Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مليارات الدنانير لا يعرف مصيرها في دوائر المرور ..أين تذهب تلك الاموال؟

رسوم عالية لإعمار الطرق والشوارع مدمرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زال الروتين القاتل والرسوم العالية أهم سمات مديرية المرور العامة، فالفساد ينخر مؤسسات تلك المديرية التي لايعرف مصير عوائدها المالية، فمبلغ تسجيل سيارة جديدة يصل إلى 240 ألفاً بالإضافة الى رسوم الطرق والجسور, والتي يدفعها السائق مجبرا دون وجود أي تعبيد للطرق، بل إن الفساد التهم تلك الاموال حسب ما أكد نواب .
ولا يقتصر الامر عند ذلك فقط فعمليات بيع الارقام المميزة هي نوع آخر من الفساد، فاللوحة التي فيها رقم واحد تباع بمزايدة بـ100 مليون دينار، لكن هناك لوحات مرورية مميزة، في بغداد تم بيعها بأكثر من مليار و300 مليون دينار عراقي، ولايعلم أحد أين تذهب تلك الاموال .
فقد كشف القیادي فـي كتلة النھج الوطني مھند العتابي،عن مافیات تزوير وصفھا بـ”الكبیرة” في مواقع التسجیل المرورية الستة في بغداد، المتخمة بحسب قوله بقیم مالیة ضخمة، تصل إلى 420 ملیار دينار سنويا تضیع وسط فوضى عدم المتابعة واستفحال الفساد.
وقال العتابي ” إن عملیة التزوير تأتي من خلال تدوير وتكرار أرقام وصولات الرسوم التي يدفعھا المواطنون في تلك المواقع لغرض نقل ملكیة المركبات أو استخراج الرخص وما إلى ذلك.
وبین، أنه “من خلال متابعتنا لملف الرسوم التي تستحصلھا مواقع التسجیل المرورية الستة المنتشرة في بغداد إثنان منھا رئیسیان “التاجیات والحسینیة” مضافا لھما مواقع (الغزالیة والكاظمیة والطوبجي والرستمیة) فـقـد بلغنا أن الأموال المستحصلة كرسوم مركبات لغرض نقل الملكیة أو إجـازات السوق أو غیرھما، كانت أموالا بقیم ضخمة تتجاوز الـ 35 ملیاردينار شھرياً، أي ما يتجاوز الـ420 ملیار دينار سنوياً”.
وأضـاف أن “الأمـر الخطیر بالموضوع ما وصلنا من معلومـات تفید بذھـاب أكثر من نصف ھذه المبالغ لصالح مافیات تقوم بعملیة تزويـر كبیرة، حیث يتم استحصال الرسوم مـن خلال وصولات يقوم بعضھم بتزويرھا من خلال تكرار رقم الوصل ثلاث مرّات”.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في حديث “للمراقب العراقي” أن “الخوض في هذا الموضوع شائك في ظل مافيات تتحكم بقضايا فساد المواقع المرورية “.
وأشار الى أن “عمليات تزوير الوصولات ليست بجديدة , بل إن هناك اتفاقات مع صغار الموظفين على تمشية هكذا أمور , وقد بلغ حجم الفساد في هذه القضية الى 420 مليار دينار , وهناك ملفات أخرى لاتقل خطورة عن هذا الملف يجري العمل بها بانسيابية عالية”. مبيناً أن “الفساد وصل الى بيع لوحات مرورية مميزة بمبالغ تعدت المليار دينار” .
وأضاف أن “هناك أرقاما صدرت عن نواب ولجان برلمانية تؤكد حجم الفساد في مديرية المرور العامة ، لكن لم تصل اليها اللجان الرقابية مثل هيأة النزاهة ولجنة أبو رغيف وغيرها لأن الفساد في تلك المديرية يقتصر على موظفيها , فالابتزاز في قواطع المرور لاينتهي ، وأما الحملات المروية في الشوارع فحدث ولا حرج , فهناك نوعان من الوصولات الاول مكرر وهو يستخدم للرشوة والآخر أصولي عندما تصدر الاوامر بضرورة إملاء خزينة المرور فتبدأ الحملات المرورية ليس حبا في النظام وإنما لأغراض أخرى”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري , أن “مديرية المرور تحرص على استيفاء أجور الرسوم في حال نقل الملكية أو استبدال الاجازة أو السنوية وهي مبالغ ضخمة جدا سنويا ، بحجة إعمار الطرق، إلا أنه لا يوجد أي إعمار وعندما تسأل عن مصير الاموال يقولون إنها ذهبت الى وزارة المالية والاخيرة لم تخصص أموالا لمشاريع إعمار الطرق” .
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “حجم الهدر المالي لا يقتصر على 450 مليار دينار وإنما الارقام أكثر بكثير , ومع الاسف لم نرَ أية رقابة على عمل جهاز المرور في العراق مع ترك المواطن يتعرض للابتزاز وحسب مزاج رجال المرور”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.