Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“مطرقة العدالة” تنتصر للحشد وتستعيد هيبة الدولة من قبضة الكاظمي

القضاء يُوبِّخ "لجنة الفساد"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
من على جسر الجادرية في قلب العاصمة العراقية بغداد، ظهر القائد في الحشد الشعبي قاسم مصلح للمرة الأولى بعد “تغييبه قسراً” قرابة الأسبوعين، عندما اعتقلته قوة مشتركة تضم جنوداً أميركيين وعناصر أمنية تابعة للجنة الأمر الديواني 29 أو ما بات يطلق عليها “لجنة أبو رغيف”، نسبة لرئيسها أحمد أبو رغيف الذي يتخذه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بمثابة اليد الضاربة لخصومه السياسيين.
وأقدمت القوة المشتركة في 26 أيار على اعتقال مصلح في العاصمة بغداد واقتياده إلى جهة مجهولة، وهو ما أثار غضباً شعبياً كبيراً دفع العديد من مؤيدي ومحبي الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية إلى اقتحام المنطقة الخضراء، التي تضم معظم المباني الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية، للمطالبة بالإفراج عن “مصلح من قبضة المفسدين” على حد تعبيرهم.
وبحسب مصادر أمنية فإن أسباب الاعتقال تأتي لرفض مصلح المكلّف بقاطع الأنبار، دخول القوات الأميركية إلى العراق بطريقة غير شرعية، إلا أن الكاظمي ومستشاريه جعلوا القضية تأخذ منحًى آخر، عندما ألصقوا بمصلح تهمة اغتيال الناشط في محافظة كربلاء إيهاب جواد الوزني.
وبعد مرور ساعات قليلة على إطلاق سراح قاسم مصلح، أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً تفصيلياً فنّد خلاله جميع الاتهامات الموجهة ضد قائد الحشد الشعبي في قاطع غرب الأنبار، المتاخم للحدود العراقية السورية التي حولتها واشنطن إلى معبر لقواتها ومحطة نقل للنفط السوري المسروق.
وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى في بيانه الذي حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، إن “القضاء يتعامل مع أي قضية تعرض على المحاكم وفق الادلة المتحصلة فيها والمنصوص عليها في القانون وهناك فرق بين إجراءات التحقيق الاولية وبين ما يليها إذ قد يُصدر القضاء مذكرة قبض أو استقدام بحق شخص معين وفق معلومات تقدمها جهات التحقيق الامنية التابعة للسلطة التنفيذية وبعد تنفيذ مذكرة القبض يُجري القضاء بالتعاون مع الاجهزة الامنية التحقيق في الجريمة المنسوبة لمن صدرت بحقه مذكرة القبض فإذا توفرت أدلة توجب إحالته على المحكمة لإجراء محاكمته عن الجريمة يتخذ قاضي التحقيق القرار بالإحالة وإذا لم تقدم الجهات التحقيقية أدلة كافية ضد المتهم يتم غلق التحقيق بحقه ويطلق سراحه”.
وأضاف البيان: “وبالنسبة لقضية اغتيال الناشط إيهاب الوزني وبعد الاستيضاح من السادة القضاة المختصين بالتحقيق تبين أن قاسم مصلح تم اتهامه بقتل الناشط إيهاب الوزني لكن لم يقدم أي دليل ضده خاصة أنه أثناء حضوره أمام القضاة وتدوين أقواله أثبت بموجب معلومات جواز السفر أنه كان خارج العراق عند اغتيال الوزني وأنكر ارتكابه أو اشتراكه بهذه الجريمة ولم تجد محكمة التحقيق أي دليل يثبت تورطه في تلك الجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر سواء بالتحريض أو غيره لذا تم اتخاذ القرار بالإفراج عنه بعد أن اُودع التوقيف ١٢ يوما تم خلالها بذل الجهود الاستثنائية للوصول الى أي دليل يتعلق بتلك الجريمة لكن لم تتمكن جهات التحقيق من تقديم دليل”.
وتابع بيان القضاء أن “عائلة الوزني أثناء تدوين أقوالهم لم يقدموا أي دليل بخصوص ذلك حسب القانون مع التنويه الى أن جريمة اغتيال الناشط الوزني تعتبر من الجرائم الارهابية التي يعاقب القانون مرتكبها بالإعدام وإزاء هذه العقوبة الشديدة لم يتوفر دليل كافٍ لإجراء محاكمة مصلح عنها وفرض هذه العقوبة الشديدة مع عدم توفر الادلة”.
وتعليقاً على الحادثة قال المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “القضية المتعلّقة بالقائد في الحشد الشعبي قاسم مصلح، تُمثّل استهدافاً للحشد وقادته، لكن القضاء كانت له الكلمة الفصل في عملية الاختطاف غير الدستورية التي تعرض لها مصلح”.
ووجه العكيلي دعوة إلى هيأة الحشد الشعبي وقاسم مصلح، لـ”رفع دعوى قضائية على حكومة الكاظمي ولجنة مكافحة الفساد، على خلفية الطريقة التي اعتقل بها ودواعي إشراك قوة أجنبية في العملية”.
وذكر العكيلي أن “الكاظمي يستهدف الحشد الشعبي ويحاول تجريم قادة النصر على الإرهاب”، لافتاً إلى أن “هناك دوافع وضغوطاً خارجية تمارس من قبل السفارة الأميركية لاستهداف قادة الحشد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.