الإمام علي في وجدان الامة الإسلامية

بقلم / إكرام المحاقري ..

قيل إنه لكل مقام مقال، وهل مقام الإمام علي (عليه السلام) إلا مقام النبوة وليكن المقال هو ما نزله الله في القرآن الكريم من آيات بينات، عظيمات باهرات، بينت المكانة العظيمة للإمام علي (عليه السلام) في وجدان الامة الإسلامية ( انت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ).
ذاك هو الإمام علي (عليه السلام) وصي رسول الله صلوات الله عليه واله، من كان اصطفاءه يوم حجة الوداع اتمام لنعمة الله على العالمين {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }، فهل أُكملت النعمة إلا بولاية فاتح باب خيبر كرار غير فرار رفع الله شأن الأمة على يديه.
فما أراده الله بوصاية الإمام علي عليه السلام هو حفظ الدين وكرامة المسلمين، حيث والصراع ما بين الحق والباطل قائم وممتد حتى قيام الساعة، لذلك فقد قال عز وجل:{ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}، تحدث عن الغلبة وهذه هي النقطة الواضحة والسبب الرئيسي لخسران الأمة الإسلامية وضعفها ووهنها وخنوعها للأعداء.. عندما ابتعدت عن ثقافة الغدير وولأية الإمام علي (عليه السلام).
فمعادلات الضد للحقيقة التي أقرها الله تعالى بـ (هذا) بين مجاميع غفيرة من المؤمنين قد استهدفها الشيطان الرجيم وتوالت الدهور وضاعت القضية التي أوجدها الله لعباده من أجل الخلاص والحرية من أغلال الشيطان واولياءه، ولم يقفوا عند حد معين من تغييب الحقائق السماوية، بل استهدفوا آيات القران الكريم بشكل عام لتغييب حقيقتها في أرض الواقع، وعندما غُيب الإمام علي عليه السلام كـ منهج حق وقبلة جهاد، وسراط مستقيم، قد غيب معه القرآن الكريم (علي مع القرآن والقرآن مع علي)و (علي مع الحق والحق مع علي)
ختاما:
عندما قال الرسول الاعظم محمد (صلوات الله عليه واله) لـ عمار بن ياسر : ياعمار إذا سلك جميع الناس وأديا وسلك عليا وأديا فاسلك وأدي علي ..فإينما دار عليا دار الحق معه، حينها قد بين الرسول الاعظم ـ صلوات الله عليه واله ـ مكانة الإمام علي (عليه السلام) في وجدان الدين، وتلك هي ذاتها مكانة العزة والكرامة والتي فقدتها الأمة الإسلامية حين غيرت حقيقة (هذا) !!
فمن أراد لنفسه العزة والكرامة، والغلبة والأنفة، والسمو والفوز العظيم، فعليه أن يسلك وادي علي (عليه السلام) فتلك هي (سفينة النجاة)، والعاقبة للمتقين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.