Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الرئاسات “الثَمِلة” تنأى بنفسها عن “مخمور”!

"السلطان العثماني" يستبيح العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تتصاعد أعمدة دخان من منطقة زراعية تبعد عن مدينة الموصل بنحو 105 كيلومترات، فيما تتناثر بقايا صواريخ أطلقتها مقاتلات حربية، بتوجيه مباشر من “صديق” رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي.
وتوحي ألسنة اللهب والأشلاء المتناثرة في مواقع متفرقة ضمن الرقعة الجغرافية المقصوفة، بأن منطقة مخمور خرجت للتو من حرب مستعرة، إلا أنها في الواقع كانت ضحية “اتفاق سياسي” بين الكاظمي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسبما يرى مراقبون.
وأفادت مصادر أمنية وأخرى محلية بأن عدداً من المدنيين سقطوا جراء قصف تركي على مخيم مخمور في شمال العراق، يوم أمس السبت، وذلك بعدما توعد أردوغان قبل أيام بـ”تنظيف” هذا المخيم، على حد زعمه.
وتقوم أنقرة مراراً بعمليات قصف لشمال العراق بذريعة ملاحقة مقاتلين في حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي وواشنطن.
وتوعد أردوغان مطلع حزيران الحالي بالتصعيد ضد حزب العمال الكردستاني، مهدداً بقصف مخيم مخمور للاجئين الذي يقع في شمال العراق على بعد 250 كم من الحدود بين العراق وتركيا، معتبرا أنه يضمّ عناصر من حزب العمال الكردستاني.
وزعم أردوغان أن “مخمور بات حاضنة لقنديل” مقر قيادة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، مؤكدا أنه “إذا لم نتدخل، فستواصل تلك الحاضنة الإنتاج”. وأضاف: “نتحدّث مع جميع اللاعبين (…) إذا لم تقم الأمم المتحدة بتنظيف هذا المكان، فسنتولى نحن تلك المهمة بصفتنا أعضاء في الأمم المتحدة”.
وتشنّ أنقرة منذ 23 نيسان عملية عسكرية جديدة في شمال العراق، جواً وأحياناً براً، ضد حزب العمال الكردستاني.
وتقصف تركيا التي نشرت بحكم الأمر الواقع نحو عشر قواعد عسكرية منذ 25 سنة في إقليم كردستان، بانتظام القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية داخل الأراضي العراقية.
وفي الوقت الذي صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية. توغلت قوات الجيش التركي حتى وقت قريب، في عمق الأراضي العراقية بأعداد كبيرة على غرار الانتهاكات التي يرتكبها رجب طيب أردوغان في سوريا.
وجاء ذلك بعد إعلان أنقرة في منتصف حزيران 2020، إطلاق عمليتين عسكريتين باسم “مخلب النسر” و”مخلب النمر”، في مناطق إقليم كردستان الشمالية حيث توجد قواعد ومعسكرات تدريب لحزب العمال الكردستاني.
وقبل أيام، خاطبت حكومة إقليم كردستان، أنقرة بوقف عمليات قطع الأشجار التي يقوم بها الجيش التركي في المناطق الحدودية.
وفي هذه الأثناء، خيّم صمت مطبق في الأروقة السياسية العراقية، ولم يصدر عن الحكومة أي رد فعل صارم تجاه الاعتداءات التركية المتكررة.
ليقوم رئيس الجمهورية برهم صالح بكتابة تغريدة وصفها البعض بـ”المضحكة”، تعليقاً على الانتهاكات التركية، وعلّق قائلاً: “التجاوز على السيادة والعنف ونزوح المدنيين من منازلهم، فقطع أشجار الغابات في هرور وباتيفا وغيرها من المناطق الحدودية في إقليم كردستان، ممارسات غير إنسانية وجريمة بيئية لا يجب غض النظر عنها”.
وأضاف: “واجبنا التنسيق العملي بين سلطات الحكومة الاتحادية والإقليم لإيقاف التجاوزات ومحاسبة المذنبين”.
مع استمرار سلسلة الانتهاكات التي شهدتها الساحة العراقية، منذ لحظة تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، تواصل القوات التركية “عبثها” في مناطق شمال العراق، بـ”اتفاق مسبق” مع قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، يرافقه صمت حكومي مطبق في بغداد.
ولعلّ أبرز شاهد على ذلك هو تدخل تركيا الصارخ، واعتداؤها على سيادة العراق أرضا وجواً، وهو ما أثار استياءً عارماً بين العراقيين، الذين يطمحون إلى حكومة تحفظ لبلادهم هيبتها وسيادتها، وقد عبّروا عن ذلك خلال تظاهراتهم المتكررة.
وتعليقاً على الاعتداءات التركية يقول عضو حركة التغيير الكردية النائب كاوه محمد لـ”المراقب العراقي”، إن “الرئاسات الثلاث مطالبة باتخاذ موقف جدي وحازم لإيقاف تركيا عند حدها، ومنع التدخلات والخروق التركية للسيادة العراقية”، داعياً المنظمات الدولية إلى التدخل لوقف “الحملة العدائية التركية ضد البشر والطبيعة والبيئة”.
ويؤكد محمد أن “التواجد المكثف للجيش التركي في تزايد مستمر وهناك قصف يومي للقرى والمناطق المأهولة بالسكان داخل أراضينا والذي يؤدي الى استشهاد وجرح و تشريد أعداد كبيرة من المواطنين”.
ويأتي تكرار الخروق للسيادة العراقية من قبل تركيا وأميركا ودول أخرى، وفقاً لمراقبين، بسبب “غياب قوة الردع، إذ كان ينبغي على الحكومة الاعتماد على الخيار العسكري في بعض الأحيان”، مشيرين إلى أن “العراق يمتلك قوة عسكرية لا يستهان بها ويجب استثمارها في ردع الاستهتار التركي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.