Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المقاومة تُرعب الاحتلال بأساليب قتالية متطورة لن تنتهي”مفاجئاتها الكبرى”

قلق أمريكي من المسيّرات العراقية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أساليب قتالية متطورة باتت تستخدمها فصائل المقاومة الإسلامية، لإرغام قوات الاحتلال الأميركي على الانسحاب من العراق، استجابة لرغبة الشعب العراقي وقرار البرلمان المُلزِم بانسحاب القوات الأجنبية من أراضي البلاد، التي تسعى واشنطن إلى تحويلها لـ”مستعمرة أميركية”.
وبوتيرة تصاعدية قامت المقاومة العراقية بالكشف عن قدراتها العسكرية أمام الاحتلال، بدءًا بالعبوات والصواريخ ومروراً بالطائرات المسيرة التي تستهدف قواعد القوات الأميركية، ولعلَّ القادم أعظم حسبما يرى خبراء عسكريون.
وتتوالى التحذيرات السياسية والأمنية من مساعي حكومة مصطفى الكاظمي، للالتفاف على إرادة العراقيين بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، والذي تُرجم على أرض الواقع بقرار برلماني حاسم حظي بدعم شعبي منقطع النظير.
ففي الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وجاء القرار في أعقاب تظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي طالت قادة النصر قرب مطار بغداد. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته الجريمة، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خُلِّدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.
وأعرب قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكنزي، عن قلقه من لجوء المقاومة العراقية إلى استخدام الطائرات المسيرة الصغيرة “درونز” في هجمات ضد قواعد عسكرية تستحوذ عليها القوات الأميركية.
وقال ماكنزي، في تصريحات للصحفيين عبر الهاتف، إن “الهجمات تهدف إلى الضغط على القوات الأميركية وإخراجها من البلاد”، لافتاً إلى أن قواته ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها.
وبعد جولات من المفاوضات “العقيمة” التي خاضتها الحكومة مع الولايات المتحدة، لم تفضِ حتى الآن عن نتائج ملموسة، خرجت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق عن صمتها أخيراً، لتعلن التصعيد العسكري ضدّ “الاحتلال” بغية إرغامه على سحب قواته العسكرية من بلاد ما بين النهرين.
وفي بيان شديد اللهجة حصلت “المراقب العراقي”، على نسخة منه، قالت الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية، إنه “بعد وساطات عدة من بعض السياسيين العراقيين منحت المقاومة أكثر من فرصة للحكومة العراقيّة التي تُجري مفاوضات مع الجانب الأميركي بخصوص مصير القوات الأجنبية، لكن ما نتج عن جولتيها، ولاسيما في مهزلة الجولة الثانية، كان سيئاً ومؤسفاً للغاية”.
وأضاف البيان أن “الإدارة الأميركية برفضها خروج قواتها قد أرسلت لنا الرسالة الواضحة بأنهم لا يفهمون غير لغة القوة، لذلك فالمقاومة العراقيّة تؤكد جهوزيتها الكاملة لتقوم بواجبها الشرعي، والوطني، والقانوني، لتحقيق هذا الهدف”.
كما أكد البيان أن “عمليات المقاومة الجهاديّة مستمرة، بل ستأخذ منحًى تصاعديّاً ضدّ الاحتلال، وبما يجبرهم على الخروج مهزومين كما هُزموا من قبل”.
وفي هذا السياق يقول الباحث والمحلل عباس العرداوي لـ”المراقب العراقي”، إنه “أمام كل رفض لتنفيذ القرار الشعبي والبرلماني وإنهاء تواجد القوات الأميركية من العراق، سوف تواجه واشنطن تحدياً آخر على مستوى التطور النوعي والهندسي لفصائل المقاومة”.
ويضيف العرداوي أن “هناك استهدافات شبه يومية لقوات الاحتلال بالصواريخ المتعددة والطائرات المسيرة”، لافتاً إلى أن “المقاومة مستمرة بالرصد والاستطلاع وأي تأخر بالانسحاب سيقابله تصعيد بالمواجهة”.
ويؤكد العرداوي أن “هناك تطوراً نوعياً واضحاً لدى فصائل المقاومة العراقية، وقد تشهد الفترة المقبلة مفاجئات كبيرة إذا ما استمرت القوات الأميركية بالتواجد في العراق”.
وفي وقت سابق أجرى ماكنزي زيارة سريّة دون أن يعلن عن تفاصيلها، خشية تعرضه إلى استهداف من قبل فصائل المقاومة الإسلامية التي توعدت الأميركيين بالتصعيد العسكري، بسبب عدم انسحابهم من الأراضي العراقية.
وقضى ماكنزي نهاره في العراق لكن لأسباب أمنية، لم يسمح لوسائل الإعلام المصاحبة له ببث تقارير عن زيارته إلا بعد مغادرته المنطقة.
وقال ماكنزي إنه يجب على الولايات المتحدة أن تجد المزيد من السبل لمواجهة استخدام الطائرات المسيرة التي تستخدمها فصائل المقاومة الإسلامية. وأضاف “نعمل بكل جهد لإيجاد حلول تقنية من شأنها أن تسمح لنا بأن نكون أكثر فعالية ضد الطائرات بدون طيار”، على حد زعمه.

وفي منتصف نيسان، استهدفت طائرة بدون طيار القوات الأميركية بالقرب من مطار شمال العراق.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وكانت الولايات المتحدة ألقت باللوم على فصائل المقاومة الإسلامية في هجمات سابقة، معظمها صواريخ استهدفت الوجود الأميركي في العاصمة بغداد والقواعد العسكرية في جميع أنحاء العراق.
وبشكل عام، تكررت الهجمات ضد القوات الأميركية “المحتلة”، منذ أن نفذت واشنطن الجريمة النكراء التي أسفرت عن استشهاد الجنرال قاسم سليماني والقائد أبو مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد العام الماضي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.