Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

قراءة في قرار سحب الاجازات الاستثمارية المتلكئة

بقلم/ سمير النصيري..

 

اصدر السيد رئيس مجلس الوزراء اثناء زيارتة للهيئة الوطنية للاستثمار قرارا بسحب الاجازات الاستثمارية للمشاريع المتلكئة والتي نسب تنفيذها تتراوح بين الصفر و35% . ومن خلال مراجعة تحليلية للقرار نلاحظ ان المتابع للنشاط الاستثماري  في العراق للوهلة الاولى ان القرار هو  احد المعالجات للحد من المشاريع الوهمية والمتلكئة والتي منحت اجازات استثمارية في مرحلة سابقة في زمن الوفرة النقدية  ولم تكن هناك نوايا حقيقية وصادقة لتنفيذها لاسباب ذاتية وموضوعية  وفقا لما كان مخطط ويضاف الى ذلك بسبب معاناة العراق بعدمنتصف 2014 من الازمات المتراكمة والمركبة الاقتصادية والامنية والوبائية  بسبب هبوط اسعار النفط بنسبة تجاوزت ال70% .

 وبسبب الحرب على الارهاب وجائحة كورونا . اضافة الى  ما اعلنته وزارة التخطيط بان المشاريع الاستثمارية المتلكة  في عموم العراق بلغت بحدود 6000 مشروع وهي بحاجة الى تخصيصات تبلغ 126 تريليون دينار لغرض استكمالها مما اضطر الحكومة الى اتخاذ قرار سحب الاجازات للمشاريع المتلكئة .

ولكي لاتخلط الاوراق ولكي تتمكن فرق الهيئة الوطنية للاستثمار المكلفة بتحديد المشاريع المشمولة بالقرار والتي تم تقدير اعدادها باكثر من 1000 مشروع في قطاعات ومجالات مختلفة  ولكي لايؤثر القرار على جذب الاستثمار الحقيقي ولغرض المحافظة على المستثمر العراقي والاجنبي الملتزم بخارطة التنفيذ وبالتزاماتة مع الحكومة .

 ارى ان تتولى الهيئة الوطنية للاستثمار وبالمشاركة مع وزارة التخطيط والمالية والبنك المركزي واتحاد المقاولين باعادة تشخيص المشاريع المشمولة بالقرار وتحديد الاسباب الحقيقية للتلكئ في التنفيذ ان كان بسبب الاجراءات الحكومية الروتينية او غير  المكتملة او بسبب صحب الاجازة او بسبب عدم تنفيذ قرار مجلس الوزراء 245 لسنة 2019 والذي اكد على دعم  المشاريع الاستثمارية والتي حققت  نسبة تنفيذ لاتقل عن 25% والذي طالب  البنك المركزي باطلاق مبادرة للاقراض لهذه المشاريع كما ورد في المحور ثانيا من القرار اعلاه وان تتولى المصارف الحكومية باقراض تلك المشاريع وفقا للالية التي ارفقت بالقرار والتركيز على  اعتبار خطابات الضمان الصادرة عن المصرف العراقي للتجارة كضمان للقروض  وباعتقادي بانه يمكن ان تضاف المصارف الخاصة  ايضا التي تصنيفها A  لاصدار خطابات الضمان على ان تضمن وزارة المالية التلكأ في تسديد القروض لهذة المشاريع خصوصا وان الكثير من المصارف الخاصة لديها زبائن ومستثمرين ممنوحيين اجازات استثمارية وهم بحاجة الى تمويل مصرفي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.