Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتل سياسية تطرح قانون العفو العام من جديد على طاولة الصفقات الانتخابية

بترحيب واسع من السفارات الخليجية والأميركية !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بالتزامن مع الحملات الدعائية التي تخوضها الكتل السياسية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، لازالت بعض الملفات الحساسة والمهمة تستخدم كورقة ضغط من قبل الكتل النيابية التي تتبناها، فمن موضوع المناطق المتنازع عليها وموازنة إقليم كردستان وصولا الى قانون العفو العام ومحاولات الكتل السياسية السنية على وجه التحديد لإعادة إقراره بهدف “تبييض” السجون من الجماعات الارهابية المجرمة.
وحذر مراقبون للشأن المحلي من قبول الكتل الشيعية بأي صفقة شأنها الإفراج عن الارهابيين والمجرمين، مشددين على ضرورة الحفاظ على التضحيات والانتصارات التي حققتها القوات الامنية والحشد الشعبي ضد العصابات الاجرامية عبر إعادة إقرار العفو العام.
وتسعى الكتل النيابية السنية الى إعادة فتح ملف قانون العفو العام والعمل على تفعيله من جديد، وذلك لكسب الجمهور الانتخابي استعدادا لانتخابات تشرين المقبل، عن طريق التلويح بفتح صفقة سياسية تزامنا مع الانتخابات المقبلة وطرحها كورقة ضغط على باقي الكتل كشرط للتحالف مع أي كتلة نيابية.
في خضم تحركات الكتل السنية لتحقيق هذا الامر، فقد أعلن النائب طلال الزوبعي عن استحصال موافقة مجلس القضاء على إعادة محاكمة عدد كبير من الاشخاص المحكومين والذي وصفهم بالمظلومين حسب قوله، الامر الذي أثار حفيظة المراقبين والمختصين، حيث عدوها بأنها البداية لعقد صفقة سياسية تزامنا مع الانتخابات التشريعية القادمة.
وكانت اللجنة القانونية النيابية، قد أكدت رفضها أي تحرك نيابي لصياغة مسودة لقانون العفو العام، فيما أكدت رفضها تشريع هكذا قوانين، فيما أشارت الى أن هذا الامر سيساهم بفتح السجون وإفراغها من العناصر الإرهابية والفاسدين.
وحذرت اللجنة، من إعادة طرح القانون بنفس النسخة السابقة التي جرى التصويت عليها خلال عام 2016، لكونها ساهمت بإخراج الارهابيين والدواعش من السجون رغم ارتكابهم جرائم ضد الشعب العراقي.
وللوقوف حول هذا الملف، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي صالح الطائي، أن “القوى السياسية سيما المتنفذة منها تحاول طرح بعض القضايا الجدلية فيما بينها والتي تسعى الى تمريرها عن طريق التنازل فيما بينها أو التوافق عليها مهما كان الثمن والتأثير على المصلحة العامة”، مشيرا الى أن “من أخطر هذه القضايا هو ملف قانون العفو العام وإمكانية تمريره، لكونه يسمح بعملية إخراج الارهابيين والمجرمين من السجون العراقية سيما جماعات داعش”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “خلال المدة القليلة السابقة والتي جاءت بعد الانتخابات جرى فتح عدد من الملفات العالقة وهي المناطق المتنازع عليها وقضية موازنة كردستان وحدود الإقليم، وملف القوات الامريكية، لأسباب انتخابية تحاول الكتل السياسية المساومة عليها لتحقيق أهدافها الخاصة”.
وأضاف، أن “الكتل النيابية الشيعية أمام تحد خطير وهو عدم القبول بأي صفقة تجيز للمجرمين الخروج من السجون سواء عن طريق العفو العام أو غيره “.
وأشار، الى أن “هناك ضغطا من قبل السفارة الامريكية وعدد من بعثات الدول الخليجية المتنفذة في الداخل العراقي لتمريره، والسعي الى خلق زعزعة للأمن الداخلي من خلال إخراج الارهابيين القابعين في السجون”.
ولفت الى أن “عملية القبول بأي رهان سياسي على تمرير هذا القانون سيُخسِّرُ الكتل الشيعية شعبيتها وجماهيرها وناخبيها، وسيفتح الباب أمام صفقات جديدة شأنها تهديد السلم الداخلي للعراق وإعادة مسلسل الدماء الى المشهد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.