الكاظمي يصر على إغراق العراق بالقروض والبرلمان يواصل صمته

ازدواجية حكومية بعد ارتفاع الاحتياطي النقدي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي …
أثارطلب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من البنك الدولي صرف مليار دولار لدعم حكومته استياءً كبيرا وسط مطالبة شعبية للحكومة بكشف حجم مواردها المالية بعد ارتفاع أسعار النفط، الذي وفر أموالاً ضخمة للموازنة وهي بذلك تلغي العجز المالي فيها.
وحسب تصريحات مستشار الكاظمي محمد مظهر صالح الذي أكد أنه ليس هناك حاجة للاقتراض بعد عبور خط العجز، كما أن وزارة المالية لم تشر يوما الى أن الحكومة العراقية أكملت صرف كافة أموال موازنة 2021 ما يؤشر على وجود سيولة كبيرة من الاموال.
عشرات المشاريع الاستراتيجية للبنى التحتية في المحافظات ما زالت متوقفة ولم يتم صرف الاموال المخصصة لها ولا حتى موازنات المحافظات ,في ظل وجود أموال ضخمة لدى الحكومة والعام الحالي تجاوز السبعة أشهر منه، وفق ذلك تتزايد المخاوف من استغلال تلك الاموال في الدعايات الانتخابية لبعض الكتل المقربة من الكاظمي , في ظل غياب متعمد لمجلس النواب وهو القادر على محاسبة الحكومة وكشف أوراقها المالية , وهي خطوة استغلتها حكومة الكاظمي للتلاعب بالمال العام , فضلا عن منع قانون الموازنة لأي عملية اقتراض جديدة لأنها ستكبل العراق بقيود مجحفة.
اللجنة المالية في مجلس النواب أعلنت ،أنه لا يوجد عجز مالي في موازنة العراق للعام الحالي.
وأكد عضو اللجنة المالية النيابية، أحمد الحاج ” أن موازنة البلد للعام ٢٠٢١ لا يوجد فيها عجز مالي.
وأضاف الحاج، أن الموازنة أقرت سعر برميل النفط بـ ٤٥ دولارا، لافتاً إلى أن النفط الخام يباع حالًيا بأكثر من ٧٠ دولارا, أي أن العراق يفيض من إيرادته ٣٢ مليون دولار إضافية ما يعادل الـ ٣٥ ترليون دينار عراقي.
وبدأت إيرادات العراق تزداد شهريا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وزيادة كمية الصادرات وفق اتفاق تحالف أوبك بلس؛ ما انعكس إيجابا على الموازنة المالية لعام 2021.
يضاف إلى ذلك تسجيل زيادة في الايرادات غير النفطية عبر فرض الضرائب والرسوم وارتفاع التعرفة الجمركية، وخفض قيمة الدينار بنسبة 20.%.
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي، أن :ازدواجية حكومة الكاظمي وإصراره على الاقتراض , رغم ارتفاع الاحتياطي النقدي العراقي على إثر رفع سعر الدولار , فضلا عن الزيادة الحاصة في سعر النفط عالميا , كل ذلك يثير جملة من الشكوك في سياسة الحكومة المالية التي تصر ولهذه اللحظة على عدم صرف موازنات المحافظات أو تمويل المشاريع الخدمية الكبيرة ، مبيناً أن الإصرار على اقتراض مليار دولار من البنك الدولي أمر سيزيد تعقيد الاقتصاد العراقي , خاصة أن الحكومة العراقية لم تصرف الاموال المخصصة في بنود الموازنة دون مساءلة برلمانية”.
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “تصريحات مستشار رئيس الوزراء قبل أيام أثبت من خلالها انتهاء مرحلة العجز المالي في الموازنة , لكن تصريحات الكاظمي أثار ردود أفعال غاضبة , فهو لايعرف ماذا يريد بسبب وجود القرار الحكومي بيد مستشاريه وهو لايعلم شيئا “.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة الكاظمي ما زال قرارها السياسي والاقتصادي والامني بيد الامريكان وهم يفرضون ما يريدون”.
وأضاف “يبدو أن القروض التي طلبها الكاظمي هي ضمن السياسة الامريكية لإغراق العراق بالديون ، وكعادة حكومة بغداد التي لاتمتلك زمام أمرها تنفذ بشكل أعمى كل ما يمليه عليها الامريكان”.
وتساءل “أين دور البرلمان وقادة الكتل السياسية ولماذا هذا السكوت , فجميع الدلائل تشير الى وجود صفقات سرية لتقاسم ثروات العراق بما فيها أموال الموازنة والقروض التي يحصل عليها “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.