رئيس حكومة “متناغم” ووزير “انفصالي” يشرعان أبواب السيادة أمام “المحتل”

القوات الأميركية تترقب "رداً صارماً" من المقاومة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم تكن عفوية مطلقاً تلويحة الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال لقائه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في البيت الأبيض، بورقته البيضاء الصغيرة التي لم تتضمن سوى نقطتين محوريتين، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وأكدت الحكومتان الأميركية والعراقية في البيان الختامي المشترك للجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، على “التزام العراق بحماية أفراد التحالف الدولي الذين يقدمون المشورة والتدريب”. وجاء ذلك بعدما أزاحت الإدارة الأميركية الجديدة الستار عن “مسرحية الانسحاب المزعوم”.
وعلى الرغم من المزاعم الحكومية المستمرة بعدم وجود قوات أميركية مقاتلة على الأراضي العراقية طيلة الأعوام الماضية، إلا أن الوقائع أثبتت خلاف ذلك، حيث وقع بايدن والكاظمي يوم الاثنين الماضي، اتفاقاً من المفترض أن “ينهي رسميا المهمة القتالية الأميركية في العراق بحلول نهاية 2021″، بعد أكثر من 18 عاما على دخول القوات الأميركية البلاد.
وقبل أيام استقبلت مسؤولة الشؤون الدوليّة في وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون) مارا كارلين، وفداً برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، للبحث في “التعاون العسكري على المدى الطويل” بين البلدين، بحسب ما قال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان.
وخلال الزيارة صرّح وزير الخارجية فؤاد حسين بأن “وجودنا هنا لإجراء الحوار والنقاش مع الجانب الأميركي”، آملاً أن تكون نتائج الحوار “لتعميق التعاون المشترك بين واشنطن وبغداد”.
وقال حسين أيضاً: “لسنا بحاجة إلى مزيد من المقاتلين، لكننا نحتاج إلى تعاون استخباريّ، والمساعدة على التدريب، وإلى قوات لمساعدتنا جواً”.
في المقابل قال الناطق العسكري للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله جعفر الحسيني، خلال مقابلة تلفزيونية تابعتها “المراقب العراقي”، إن “حكومة الكاظمي ووزير الخارجية غير مؤهلين لخوض هكذا مفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب تناغمهما مع المصالح الأميركية في العراق”.
ويرى الحسيني أن “الكاظمي لا يمثل العراقيين، ومن يفاوض الإدارة الأميركية يجب أن يبحث عن مصالح العراق وليس مصالحه الخاصة بإبقاء القوات الأميركية”.
وفي كانون الثاني من العام الماضي، صوّت مجلس النواب على قرار نيابي، يتضمّن خمسة إجراءات، بينها مطالبة الحكومة العراقية بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية، وإلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي.
وتعليقاً على ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “مخرجات الحوار الاستراتيجي التي أعلن عنها مؤخراً، لا تعدو عن كونها غطاءً جديداً للقوات الأميركية المتواجدة في العراق”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة تسعى إلى شرعنة وجودها العسكري عبر اتفاقيات ومناورات دبلوماسية”.
ويضيف العلي أن “القوات الأميركية التي تتخذ من القواعد العسكرية العراقية مقرات دائمية لها، هي قوات قتالية تلتحف بغطاء المستشارين”، متوقعاً في الوقت ذاته أن “تكون للمقاومة الإسلامية الكلمة الفصل خلال الأيام المقبلة”.
ويوجد في الوقت الراهن 2500 جندي أميركي في العراق تتركز مهامهم وفقاً لمصادر مختلفة، على التخطيط لاستهداف الشعب العراقي عبر استهداف خط الدفاع الأول المتمثّل بالحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية.
جدير بالذكر أن فصائل المقاومة العراقية حذرت مراراً من التصعيد عسكرياً في حال لم تنسحب القوات الأميركية من العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.