صراع “أبناء البيت الواحد” يُخلّف أشلاء متناثرة في يثرب

من يقف وراء "الهجوم الليلي"؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أشلاء متناثرة خلفها هجوم ليلي على خيمة عزاء في ناحية يثرب بمحافظة صلاح الدين الواقعة إلى الشمال من العاصمة بغداد، فيما كان المصابون على الأرض ينتظرون من يسعفهم جراء الهجوم الذي نُسب إلى تنظيم “داعش” الإرهابي.
وفي قرابة الساعة التاسعة من ليلة الجمعة، نفذ مسلحون هجوماً على خيمة عزاء في يثرب لشاب توفي غرقاً قبل يومين وهو قريب قاضٍ في محكمة التمييز الاتحادية.
وروى لؤي سلمان علي، قريب الضحايا والذي وقع الهجوم في منزله أنه نحو “الساعة التاسعة ليلاً وقع الهجوم علينا أثناء العزاء. كان إطلاق النار قوياً فقام أولاد عمي لرؤية ما حصل وانضمّ إليهم عناصر من الشرطة أمام المنزل لصدّ الهجوم. وهنا تمّ إطلاق النار عليهم وقتلوا”.
وغداة الهجوم، قام وفد أمني ترأسه نائب قائد العمليات المشتركة بزيارة موقع الحادث السبت “للإشراف على التحقيق ومعرفة مجريات الحادث”، كما قال المتحدّث باسم قيادة العمليات المشتركة تحسين الخفاجي.
وأكّدت خلية الإعلام الأمني الهجوم الذي وصفته بـ”الاعتداء الإرهابي” بدون أن تعلن عن عدد الضحايا. حيث قالت الخلية في بيان تلقته “المراقب العراقي” نسخة منه: “اعتداء إرهابي على أحدى مجالس العزاء في منطقة البو جيلي بناحية يثرب في محافظة صلاح الدين، مما ادى الى وقوع عدد من الضحايا جراء هذا الحادث الإرهابي، وسنوافيكم التفاصيل لاحقاً”.
وترجح مصادر أمنية أن يكون تنظيم “داعش” خلف هذا النوع من الهجمات التي تكررت في الآونة الأخيرة في المنطقة، على وقع ارتفاع وتيرة النشاط الإرهابي المدعوم من الولايات المتحدة، وفقاً للمصادر.
وأعلن العراق أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم “داعش” بعد طرد الإرهابيين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014. وتراجعت منذ ذلك الحين هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات الأمنية ما تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية.
وفق ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك ضعفاً في أداء القوات الأمنية تسبب في الآونة الأخيرة بارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية لاسيما في محافظة صلاح الدين”.
ويضيف آمرلي أن “على القوات الأمنية أن تعيد نشر القوات الماسكة للأرض وتفعيل الجهد الاستخباري من أجل القبض على الخلايا النائمة لداعش التي باتت تهدد حياة وأمن المواطنين”.
ويشير آمرلي إلى أن “تنظيم داعش الإرهابي بات يعتمد على الخلايا النائمة بشكل كبير في تنفيذ عمليات إجرامية منفردة ضد المواطنين”.
وبينما كان المسعفون ينقلون الجرحى ويرفعون الجثث من داخل خيمة العزاء في يثرب، ألمحت أطراف سنية بوجود “شبهة سياسية” وراء الهجوم.
وبات الخلاف المحتدم الذي أشعلت فتيله أطراف متناحرة، يهدد بـ”معركة سنية” حامية الوطيس، لاسيما بين رئيس مجلس النواب الحالي محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف عزم خميس الخنجر، وأطراف سياسية سنية أخرى ذات تأثير محدود.
وتسببت “حرب التغريدات” التي شهدتها الايام الاخيرة على إثر الخلاف الحاد بين الحلبوسي والخنجر، بإثارة فتنة خطيرة داخل الطيف السياسي السني بشكل يتزامن مع قرب الانتخابات ومع التحركات التي تجريها الكتل استعدادا لخوضها، ومن الممكن أن تتسبب بحالة من النفور داخل البيت السياسي.
وأكد مراقبون للمشهد السياسي أن هذا الصراع لن يمر مرور الكرام، خصوصا أنه تضمن رسائل شديدة اللهجة بين الطرفين حيث أكد فيها الحلبوسي أنه “سيعيده إلى حجمه الحقيقي”، على حد زعمه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.