Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المصارف الأهلية تقضم الملايين شهريًا بمزاد بيع العملة وعمليات التهريب مستمرة

تواطؤ حكومي مع مافيات الدولار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
لايزال الجدل يتصاعد حول تداعيات سعر صرف الدولار مقابل الدينار، لتتبادل القوى لسياسية المختلفة، الاتهامات بين البحث عن المصالح الخاصة، أو ربط المواقف بقوى إقليمية، وبعيدا عن تلك الاسباب ، لايزال المواطن يبحث عن لقمة العيش في ظل الظروف الصعبة التي خلقتها الحكومة من خلال التلاعب في سعر صرف الدولار الذي أثبت فشل سياستها كونها لم تراع المواطن بل سعت لتكريس ثراء النخب السياسية من خلال مصارفها الخاصة والتي تتلاعب بمزاد العملة والمضاربة في السوق المحلية لتحقق أرباحا فاحشة تصل الى 300 مليار دينار شهريا، دون أن تهتم بمعاناة المواطن , وكل المبررات التي طرحها المدافعون عن رفع سعر الصرف لم تسهم في رفع الاحتياطي النقدي , بل إن ارتفاع النفط هو الذي ساهم في زيادة ذلك الاحتياطي.
رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة أعلن عن استحواذ المصارف “الطفيلية”في مزاد بيع العملة أرباحاً تزيد على 300 مليار دينار شهريا ، فيما اعتبر عضو اللجنة المالية النيابية محمد إبراهيم، ارتفاع سعر الدولار بأنه انعكاس لفشل الحكومة ودليل على وجود تلاعب في أسعار الصرف من قبل أصحاب النفوذ السياسي والحزبي.
وقال إبراهيم في تصريح صحفي، إن “ارتفاع سعر صرف الدولار في بغداد، يثبت فشل وإخفاق الحكومة في السيطرة على السوق”، مبينا أن “الامر يدل على وجود تلاعب في أسعار الصرف والمواد الغذائية وغيرها من قبل المسيطرين على السوق من المتنفذين سواء من التجار أو أصحاب النخب السياسية.
ولمعرفة مخاطر التلاعب بسوق العملة، أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان: أن “الجميع يعلم أن الحكومة وقراراتها الاقتصادية أسهمت في تردي الوضع المعاشي للعراقيين , وكذلك فشلها في السيطرة على فساد مزاد العملة وخضوعها لرغبات السياسيين , وبحساب بسيط فإن ما يربحه أصحاب المصارف الطفيلية “الاهلية” المملوكة لبعض النخب السياسية يوميا عشرة مليارات دينار وبواقع 300 مليار دينار شهرًيا، وهذا كله استنزاف من احتياطي العملة الصعبة , فضلا عن عدم خضوعها لنظام الضريبة وخاصة المصارف التي تشارك في مزاد العملة”.
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “هناك أسباباً عديدة جعلت البعض من المواطنين يحتفظون بالدولار بدلا من العملة الوطنية ,منها فقدان ثقة المواطن بعملته الوطنية ، وخاصة اذا ما عرفنا أن الدولار يعتبر من العملات الثابتة عكس الدينار الذي بدأ يفقد قيمته تدريجيا وهناك عامل مهم آخر وهو تهريب الدولار خارج الدولة عبر المزاد الذي يجريه البنك يومياً ومن خلال الحوالات التي دائما ما تفوق الشراء النقدي، حيث إن هذه الحوالات تذهب للخارج لتغذية الاستيرادات فيما يتم تضخيم فواتير السلع والبضائع المستوردة ليهرب الفارق من العملة الصعبة إلى المصارف الأجنبية وتحت مسميات مختلفة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي, أن “ارتفاع الدولار سببه سياسات مزاد البنك المركزي بحصر بيع الدولار بالمصارف ما يشكل عملية احتكار للعملة الأجنبية وبيعه بكميات كبيرة كتحويلات ، الامر الذي يسمح بتهريب العملة وخلق سوق سوداء لها, وهو السبب الرئيسي لرفع قيمة الدولار في الاسواق المحلية”.
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “المسؤول عن ارتفاع سعر الصرف هو تواطؤ أطراف حكومية والبنك المركزي مع المصارف الخاصة المملوكة معظمها لشخصيات سياسية، ولمعرفة الحكومة أن ضغط الشارع ضعيف عليها فهي مستمرة بالتواطؤ مع مافيات الدولار في البلد لحصاد أكبر كمية من المال”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.