Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

البنك المركزي يبيع الدولار لثلاث فئات بسعره الرسمي لإسكات الرأي العام

بعد وصوله إلى عتبة الـ"1500" دينار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
في محاولة من البنك المركزي للحد من الانتقادات الشعبية والبرلمانية جراء رفع سعر صرف الدولار وعدم سيطرته على البورصة المحلية للبيع، حتى وصلت أسعاره الى 1500 للدولار الواحد، وهو ارتفاع لم يحدث منذ 18 عاما ، ولأجل ذلك أصدر قرارا ببيع الدولار الى ثلاث فئات بسعر الدولة وهم الطلبة الدارسون خارج البلاد ولأغراض العلاج والسفر , وعن طريق الماستر كارد والفيزا كارد والهدف من ذلك للتخفيف عن كاهل المواطن , إلا أن ما يعاب على البنك المركزي هو اشتراطه بالبيع عن طريق الماستر والفيزا بسبب أن الجميع ليس لديهم تلك الادوات , فضلا عن كونها طريقة معقدة , وبذلك فأن خطة البنك المركزي لن تسهم في الحد من ارتفاع أسعار صرف الدولار في الاسواق المحلية وهناك غموض الآليات المتبعة في عملية البيع , كما أن الروتين والفساد سيحدان من عملية البيع , فالتجارب السابقة للبنك المركزي في عملية بيع الدولار لم تنجح بسبب عدم رغبة المصارف الحكومية والاهلية في بيع الدولار بسعره الرسمي، بحسب ما أكد مخصتون.
لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية حذرت ، من انهيار اقتصادي وشيك في العملة العراقية مع استمرار سياسة البنك المركزي العراقي برفع سعر الدولار، فيما يشير الخبراء الى أن حكومة الكاظمي لم تحقق أي إنجاز اقتصادي رغم رفع سعر الدولار وسعر النفط العالمي ما يعكس حجم التخبط الحكومي.
وقالت عضو لجنة الاقتصاد ندى شاكر جودت إن “الحكومة اِدَّعتْ أن الورقة الاصلاحية الاقتصادية ستضمن إجراءات تمنح الفقراء امتيازات جديدة فضلا عن العمل على تخفيض أسعار المواد الغذائية”.
وأضافت جودت، ان “رفع الدولار جلب كوارث اقتصادية ورفع نسبة الفقر والعجز بشكل كبير دون أية حلول تحت يافطة إنجازات الحكومة مصطفى الكاظمي”.
ولمعرفة الآثار الحقيقية لقرار البنك المركزي , أكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي, أن عملية بيع الدولار للمسافرين والمرضى والطلبة في الخارج ليست جديدة , بل إن البنك المركزي يبيع الدولار للتجار وفئات أخرى , لذلك قام البنك من جديد بإحياء هذه القوانين , لكنها لن تخفض من قيمة الدولار كون مافيات الفساد هي التي تسيطر على المصارف الاهلية وتمتنع عن بيع الدولار لأن ذلك يضر بمصالحها .
وقال الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك محاولات لتعزيز عملية توطين الرواتب لذلك يصر البنك المركزي على أن تكون عملية البيع بالفيزا والماستر كارد , فالمشكلة الحقيقية عدم امتثال المصارف الاهلية لقرارات المركزي , وهذه الحالة موجودة في مبادرته لقروض الإسكان فهو يمنح الاموال للمصارف الاهلية لهذا الغرض وترفض توزيعها وتستأثر بها خاصة لو علمنا أن تلك المصارف تسيطر على آلية بيع الدولار.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي أن قرارات البنك المركزي قد أسهمت في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وفي محاولة منه جاء إحياء عملية بيع الدولار بالسعر الرسمي للفئات المذكورة , لكن هذه العملية لن تنجح بسبب الروتين وتحكم المصارف الاهلية بعملية بيع الدولار وعدم السماح لبيعه بالسعر الرسمي .
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن قرار تحديد سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي كان خطأ كبيراً ومجحفا بحق الطبقات البسيطة والفقيرة وعملية بيع الدولار لفئات محدودة وبطرق التوطين عملية لن تسهم في تحقيق انخفاض بسيط في سعر صرف الدولار الآن , فهناك تعمد حكومي على إبقاء تذبذب أسعار الدولار في السوق المحلية من أجل خدمة المصارف الاهلية التابعة للنخب السياسية والتي تحقق أرباحا شهرية تقدر بعشرات المليارات من الدنانير.
يذكر أن عضو لجنة النفط والطاقة والثروات الطبيعية في مجلس النواب غالب محمد علي، دعا الى فتح تحقيق بشأن الارتفاع المستمر بأسعار صرف الدولار رغم زيادة الإيرادات النفطية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.