فرضيات منشأ «كورونا» البديلة

 

 

تبرز فرضيتان رئيسيتان بخصوص منشأ ومصدر مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19). ونحن ملزمون بالبحث الدقيق حول هذه المسألة كي نكون على ثقة ودراية وتمكن في مواجهة أي وباء جديد أو تطورات للوباء الحالي، في المستقبل.

إن الفرضية الأولى تنبئنا عن حدث طبيعي حيث ينتقل فيروس SARS-CoV-2 من حيوان إلى إنسان في سياق طبيعي، أو مزرعة، أو سوق للمواد الغذائية. وتحدثنا الفرضية الثانية عن عدوى مرتبطة بالأبحاث التي كانت جارية على فيروسات شبيهة بفيروس سارس (أي الفيروسات ذات الصلة بالفيروس الذي أحدث وباء سارس خلال الفترة من 2002 إلى 2004). إذا كان لنا أن نتمكن من منع الفاشيات الـمَـرَضية في المستقبل، فيجب أن يكون تحديد مصدر الفاشية الحالية على رأس أولوياتنا.

توجه هاتان الفرضيتان انتباهنا إلى مجموعتين مختلفتين من الاهتمامات وتدابير السياسة، وكل منهما تستوجب اهتمامنا.

منذ بدأت الجائحة قدم مؤيدو الفرضيتين ادعاءات مُـبالَـغ فيها، وسابقة لأوانها، وغير مبررة. في وقت مبكر من الجائحة، أعلن العديد من العلماء والباحثين أن هناك أدلة دامغة تؤكد أن فيروس SARS-CoV-2 نشأ في الحياة البرية وأن النظريات البديلة حول إطلاق الفيروس في سياق يرتبط بالأبحاث ليست أكثر من «نظريات مؤامرة». كما زعم مراقبون آخرون في وقت سابق، وتبعهم العديد من الساسة الأمريكيين بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية مايك بومبيو، وأعضاء في الكونجرس، أن هناك أدلة هائلة الضخامة تؤكد إطلاق الفيروس في سياق أبحاث مختبرية، مشيرين إلى الأنشطة البحثية الجارية في مختبرات في ووهان.

حتى يومنا هذا، لم تكن السلطات الأمريكية ولا الصينية صريحة بالقدر الكافي لتمكين الباحثين من تعزيز فهمنا لأصل SARS-CoV-2. أعلنت المعاهد الوطنية للصحة أخيراً أنها لم تدعم أبحاث اكتساب الوظيفة التي ربما أدت إلى اندلاع جائحة «كوفيد 19»، قائلة إنها «لم توافق قَـط على أي منحة كانت لتدعم أبحاث اكتساب الوظيفة على فيروسات كورونا التي من شأنها أن تزيد قابليتها للانتقال أو قدرتها على الفتك بالبشر».

من المؤسف أن المعاهد الوطنية للصحة لم تكشف بعد عن البحث الفعلي الذي مولته ودعمته. من المعلومات الشائعة في المجتمع العلمي الأمريكي أن المعاهد الوطنية للصحة دعمت بالفعل أبحاث إعادة التوليف الجيني على فيروسات شبيهة بفيروس سارس والتي يصفها العديد من الباحثين باسم أبحاث اكتساب الوظيفة محل الاهتمام. وتشير الأدبيات العلمية التي روجعت من قِـبَـل نظراء إلى نتائج مثل هذه الأبحاث الجينية التي دعمتها المعاهد الوطنية للصحة على فيروسات شبيهة بفيروس سارس.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.