تركيا تخفض منسوب نهري دجلة والفرات بمقدار 50% والجفاف يهدد الخطط الزراعية

قروض الكاظمي "تعطش" العراقيين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا لنهر الفرات، أكبر أنهار سوريا، بعد أن تراجع منسوب تدفق المياه فيه إلى أقل من النصف، في الوقت الذي تبدو فيه أسباب انخفاض منسوب نهر الفرات معروفة للجميع تقريبا, وهو ناتج عن استهتار الجانب التركي وتلاعبه بكميات الماء الواصل الى العراق وسوريا بموجب اتفاقيات دولية تنظم عمله , فالأتراك حجبوا مياه النهر، بحيث بات لا يتجاوز 200 متر مكعب في الثانية، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًاً للاتفاقية الموقعة , حيث التزمت تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية على الأقل يتقاسمها العراق وسوريا, أما نهر دجلة فهو الآخر أصابه الجفاف بسبب استخدامه كعنصر ضاغط من أجل عدم الحديث عن الاحتلال التركي لشمال العراق، السكوت المطبق من قبل الحكومة العراقية أثار غضب المواطنين بسبب منح تركيا خمسة مليارات دولار لحكومة الكاظمي والتي هي السبب الحقيقي للاستهتار التركي .
وزير الموارد المائية مهدي رشيد أعلن ، عن انخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات إلى النصف.
وقال رشيد في مؤتمر صحفي في مقر الوزارة؛ إن “الواردات المائية القادمة من تركيا لنهري دجلة والفرات انخفضت بمقدار 50 بالمئة”.
وبين، أن “روافد سد دربندخان وصلت وارداتها إلى صفر بالمئة، فيما انخفضت واردات الزاب الاسفل بنسبة 70 بالمئة”.
وأكد أن هذا الأمر سيولد مشكلة بالمستقبل وليس في الوقت الحاضر, فيما حذرت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية ، من انخفاض مناسيب مياه الفرات في البلاد خلال الفترة المقبلة، فيما دعت الى الإسراع بتوقيع اتفاقية مع تركيا حول حصة العراق من مياه نهري دجلة والفرات.
وفي هذا الشأن يؤكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي، أن “الحكومة الحالية فضلت مصلحتها على مصلحة البلاد , فقد اقترضت خمسة مليارات دولار من تركيا وهذا السبب الذي دفعها الى الالتزام بالسكوت عن جرائم الاتراك في شمال العراق أو قطع المياه عن العراقيين , وهذا يشير الى ضعف سياسة الحكومة الحالية وعدم قراءتها للمستقبل بصورة واضحة , فعملية قطع 50% من نهري دجلة والفرات ستستمر لفترة طويلة بسبب عدم قدرة الحكومة الحالية على مطالبة أنقرة بفتح المياه.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن معظم محافظات العراق ستتضرر من نقص المياه بما فيها مياه الشرب , فاستخدام ورقة المياه هو عامل للضغط على سوريا والعراق لتمرير مشاريع تركيا الاستعمارية , وقطع المياه سيحد من الخطط الزراعية الصيفية والشتوية وتجعل العراق أسيرا لتركيا ,وقد أعلنت عدد من المحافظات العراقية عن مخاطر الحراك التركي الذي سيحد من تطوير القطاع الزراعي , فهناك محافظات مقبلة على جفاف مائي.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري أن وزارة الموارد المائية أعلنت قبل أيام أنها ستوقع اتفاقية للمياه مع تركيا , ويبدو أن الوزارة تعمل بنظام الحكومة وهي الكذب على العراقيين , فلا يوجد اتفاق ولاتوقيع , والسبب هو تهاون رئيس الوزراء الحالي عن حقوق العراقيين مقابل خمسة مليارات متناسيا أن عملية قطع مياه الانهار ستكلف العراق أضعاف هذا المبلغ في ظل ارتفاع اللسان الملحي طوال نهري دجلة والفرات وصولا الى شط العرب.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنه في ظل هذه الازمة يجب على العراق التحرك أمميا من أجل إجبار تركيا على إطلاق الحصة المائية , وكذلك مقاطعة البضائع التركية وعدم السماح بدخول الشاحنات التركية التي تتخذ من أرض العراق كممر ترانزيت الى الخليج , وهي أنجح خطة لإجبار تركيا على فتح مياه نهري دجلة والفرات خاصة لو علمنا أن قيمة التبادل التجاري معها تتجاوز الـ 20 مليار دولار , فضلا عن تصدير النفط من موانئها , فالعملية تشكل مليارات ضخمة لاتستطيع تركيا التخلي عنها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.