Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مفردة “خطيرة” في بيان حكومي تفضح “كذب” الكاظمي وتضع البرلمان على المحك

إقرار رسمي بحقيقة "الاحتلال"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لطالما ظل مصطفى الكاظمي وفريقه الحكومي و”جوقة” مستشاريه، يُلفّقون “أكذوبة كبيرة” لإيهام الرأي العام بعدم وجود قوات أجنبية قتالية على الأراضي العراقية، إلا أن مفردة “خطيرة” وردت في بيان حكومي، فضحت “التلفيق” الحكومي والإعلامي الذي يُساق على العراقيين منذ أشهر، للتغطية على “الاحتلال” الأميركي لبلاد ما بين النهرين.
وعلى هامش لقاء عقد بين الكاظمي، ووفد حكومي أمريكي ترأسه منسق البيت الابيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا بريت ماكغورك، وضم مستشار وزارة الخارجية الامريكية ديريك شوليت، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جوي هد ونائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط دانا سترول، أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بياناً تحدّث فيه عن جانب من مجريات اللقاء.
وجاء في البيان أنه “جرى خلال اللقاء بحث التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المجالات، والتأكيد على تفعيل مخرجات الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما ما يتعلق بانسحاب القوات المقاتلة من العراق وتطوير التعاون وتوسيعه في المجالات الاقتصادية والثقافية والتجارية”.
ولم يتورّع الفريق الحكومي عن “خداع” العراقيين، من خلال إيهامهم بأن القوات الأجنبية المتواجدة في قواعد عسكرية متفرقة، تضم مستشارين عسكريين فقط، ولا يوجد عنصر مقاتل واحد على الأراضي العراقية، إلا أن بيان مكتب الكاظمي فضح حقيقة الأمر.
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية. وحظي القرار البرلماني بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي طالت القادة الشهداء.
وفق ذلك يقول النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة غير جادة بسحب قواتها من العراق”، معتبراً أن “وجود القوات العسكرية الأميركية على الأراضي العراقية، لا يفسر إلا بأنها قوات قتالية وجدت لتطبيق مشاريع وأجندات خبيثة في البلاد”.
ويضيف الموسوي أن “الحكومة إذا كانت جادة بقضية إخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية، فعليها تطبيق قرار مجلس النواب القاضي بإخراجها، فضلاً عن القوات الأجنبية الأخرى التي تنتهك سيادة البلاد”.
ولم يمضِ على إعلان مخرجات الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة مدة طويلة، حتى تراجعت واشنطن عن أبرز النتائج المفترضة للحوار، والتي ظلّت حكومة مصطفى الكاظمي و”جوقة مستشاريه” يُطبلون لها على مدى الفترة الماضية.
ومع اللحظات الأولى لانطلاق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجيّ بين العراق والولايات المتحدة، الذي كان يرجو العراقيون منه، تنفيذ قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد، صدم وزير الخارجية فؤاد حسين، الرأي العام بتصريح أعرب من خلاله عن “تطلعه” إلى استمرارِ الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين في جولاتٍ لاحقة.
وأصدرت الحكومتان العراقية والأميركية، بياناً “مهلهلاً” كما وصفته فصائل المقاومة الإسلامية، في ختام الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بينهما، والتي جرت الشهر الحالي عبر تقنية الاتصال المرئي.
وجاء في البيان المشترك، أن “مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة ما تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة”.
إلا أن مجريات الحوار ونتائجه، تدعم فرضية بقاء القواعد العسكرية الأميركية في العراق، علي الرغم من التسويق الحكومي إلى “خدعة” تبديل صفة القوات الأميركية، وتغيير مهامها من عسكرية إلى “تدريبية واستشارية”.
وأعلن قائد القيادة المركزية الامريكية المسؤولة عن منطقة الشرق الاوسط الجنرال كينيث ماكنزي، أن القوات الامريكية المنسحبة من افغانستان والبالغ عددها 3500 عسكري ستتم إعادة نشرهم في المنطقة حتى بعد خروجهم من البلاد، فيما اعترف بأنه لا يرى انسحابا كاملا للقوات الامريكية من العراق في المستقبل.
وعلى إثر ذلك تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية مؤخراً في مناطق عراقية عدّة، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة على لسان مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، نيتها البقاء في العراق على المدى الطويل، والتمركز في قواعد عسكرية محصّنة، هرباً من هجمات مرتقبة قد تشنها فصائل المقاومة الإسلامية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.