انتقادات تطال “السلة الغذائية”..التجارة تبالغ والمواطن ينتظر

وصلت لمناطق محدودة من بغداد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
رغم اعلان وزير التجارة توزيع السلة الغذائية منذ اكثر من شهر , الا انها لم تصل لجميع مستحقيها لاغلب سكان بغداد، على الرغم من المبالغ الضخمة التي هدرت على السلة الغذائية..فلماذا لم يتم استمرارية توزيع مفردات التموينية , واين ذهبت اموالها ؟ مجموعة من التساؤلات تثار بين الحين والاخر من قبل المواطن دون ايجاد جواب شافٍ وهو ناتج عن استخفاف الحكومات السابقة والحالية بحقوق العراقيين .
السلة الغذائية وحسب تصريحات وزير التجارة هي من افضل المناشىء , لكن الخلل كما هو واضح في مفاصل الوزارة التي بدأت توزع نصفها او اقل اعلن عنه، من اجل سرقة ما تبقى منها , وهي عملية منظمة من قبل مافيات وزارة التجارة التي ابدعت طيلة الاعوام الماضية بسرقاتها لقوت المواطن , ولم يتوقف الامر عند ذلك بل اخفاء املاك ومزارع العراق في الخارج من اجل استئثارها بها والانتفاع منها .
عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب رياض التميمي كشف عن شبهات فساد في صفقة مشروع السلة الغذائية في العراق.
وقال التميمي في رسالة بعثها الى رئيس الوزراء وهيأة النزاهة، انه “سجل ملاحظات التعاقد حول مشروع السلة الغذائية في العراق”، مبينا ان “تلك الملاحظات المكونة من سبع نقاط ذات اهمية فائقة في سبيل مكافحة الفساد والمفسدين، واسترجاع حقوق العراقيين”.
وبحسب الرسالة فقد شخص التميمي نقاطا وملاحظات عدة: منها ان العرض المقدم لتجهيز السلة الغذائية هو عرض وحيد مقدم من قبل شركة الاوس للتجارة والمقاولات العامة والتجهيزات الغذائية وتجارة الادويه البيطرية المحدودة المرقم (1) في 2021/1/7 لمديرها المفوض فلاح فارس حسن عراقي الأصل امريكي الجنسية، دون ان يمر بالاجراءات المرسومة بتعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014.
واضاف ان الجهة التي تبنت عرض الشركة هي مكتب رئيس مجلس الوزراء حسب ماجاء بكتابها المرقم 649 في 2021/1/17 والمجلس الوزاري للاقتصاد ووزارة التجارة.
وبين ان مفردات السلة تتكون من الرز والسكر ومعجون الطعام وزيت الطبخ وبقوليات التي ستكون كبديل عن الحصة التنفيذية.
ولفت الى ان تضمين العقد نصا باعفاء الشركة المجهزة من الضرائب والرسوم كافة رغم ان الضرائب تفرض بقانون ولايجوز الاعفاء منها الا بقانون.
ولمعرفة المزيد حول ذلك اكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي , ان الفساد الموجود بالبطاقة التموينية بشكل قاطع هو نفسه سينعكس على السلة الغذائية كونهما وجهان لعملة واحدة, فالسلة الغذائية لايمكن ان تكون بديل بطاقة تموينية لكننا حين نخفق في أداء هذه البطاقة نرجع بمسمى اخر هو السلة الغذائية”، والمواطنون أصبحوا على دراية كاملة ووعي بعمليات الفساد الموجودة في وزارة التجارة وهم يرفضون السلة الغذائية لان ورائها اهداف في مقدمتها هو الالغاء.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): كان الاجدر بوزارة التجارة معرفة اسباب الاخفاق التموينية لمعالجتها وليس بأستبدالها بتسميات اخرى وتقليل كمياتها , فضلا ان ما يحدث هي محاولة لتحسين صورة الحكومة , لكن التساؤلات مستمرة وهي اين اموال البطاقة التموينية والتي رصد لها عشرات المليارات من الدولارات دون ان نلمسها على ارض الواقع , حيتان الفساد في الوزارة هي المسؤولة عن تسقيط التموينية وهي ايضا ستسقط السلة الغذائية.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): إن مفردات البطاقة التموينية تقلصت شيئاً فشيئاً حتى وصلت لمرحلة لا يعلم المواطن ماذا تسلم في الشهر الماضي او الذي قبله,ووعود الحكومة ووزارة التجارة بتوزيع مواد جديدة ضمن السلة الغذائية فاشلة حتى وإن وزعت بعضها, ومشروع السلة الغذائية لا يحل المشكلة الازلية بمفردات البطاقة التموينية، داعياً الى ,وضع حلول جذرية لهذه الازمة التي اثرت على واقع العوائل بشكل كبير لاسيما الفقيرة منها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.