمانية والاراضي الاخرى التي تعدها جزءا منها، وبذلك فأن تركيا وحكومتها ستستمر بهذا التواجد وتتوسع فيه بغية تحقيق أهدافها على الاراضي العراقية”.
وأشار الى أن “استمرار غياب الموقف الحكومي بهذا الضعف والخجل سيساعد تركيا على المزيد من الخطوات الاستفزازية وغير المتوقعة على الاراضي العراقية”، موضحا أن “الفترة المقبلة ستكون البداية لشروع تركيا باستخدام أساليب حربية جديدة لتحقيق أهدافها”.
ولفت الى أن “تركيا تنظر بعين الحذر الى أي ردة فعل من قبل فصائل المقاومة الاسلامية في العراق، لكونها القوة الوحيدة التي تستطيع مواجهة الاحتلال التركي بعيدا عن الإرادات السياسية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.