تركيا تستخدم ملف المياه للحصول على “مكاسب” والحكومة تتناسى “الضغط الاقتصادي”

هل يفشل المفاوض العراقي مجدداً؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تصر تركيا على انتهاك السيادة العراقية في جميع الأصعدة خاصة الأمنية والاقتصادية منها بالرغم من الانتقادات العربية والدولية لها, فحكومة أردوغان منذ سنوات تبني عشرات السدود لاحتكار حصص العراق المائية وآخرها سد أليسو الذي ملأته حكومة أردوغان بالمياه , ما أثر سلبا على حصة العراق المائية خاصة في نهردجلة الذي بدأ يحتضر, أما وزارة الموارد المائية فمعظم تصريحاتها تنصب في تضليل الرأي العام العراقي , وغير قادرة على إجبار تركيا لتزويد البلاد بحصتها المائية .
الوفود التي تزور تركيا وآخرها وفدٌ برئاسة مديرة الموارد المائية حنان حسين الذي لم يحقق نجاحا في زيارته بسبب تزمت الجانب التركي , فضلا عن ضعف الحكومة العراقية التي اقترضت 5 مليارات دولار من أنقرة وهي وراء سكوتها ورفضها تدويل قضية المياه في المحاكم الدولية, أو استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية مع الاتراك , حيث بلغت قيمة التبادل التجاري معها 26 مليار دولار , فضلا عن كون العراق المستهلك الاول للبضائع التركية.
رئيس كتلة بيارق الخير النيابية النائب محمد الخالدي أكد ، أن خطوات بغداد حيال أزمة جفاف العراق ضعيفة جدا.
وقال الخالدي إن” أزمة الجفاف في العراق ليست مؤقتة وستكون أكثر إيلاما في الاشهر القادمة خاصة مع انحسار الإيرادات بنسبة 80% مؤكدا أن حكومة بغداد ليس لديها أي تحرك جدي حيال تداعيات الازمة وليس هناك أي خطة وهذا أمر مستمر قبل 2003 وبعده”.
وأضاف أن “وضع العراق الراهن وكثرة أزماته استُغِلَّتْ للأسف من بعض الدول في ملف المياه بالاضافة الى الحكومات المتعاقبة التي أخفقت في بناء سدود لتحزين المياه والسعي لخلق بدائل أخرى ناهيك عن جهود ضعيفة جدا في استخدام الورقة الاقتصادية والتجارية لتأمين حقوقنا المائية مع دول المنبع “.
ولمعرفة المزيد عن الموضوع , أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي , أن “معظم الوفود التي زارت تركيا لم تكن على قدر المسؤولية , بل كانت زياراتهم مجاملة وسياحة , وهذا ليس في ملف المياه فقط وإنما في جميع الملفات الاقتصادية , وكان الاجدر بالحكومة أن تضع الملف الاقتصادي في المقدمة عند التفاوض , لكن يبدو أنه لاتوجد جدية لدى الحكومة في التعامل مع تركيا.”
وقال العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “ضعف الدبلوماسية العراقية وراء استهانة تركيا بالعراق , وتلويح الرئيس التركي بملف المياه للضغط من أجل قبول بقاء قواته في شمال العراق بحجة محاربة قوات الـ pkk الكردية المعارضة، فالعراق يمتلك عوامل ضغط قوية, فضلا عن موقعه الجغرافي الرابط بين آسيا وأوروبا وهي محطة ترانزيت للقوافل التركية الناقلة للمواد الغذائية إلى دول الخليج وهناك النفط العراقي الذي يصدر من ميناء جيهان والعوائد المالية التي يوفرها لتركيا , فكل تلك الملفات غائبة عن المفاوضات مع الجانب التركي في ملف المياه” .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس, أن “ازدواجية وزراء الكاظمي وخاصة وزير المالية الذي لم يحرك ساكنا للتفاوض مع تركيا باستخدام عناصر القوة , وراء جفاف الاراضي العراقية , بل إن وزير المالية يمارس الضحك على الذقون خاصة عندما أكدنا أن دجلة والفرات بدأتا بالتناقص , فهو أكد أنه لاخوف وقام بفتح مياه سد الموصل لإيهام العراقيين بصدق تصريحاته.
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “تركيا قللت من حصة العراق المائية، لكي تستخدمها كورقة للضغط على العراق والحصول على بعض المكاسب , فالجفاف الذي أصاب الاراضي تتحمله وزارة الموارد المائية بسبب فشلها في التفاوض مع الأتراك”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al