مسؤولية التعليم والمعلم اتجاه الطلبة

 

بقلم/الشيخ محمد الربيعي..

 

 

 

 [ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ]

ان التعليم رسالة شريفة ، و في ذات الوقت هو مسؤولية ثقيلة ، و ان المقصود منه حفظ الفطرة و تربية العقل و شحذ الهمة و اعداد القوة ، فان من الواجب على من يتصدى لهذه المهمة ان يقدرها و ان يوفيها حقها و يبلغ امانتها ، وان يعلم من يتصدى انه في محل ليس ليكون الموظف الذي يتقاضى الراتب فحسب بل هو صاحب رسالة عظيمة .

حيث على المعلم تجاه متعلميه او الاستاذ تجاه تلاميذه واجب يجب معرفته و الاطلاع عليه ، حتى يستطيع تأدية رسالته على اكمل وجه .

محل الشاهد :

فمن حق المتعلم على المعلم ان يحافظ له على صفاء الفطرته ، و الفطرة الاسلام ، فلا يلوثها بالشكوك و الظنون و التخمينات التي افرزتها وتفرزها الثقافات خاصة ونحن نعيش زمن تلصق فيه القيم التافهة بمصطلحات سحرية رنانة تسوقها على انها هي الحضارة و التقدم و الحداثة .

اضافة لذلك فأن على المعلم التعاون مع اولياء الامور على تربية متعلميه بما يفيدهم في العاجل و الاجل ، و هذا بطبيعة حال يكون عندما المعلم القدوة الصالحة المصلحة التي تكون مثال للخير و الحق و العدل و العلم و الامانة و يشع منه الادب قبل العلم .

ايضا من الواجب على المعلم ان يكون متقن لحرفته ، كفئا في تخصصه محبا لمادته و محببا اياها للمتعلمين بمهارة و فعالية ملتزم بأخلاق المهنة .

محل الشاهد :

ان على المعلم تحمل مسؤولية التواصل مع متعلميه ، عارف باختلاف مستوياتهم نافذ بحكمته الى و جدانهم ليستطيع استحداث فيهم القدرة على التقدم المعرفي و الابداعي و الموازنة بين نمو الفكر و الروح و العاطفة بشكل متكامل .

و كذلك على المعلم اتجاه متعلمية مسؤولية ايصال المعروف لهم و ابعاد اي منكر عنهم قد يتوفر في المواد المعروضة في التدريس ان وجدت .

 كذلك تنبثق من تلك المسؤولية السماح للمتعلم بإبداء الراي و المناقشة ، و ان بدت هي معارضة لما يطرح او انه قد يستقل بالرأي ، بما ان المتعلم يكون طرحة منطقي و علمي و غير جدلي .

ان من الضروري على المعلم :

اولا :  ان يدرب متعلميه و يجعلهم يملكون المهارات الكافية التي تجعلهم اعضاء مشاركين في المجتمع لا متفرجين .

ثانيا :  وان يعلمهم على التفكير العلمي السببي الذي يبني النتائج على المقدمات عبر الاستدلال السليم .

ثالثا:  و من هنا سينشئ الجيل القادر على التفكير المنطقي البناء الذي يتجاوز كل انواع التفكير الانغلاقي و السطحي و التجزئي و الساذج .

من هنا كان الزاما ضروريا على المعلم ان يحسن استعمال الامثلة و ان يراعي الربط السليم و المناسب و الامين بين المثال و الموضوع المدروس .

كذلك على المعلم ان ينمي روح الجماعة بين متعلمية و قيم المحبة و التعاون و الابتعاد عن الأنانية الفكرية او اعتزال المعلومة و الانفراد بها .

و كذلك على المعلم احترام الكرامة الادمية في تلميذه و تفهم مواقفه و ميوله و اضواقه .

بالنتيجة هذه اشارات لبعض الحقوق التي كانت حاضرة لدينا من الحقوق و هناك الكثير يطول سردها .

المهم ان يعلم المعلم هو صاحب رسالة و ليس فقط موظف يتقاضى راتبا فحسب .

اذن على المعلم ان يقرأ و يراجع ما هي الحقوق التي له ، وما هي الواجبات التي عليه ، لكي يبقى ضمن منهج الصراط المستقيم .

نسال الله حفظ المعلمين ووالمتعلمين..نسال الله حفظ العراق و اهله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.