Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة تسعى لتوريث الأخطاء الكارثية إلى موازنة العام المقبل والمالية النيابية تهدد

عدم تقديمها الحسابات الختامية دليل على فسادها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تصاعدت حدة الرفض الشعبي والبرلماني لنوايا الحكومة بإصدار موازنة 2022 قبل تشرين الاول موعد الانتخابات البرلمانية , فتبريرات الحكومة لم تجد أذناً صاغية لدى العراقيين وخاصة مبررات الموازنة “المستعجلة” فالحكومة تريد إعادة أخطائها لعام آخر في ظل تصاعد معدلات الفقر والبطالة والتضخم , ما ينذر بعواقب وخيمة على البلد، إذ إن إعداد أي خطة اقتصادية يعتمد بالاساس على موازنات سابقة والحسابات الختامية لها بحسب قانون الادارة المالية وهذا غير ممكن لغاية الآن.
الحكومة ورغم انتهاء نصف السنة الجارية، لكنها لغاية الآن لم تطبق الموازنة التي اُقِرَّتْ من البرلمان قبل عدة أشهر ما يشير الى الخلل الاداري الواضح في عملها، وأن الموازنة في العام المقبل ستكون مشابهة لما جرى إرساله في العام الجاري وسيتم تعديلها والطعن في فقراتها كما فعلت الحكومة لتأخير تنفيذها, في ظل غياب الرقابة البرلمانية على عمل الأداء الحكومي وعدم معرفة أين تذهب الواردات الإضافية من بيع النفط .
اللجنة المالية البرلمانية هددت ، باتخاذ موقف نيابي، في حال حاولت الحكومة عدم تقديم الحسابات الختامية.
وقال عضو اللجنة محمد الشبكي إن، “البرلمان سيتخذ قرارا نيابيا، يلزم الحكومة بتقديم الحسابات الختامية لموازنة 2021، قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، لغرض دراستها وتدقيقها”.
ودعا الشبكي، “الحكومة الى، تقديم حسابات ختامية بشأن صرفيات موازنة سنة 2021، قبل إقدامها لإعداد أي موازنة مقبلة”، مشيرا الى أنه “من الضروري تقديم الحسابات الختامية، لمعرفة أين صرفت إيرادات الدولة العراقية، ولمعرفة وكشف ما إذا كان هناك هدر للمال العام أو شبهات فساد في بعض أبواب الصرف”.
وبين أن “الحكومة مطالبة بتقديم الحسابات الختامية، لموازنة سنة 2021، قبل انتهاء عمرها ، وعليها القيام بهذا الاجراء قبل إقدامها لإعداد أي موازنة جديدة، خصوصاً أن وزارة المالية عقدت أكثر من اجتماع لإعداد موازنات الاعوام المقبلة، وهذا يثير الشكوك والمخاوف بأن الحكومة لا تنوي تقديم الحسابات الختامية.
ولمعرفة المزيد حول الموضوع أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي، أن موضوع إعداد موازنة للعام المقبل سيكون أشبه بموازنة العام الحالي وهو ضرب من الخيال ,في ظل غياب الحسابات الختامية للعام الحالي والماضي , فالحكومة تريد استنساخ موازنة 2022 على غرار 2021 وإعادة الكوارث الحقيقية التي أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم , وعملية إعادة رسم الموازنة على غرار العام الماضي ستصطدم بمشاكل كثيرة تريد الحكومة الحالية توريثها للمقبلة.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “تكرار أخطاء العام الحالي ستؤدي الى مشاكل كبيرة في مقدمتها عودة الاحتجاجات لتقويض الامن في البلاد وفق مخططات اُعِدَّتْ مسبقا لهذا الغرض , وعملية إهمال الحسابات الختامية دليل على وجود فساد كبير وهدر مالي تحاول الحكومة الحالية التغطية عليه وعدم معرفة أين صرفت الاموال الضخمة وهل تم استخدامها في الدعاية الانتخابية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس أن “هناك مخططا خارجيا يسعى لإبقاء الاخطاء الكارثية في موازنة العام الحالي للاعوام الاخرى في مقدمتها رفع سعر الدولار في الموازنة , فضلا عن عدم معالجة الفقر والبطالة والتضخم الذي ارتفعت نسبته ، مبيناً أن العراق طيلة الاعوام السابقة لم يقر موازنة بتقويمها الرسمي , بل يستغرق أشهرا في إرضاء الكتل السياسية , رغم الازمات التي كانت تخنق اقتصاد العراق , واليوم هناك سعي لإعادة الارقام الكارثية من جديد”.
وقال عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “عملية إهمال الحسابات الختامية من قبل الحكومات المتعاقبة هي محاولة لطمس الفساد , فضلا عن أننا لم نجد أي حكومة منذ 2003 ولغاية 2019 صرفت كامل الموازنة وحسب أرقام مواقع وزارة المالية , فكيف تضمن حكومة الكاظمي صرف أموال موازنة العام الحالي وهي لم تبدأ بصرف الأموال إلى الآن”!.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.