الأنتخابات..وضرورة المشاركة

بقلم/ سامي التميمي …

لو قرأنا تاريخ الشعوب والدول المتقدمة سنجد الكثير من المأسي والويلات من الظلم والفساد والأستهتار والسجون والتشريد والتعذيب والقتل , هذا الزمن الطويل لم يجنوا منه تقدماً ولانصراً بل على العكس كان تردياً في جميع المجالات .
تركوا السلاح جانبا وبدأوا بمفاوضات كبيرة وطويلة ومعقدة ولسنوات وقاموا بعملية التغيير والأصلاح عبر الحوار الصادق والطيب ثم بدأوا من خلال صناديق الأنتخابات والديمقراطية الحقيقية في سن وتشريع قوانين تضمن للجميع حقوقهم وواجباتهم .وركزوا منذ البداية في بناء الأنسان وجعله قيمة عليا وكانت البداية من الطفولة وحمايتها والأسرة وحمايتها والمرأة وحمايتها والحيوان والطبيعة والقانون والعمل وأحترام الأخرين ممن هم شركاء في الوطن .
بعضهم شكك وتقاعس ووضع العصي في عجلات التقدم, إلا أنهم أصروا وأبعدوا كل من يحاول أن يبعث بطاقة سلبية ويؤخر عملية التقدم .
نعم هم أمنوا وتيقنوا بمستقبل أفضل, قد يستغرق وقتا طويلا ولكنه افضل في كل المقاييس.
نحن في العراق والدول العربية عموماً . علينا التفكير جديا بالتغيير الحقيقي من خلال الأنتخابات . ولكن علينا مراقبتها وحمايتها وسن قوانين وتشريعات تضمن نزاهتها , قد نخطئ مرة وأثنان وعشرة ولكن هو الطريق الأفضل والأسلم للتحول والتقدم .
يخطئ من يتأمل الأنقلابات والثورات المسلحة الغير مستندة للتنظيم والوعي والثقافة . دائما مايركب تلك الثورات والأنقلابات أما العسكر الذي يؤمن بالمركزية والشمولية والشوفينية أو الأحزاب الراديكالية التي تهمش وتصفي وتقصي من يقف في طريقها . أو العصابات المنظمة التي تخرب وتسرق وتنتقم وتحرق الأخضر واليابس .
الأنتخابات هي الحل الأمثل للتغيير . وعلينا التثقيف والترويج لها وبكل قوة . أذا كان في نيتنا التغيير والأصلاح . نعم قد نغيير نسبة قليلة أو كبيرة وهذا يعتمد على ثقافتنا وأدراكنا وأهتمامنا وشعورنا الوطني والشرعي .
أبداً لانسلّم ولانستسلم لليأس ولا لرغبة الأحزاب والكتل وصبيتهم وبعض الدول ومخابراتها وأجنداتها بأن الأنتخابات لاتنفع والمعادلة هي هي . هم يروجون ويثقفون عبر منصاتهم وذبابهم الألكتروني بأننا سوف لانشارك بالأنتخابات لأنها سيشوبها الكثير من اللغط والكذب والتزوير . لاعليك أترك ماتسمعه وتراه . هو تمويه وتشويه وأدارة ملتوية ومشبوهة من قبل العناصر المشتركة بالأنتخابات وغالبا ماتخاف على ضياع مصالحها ومناصبها وجمهورها وعزها وقلاعها التي بنتها لسنوات , للأسف أنت كنت سبباً في ذلك الخطأ الذي أرتكبته بميلانك نحو ركبهم بسبب الأملاءات والأغراءات والوعود الكاذبة أما لسبب عرقي أو ديني أو طائفي أو ضبابية الرؤية .
كان الوقت كافيا لتكتشف وتتعرف على الأحزاب والكتل والشخصيات . عليك التدقيق والتفحص والأختيار الصحيح لأن المستقبل بيدك أنت وأنت من تصنعه .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.