الاحتلال التركي على طاولة الحكومة ..متى تُجلى قواته من العراق؟

عقب المباحثات الخاصة بالوجود الأمريكي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مطالبات سياسية ونيابية عاجلة وضعتها كتل برلمانية على طاولة الحكومة، تدعو الى إنهاء الوجود التركي على الاراضي العراقية بعد سلسلة من الحوارات والمخرجات المزعومة التي اكتنفها الحوار الاستراتيجي بشأن التواجد الامريكي في العراق والتي اعتبرتها أوساط سياسية أنها إدامة للوجود الامريكي لكن بعنوان آخر.
وتواصل القوات التركية اجتياحها المستمر للأراضي العراقية، خصوصا في الخاصرة الشمالية بحجة القضاء على حزب العمال الكردستاني، إلا أن ذلك لم يكن مسوغا لتلك القوات سيما وأنه لم يكن بالتنسيق مع السلطات العراقية، يقابله صمت حكومي وبرلماني قاتل حتى وصل الحال الى أن تقوم بعض الكتل بعرقلة عقد أي جلسة شأنها اتخاذ قرارات خاصة بحفظ السيادة من الاحتلال التركي الذي يتوسع يوما بعد آخر ويتسبب بحرق وتجريف للأراضي والمنازل وخلف موجة نزوح لعدد كبير من العوائل.
المتغيرات السياسية الاخيرة التي زعمت حكومة الكاظمي من خلالها أنها قد حسمت ملف الوجود الامريكي في العراق، وعلى الرغم من الشكوك التي تحوم حول مصداقيتها، واعتبار بعض الاطراف أن مخرجات الحوار الاستراتيجي الاخيرة التي أجراها الكاظمي في واشنطن مع الرئيس الامريكي جو بايدن والتي تلخصت بتغيير مهام القوات الامريكية من قتالية الى استشارية بأنها “ضحك” على الذقون، إلا أنها فَعَّلتْ من دعوات جلاء القوات التركية، إذ طالبت عضو مجلس النواب ندى شاكر، الحكومة العراقية بالتوجه لإنهاء التواجد التركي في العراق، بعد الاتفاق على سحب القوات الأمريكية من البلاد.
وقالت جودت، إنه بعد الاتفاق على انسحاب القوات الأمريكية يجب على الحكومة أن تعمل سريعاً على إنهاء التواجد التركي في العراق وإيقاف جميع تدخلات دول الجوار، لغرض تحقيق السيادة الكاملة للبلاد، مشيرة الى أنه إذا كانت التدخلات التركية والعمليات العسكرية التي تقوم بها في العراق دون علم الحكومة فهذا يعتبر خرقا للسيادة العراقية، وأما إذا كان بعلم الحكومة فيجب عليها توضيح ذلك للرأي العام.
أما لجنة الامن والدفاع النيابية، فقد دعت هي الاخيرة وعلى لسان عضوها النائب كريم المحمداوي، الى التحرك من أجل إخراج القوات التركية المتواجدة داخل الاراضي العراقية.
وقال المحمداوي، إن حكومة مصطفى الكاظمي، مطالبة بشكل سريع بالتحرك من أجل إخراج القوات التركية المتواجدة داخل الاراضي العراقية، بعد تحركها الاخير من أجل سحب كامل القوات الامريكية من البلاد.
وبين المحمداوي، أن القوات التركية المتواجدة داخل الاراضي العراقية تعتبر قوات محتلة، وهي لا تختلف عن القوات الامريكية، ولهذا يجب العمل على إخراج هذه القوات بكل الطرق الممكنة لدى الحكومة العراقية، وهذا التحرك يجب أن يكون بعيداً عن أي ضغوطات سواء كانت داخلية أو خارجية.
وللحديث حول هذا الملف، أكد المحلل السياسي كامل الكناني، أنه “ليس هناك اختلاف كبير بين القوتين الامريكية والتركية من ناحية النتيجة، فكلامها يمارسان احتلالا للاراضي العراقية”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “على الحكومة التوجه صوب إيجاد حل للتواجد التركي خصوصا بعد حديثها عن إنهاء الوجود الامريكي بحسب الحوار الاستراتيجي الاخير”.
وأضاف الكناني، أن “التواجد التركي على الاراضي العراقية يجب أن يواجه إجراءً حكوميا مماثلا لما قامت به الحكومة إزاء التواجد الامريكي”، مشيرا الى أن “تراخي الحكومة بهذا الجانب سيجعل تركيا أمام خيارات صعبة وشبيهة بالضغوط التي واجهت واشنطن وأجبرتها على تحديد موعد الانسحاب وتغيير صفتها في العراق”.
ولفت الى “وجود تقصير واضح من قبل الحكومتين المركزية والإقليمية إزاء هذا الملف”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.