التخطيط تسمح باستيراد سيارات ذات مواصفات خليجية وتتناسى الاختناقات المرورية

قرارات غير مدروسة لم تُراعِ تصميم المدن

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
وضعت وزارة التخطيط شروطاً ومواصفات للسيارات التي تستورد ما بعد الاول من أيلول المقبل ، ومن ضمنها أن تكون بمواصفات خليجية لضمان الجودة في تلك السيارات ، ويعد ذلك القرار إيجابياً لكنه جاء متأخراً بعد أن غصت الاسواق بالسيارات ذات المواصفات الرديئة والتي سببت خسائر مالية كبيرة سواء للمواطن أو الدولة، بسبب عدم تحملها أجواء العراق الحارة , فضلا عن كون أغلب السيارات من مناشىء غير جيدة وتفتقد للمتانة , وهي وراء آلاف الحوادث التي ذهب ضحيتها مئات العراقيين .
القرار الجديد بحاجة الى آليات عمل تضمن نجاحه , وفي مقدمتها محاربة الفساد في منافذ العراق البرية والبحرية , وهذا الفساد وراء دخول بضائع وسلع رديئة , فضلا عن وجود لجان خاصة لفحص السيارات المستوردة , وهناك مخاوف من دخول سيارات بموديلات قديمة تحت شعار النظام الخليجي وتساعد في دخولها آليات الفساد المعمول بها حاليا.
ولمعرفة المزيد عن ذلك أكدت وزارة التخطيط أن شروط دخول السيارات تم وضعها من قبل لجان متخصصة وبموافقة ثلاث وزارات وستطبق مطلع شهر أيلول.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي إن “المواصفات القياسية تتضمن الكثير من التفاصيل الخاصة بمتانة المركبات وسلامتها وأمانها”، مبيناً أن “المواصفات ستكون مشابهة للمواصفات الخليجية، التي تشترط أن تكون المركبات عالية الجودة”.
وأضاف أن “هذه المواصفات كان مقررا أن تطبق في بداية السنة الحالية 2021 ، لكن بسب الجائحة تم تأجيل التنفيذ إلى شهر أيلول المقبل”.
وأكد أنه “بعد الأول من شهر أيلول المقبل، لن تدخل سيارات غير مطابقة للمواصفات العراقية، بكل الموديلات سواء الجديدة التي تصنع حديثاً أو الموديلات المسموح بدخولها لسنتين أو ثلاث سنوات”.
وبهذا الخصوص يرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي, أن “خطوة وزارة التخطيط متأخرة جدا , فالمشكلة ليست بالسيارات المزمع دخولها , لكن في آلاف السيارات التي تعمل داخل العراق , فلا توجد حلول لتقليل أو تسقيط الموديلات القديمة بحجة عدم وجود تخصيصات مالية , فكان الاجدر بالوزارات أن تجد حلا لتلك السيارات العاملة حاليا والتي تفتقد للمتانة , فضلا عن كون وزارة التجارة ما زالت تستورد سيارات جديدة , ما يسبب تضخم أعداد السيارات وبالتالي ستزيد من الاختناقات المرورية”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنه “من المفترض أن يتم ترحيل سيارات وموديلات معينة حتى نستورد الجديد , لكن يبدو أنه لاتوجد آليات لمعالجة الاختناقات الموروية , بل تريد التخطيط أن تضاعف تلك الاختناقات من أجل تحقيق الارباح لبعض التجار المقربين من النخب السياسية دون مراعاة ما يحدث في الشارع من مشاكل , فطيلة الاعوام الماضية لم يتم بناء جسر جديد ولا نفق , بل ما زالت بعض الطرق مغلقة لاسباب أمنية , ونحن بحاجة الى حلول لمعاناة المواطن وليس لاستيراد سيارات جديدة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري أن “قرارات وزارة التخطيط خاطئة , فالافضل أن تتم معالجة مشاكل السيارات الحالية , وإكساء الطرق الداخلية والخارجية , فضلا عن فحص السيارات الموجودة في الشارع للتأكد من متانتها , وليس بأستيراد سيارات جديدة تربك الشارع أكثر مما هو مرتبك “.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “قرارات الحكومة جميعها لاتخدم المواطن , بل تخدم التجار والمستوردين , كما أن الفساد في المنافذ الحدودية سيسمح بدخول سيارات رديئة وموديلات قديمة مقابل رشاوى وعمولات , فالحكومة وأجهزتها الامنية لم تفلح بالسيطرة على الفساد في المنافذ التي تخضع لأحزاب متنفذة , لذا من الافضل تأجيل القرار , لأنه لايخدم أحدا سوى التجار , أما مواصفات خليجية وغيرها فهي حجة لاستيراد سيارات جديدة لإرباك الشارع والمواطن”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al