بريطانيا تمزق سيادة العراق “بخنجر” الخروقات والحكومة في”غيبوبة”

"هيكي" يحل محل السفير الأميركي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أسقطت السفارات الاجنبية في العراق، هيبة الدولة وسيادتها من خلال تصريحاتها المباشرة بما يتعلق في الشأن الداخلي للبلد، والتي تعيد الى الاذهان حقب التأريخ المظلمة إبّان الغزوات الاجنبية التي مر بها العراق، وفرض الوصايا عليه من قبل الدول المنتدبة.
إذ يُغيَّبُ بشكل تام دور الدولة وسلطاتها الثلاث وسيادتها، من خلال ما تدلي بها السفارتان الاميركية والبريطانية بخصوص الوضع في العراق،وما يزيد الامر تعقيداً هو الصمت “المطبق” الذي تجابه به تلك التجاوزات لاسيما عندما تصدر من “واشنطن” و”لندن” فهناك “فيتو” حكومي بالرد على تصريحاتهم حتى وإن وصلت الى حد التهديد العسكري المباشر للعراق.
وفي الرابع من أيار أعلنت بريطانيا عن إرسال ثماني طائرات مقاتلة شبح تابعة لسلاح الجو الملكي، وعشر طائرات من طراز “F35B” على متن السفينة “إتش أم أس كوين إليزابيث”، التي بلغت تكلفتها 3 مليارات جنيه إسترليني، والتي ستتوجه إلى آسيا، برفقة ست سفن تابعة للبحرية الملكية، وغواصة، و 14 طائرة هليكوبتر بحرية، ومشاة البحرية الملكية، وبالتحديد الى العراق وسوريا بدعوى محاربة داعش الذي انتهت العمليات العسكرية ضده منذ عام “2017” في العراق.!!
إلا أن السفير البريطاني في العراق ستيفن هيكي تحدث وعبر تصريح متلفز بشكل صريح وكشف عن مهام تلك القوات، بقوله : إن ” بريطانيا تتوقع وجود “كارثة” قبل الانتخابات المبكرة “، فيما بين أن “هناك مخاوف من تصعيد عسكري وبريطانيا أرسلت طائرات أف 35 تحسباً لتلك الحرب”.
وعلى الرغم من تلك التصريحات التي تحمل تهديداً مبطناً للوضع الداخلي في العراق، الذي تريد بريطانيا وحلفاؤها تحويله الى ساحة صراع، إلا أنه لم يتبع برد حكومي رسمي.
وتصاعدت حدة التصريحات البريطانية في الآونة الاخيرة، بما يتعلق بالشأن الداخلي في العراق، حتى أخذت تحل محل التدخلات الاميركية، إذ أرجع مراقبون للشأن السياسي ذلك الى سبيين أولهما تصاعد الضربات على القواعد التي تقطنها القطعات العسكرية الاميركية، وهو ما أجبر سفيرها على التزام الصمت خشية ارتفاع أعداد تلك الضربات، وسبب آخر يتعلق بإعطاء دور أكبر لبريطانيا داخل العراق، وهي مؤشرات على انسحاب مرتقب شبيه بالانسحاب من أفغانستان.
المختص بالشأن الامني د.معتز محي عبد الحميد أكد أن “خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي الذي لايتفق مع توجهات الحكومة البريطانية، ذات الطابع العدواني على “المقاومة” في منطقة الشرق الاوسط، جعلها مرشحة أن تحل كبديل عن واشنطن، لاسيما بعد زيارة وزير خارجيتها للبلاد”.
وأضاف عبد الحميد في حديث خص به “المراقب العراقي” إن “تصريحات السفير البريطاني تدُلُّ على عدم وجود دور للخارجية والحكومة، لأن القوانين في دول العالم تحاسب جميع السفراء الذين يتدخلون في شأن البلد الداخلي، كونهم لم يلتزموا بالاعراف الدبلوماسية”.
وأوضح المختص بالشأن الامني أن “هناك غطاء إعلاميا يبرر تلك التدخلات، ويروج لها كأنها تكهنات”، مبيناً أن “اميركا وبعد مجيء بايدن عازمة على سحب تواجدها العسكري من منطقة الشرق الاوسط، وإرسال قوات نخبة عند الحاجة في حال تطلب الأمر ذلك”.
وأشار الى أن “بايدن أعطى إشارات الى دول عدة بضرورة التدخل بالشرق الاوسط وحماية أمن إسرائيل، وبريطانيا واحدة من تلك الدول التي سيوكل اليها الوضع في سوريا والعراق بينما تتولى فرنسا التدخل في الشأن اللبناني”.
وكان السفير البريطاني قد أدلى بتصريحات سابقة مثيرة للجدل أيضاً، حيث أكد أن “البيئة الحالية في العراق غير مناسبة لإجراء الانتخابات”، وجوبه هذا الموقف باستنكار سياسي واسع حيث طالبت بعض الكتل بضرورة محاسبته على خرقه الأعراف الدبلوماسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al