Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ابن زايد يقود “قطار التطبيع” نحو العراق والكاظمي يُهيّئ “محطة الاستقبال”

غليان شعبي يُرجّح كفّة "المقاومة الخشنة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بينما يشتعل الشارع العربي والإسلامي، رفضاً وإدانة للعنف الهمجي الذي مارسه كيان الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين، في ذكرى يوم القدس العالمي، لم يكن العراق بمعزل عن ذلك، إذ سطّر أبناء الرافدين أروع معاني الولاء للقضية الفلسطينية التي تُمثّل “نبض العرب والمسلمين”، على الرغم من انزلاق الزعماء الخليجيين في وحل التطبيع مع الإسرائيليين.
ولم يعد الدور الذي تلعبه الإمارات في الشرق الأوسط، خفياً عن أعين العراقيين الذين باتوا في مرمى حجر“عيال زايد”، منذ الإعلان عن تطبيع العلاقات بين أبو ظبي والكيان الصهيوني برعاية أميركية العام الماضي.
وأعلن ناشطون فلسطينيون، السبت، عن يوم غضب نصرة لمدينة القدس المحتلة التي تواجه العدوان الإسرائيلي المتصاعد، مع تفعيل أدوات “المقاومة الخشنة” على حدود قطاع غزة مع الأراضي المحتلة.
وأدوات “المقاومة الخشنة” ابتكرها فلسطينيون خلال مسيرات العودة وكسر الحصار التي توقفت مع بدء جائحة كورونا وتتضمن إطلاق بالونات حارقة ووسائل إزعاج للمستوطنين الإسرائيليين فيما يعرف بمستوطنات “غلاف غزة”.
وهدد ناشطون تحت اسم “أبناء الزواري” بجعل “غلاف غزة” كومة من لهب نصرة لأهل القدس وحي الشيخ جراح، مطالبين في الوقت ذاته بتحرك العالم من أجل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية .
وفي القطاع الذي أطلقت منه مع بداية “انتفاضة القدس” الحالية الصواريخ نصرة للمدينة المحتلة، بات يسمع صوت مرتفع يدعو المقاومة للرد على العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف المقدسيين وخاصة مع هتافهم المتكرر للمقاومة ودعوتهم إياها للانتقام من الاحتلال.
وفي العراق، نظمت مسيرات في العاصمة بغداد بمناسبة يوم القدس العالمي، شدد العراقيون خلالها على أهمية إحياء يوم القدس والمشاركة فيه، مؤكدين على القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ورفض محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب
ويعد يوم القدس العالمي صرخة مدوية أطلقها الإمام الخميني الراحل، في آخر جمعة من شهر رمضان، حيث تحيي الشعوب الحرة يوم القدس لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية، في كل بلاد المسلمين وأصقاع الأرض.
وأقيمت المهرجانات والمسيرات للتذكير بحق الشعب الفلسطيني بأرضه المغتصبة وجرائم الكيان الصهيوني الغاصب ضد الفلسطينيين.
ودأب العراقيون بمختلف المحافظات، على تنظيم فعاليات متنوعة لإحياء يوم القدس العالمي، إذ تقام الندوات والتجمعات الجماهيرية للتعريف بالقضية الفلسطينية ووجوب نصرتها إلى جانب رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني.
أما على الصعيد السياسي، فقد أصدرت وزارة الخارجية العراقية بياناً جاء فيه: “تُدينُ الحكومة العراقيّة، اقتحام القوّات الإسرائيليّة للمسجد الأقصى، وممارسة أعمال الترويع وبثِّ الذُعرِ بين صفوف المصلّينَ الفلسطينيين. ونؤَكِّد تضامن حكومة وشعب العراق مع أبناء القدس الشريف، ونطالبُ بوقفِ الهجمات العدائيّة على الآمنين”.
وأضاف بيان الخارجية العراقية: “ونجدّدُ موقفنا الثابت والمبدئي من القضيّة الفلسطينية، التي كانت ولاتزال قضيةٌ محوريّة”.
بيد أن البيان خلا من ذكر مفردة “قوات الاحتلال” واكتفى بذكر “القوات الإسرائيلية”، في سابقة أثارت سخط الجمهور العراقي، وسط صمت سياسي مطبق، يعزو مختصون إلى “وجود مصالح تُرغم كتلاً سياسية على السكوت أمام أي حديث عن مشروع التطبيع”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تجري فيه الإمارات، تحركات حثيثة نحو العراق لدفعه نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، على غرار دول خليجية انزلقت في وحل تطبيع العلاقات الذي فرضه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وفي تصريح لافت، قال السياسي العراقي بهاء الأعرجي خلال مقابلة تلفزيونية بثت الأسبوع الماضي، إن “التطبيع بدأ بشكل غير رسمي في العراق”، لافتاً إلى أن “هناك دولة عربية وإقليمية، تبنت هذا المشروع نيابة عن إسرائيل”.
وذكر الأعرجي كذلك أن “هناك علاقات غير رسمية مع الدولة الوسيطة”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “بابا الفاتيكان الذي زار العراق مؤخراً، كان أداة لتحقيق مشروع التطبيع”.
وتعليقاً على ذلك، يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”: إن “البنية المجتمعية العراقية ترفض تماماً أي محاولة من أي طرف كان، لدفع العراق نحو التطبيع مع الكيان الإسرائيلي”.
ويضيف الموسوي أن “على الحكومة العراقية الحذر من الانخراط في القضايا التي تضر مصلحة البلاد وعلى رأسها ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو فيما يخص محاولات جر العراق نحو سياسة المحاور”.
ويحذر الموسوي من أية محاولات أميركية تهدف إلى جر العراق نحو منزلق التطبيع، مؤكداً في الوقت ذاته أن “العراقيين يرفضون ذلك ومازالوا متمسكين بالقضية الفلسطينية التي تمثل قضية العرب الأولى”.

عمو ابو ميعاد, [08.05.21 20:10]
وفي آخر جمعة من شهر رمضان، اعتاد العراقيون على إحياء يوم القدس العالمي لتذكير العالم بالشعب الفلسطيني الذي يتعرض لشتى الانتهاكات الصهيونية على صعيد حقوق الإنسان والأرض وحق العودة ورفض الاحتلال والتطبيع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.