Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سائق “الباص البرتقالي” يصطدم بجدار السلطة التشريعية!

الصراع يدخل مرحلة "كسر العظم"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بلهجة مناطقية لم تبتعد في دلالاتها كثيراً عن العمق الطائفي، اختار رئيس السلطة التشريعية أن يخاطب بها جمهور محافظة صلاح الدين، الذي يسعى للزج به داخل “باصه البرتقالي”، كما يُطلق عليه في حملته الانتخابية التي بدأت مبكراً جداً.
ويعتمد الحلبوسي في هذه الحملة على مفصل مهم يحاول خلاله مغازلة الشارع السني، عبر ادِّعاء العمل على إنشاء مشاريع نموذجية لاسيما في الرقعة الجغرافية الغربية من البلاد، لاعتبارات عدّة أبرزها أنه ينحدر منها، وأيضاً لأنها كانت منطلقاً لـ”الباص البرتقالي” الذي يشير خلاله إلى حزب تقدّم الذي يتزعمه الحلبوسي.
وعلى منصته التي ألقى خلالها خطابه الأخير في محافظة صلاح الدين، تجرّد الحلبوسي من “ثوبه التشريعي”، الذي يُلزمه باعتماد سلوك وفق محددات يفرضها عليه المنصب الحساس الذي يُمثّله، إلا أنه لم يجد إلا الاستعانة بخطاب وصفه مراقبون بأنه “صدامي”.
وبلهجة عامية دارجة قال الحلبوسي مخاطباً أهالي صلاح الدين: “كل من يلعب بأمن هذه المحافظات إلا أكسر ظهره”، ثم استدرك بالقول: “نكسر ظهرهم بالحق والقانون”، في محاولة لتدارك الموقف الذي قد يضع نفسه فيه نتيجة طريقة الطرح المثير للجدل.
وفي جانب آخر من الخطاب الدعائي المبكّر، لم ينسَ الحلبوسي التنكيل بخصومه السياسيين الذين كانوا يوماً ما حلفاء له، قائلاً: ” ناس غررت بينا ولعبت بمستقبلنا بمشاريع سياسية وهمية”.
ويعكس حديث الحلبوسي حجم التصدع الذي يضرب البيت السني، قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل، وسط أجواء سياسية واجتماعية مشحونة، جراء التدهور الذي يضرب قطاعات عدّة في البلاد أهمها الاقتصادية.

ويواجه الحلبوسي اتهامات خطيرة بالفساد والتربّح الشخصي من منصبه الحالي، في خضم “الاحتراب الداخلي” داخل البيت السني.
وبات التراشق بالتغريدات والإعلان عن الانسحابات مشهداً مألوفاً يطغى على البيت السياسي السني، يقابله حديث عن إعلان تكتلات جديدة تدخل الخدمة قريبا استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث يدور المشهد حول طرح زعامات جديدة الى الشارع خلال المرحلة المقبلة.
وفق ذلك يقول عضو مجلس مفوضية الانتخابات الأسبق محسن الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك فصلاً خاصاً بالعقوبات الجزائية في قانون الانتخابات، أشار بشكل صريح إلى مجموعة من العقوبات التي تكون داخل فترة الحملات الانتخابية”.
ويضيف الموسوي أن “من يخرق هذه الفترة، فإن هناك نصوصاً قانونية تعاقبه”، مستدركاً بالقول: “لكنْ هناك التفاف كبير على ضوابط الدعاية الانتخابية والقانون، من خلال اعتماد الحملات الإيحائية التي تسبق الفترة المحددة للدعاية”.
ويرى الموسوي أن “بقاء الدعاية الانتخابية لمدة ثلاثة أشهر سوف يولد مشكلة كبيرة”، داعياً إلى ضرورة أن “تقتصر مدة الدعاية الانتخابية على أقل من شهر”.
ويحتدم الصراع السني من المحاور وحتى القاعدة الشعبية، ويزداد ضراوة كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الأول المقبل. وكانت البداية انطلاقاً من مرحلة تكسير عظام الخصوم سياسياً، لتصل إلى حد تكسير الكراسي في التجمعات الانتخابية المبكرة.
ولم يَحِنْ بعدُ موعد الدعاية الانتخابية، لكن الجبهة السياسية السنية استبقت كل ذلك، وأخذ السياسيون السنة ينشرون غسيل خصومهم، ومنهم من ذهب باتجاه التهديد والوعيد وكل منهم استخدم سلاحه بمدى قوته ودعمه من المحاور الخارجية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.