أقبح الواضحات في الانتخابات ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
قال أهل الحكمة وهنا أقصد الحكماء وليس كتلة الحكمة السياسية , قالوا إن توضيح الواضحات من أقبح المشكلات . ومن أعقدها . نعم فهل يحتاج النهار الى دليل . الانتخابات العراقية المبكرة التي ألغيت ثم عادت وتأجلت ثم عادت وانسحبوا منها ثم عادوا وقالوا فيها الكثير وأعادوا قولهم مرارا وتكرارا لكنهم أخيرا اتفقوا أن الانتخابات المبكرة ستُجرى في 10 / 10 رغم أنها قد فقدت صفة التبكير كما فقدت بكارتها ولم يعلن عن الجاني حتى إشعار آخر . نعود للواضحات من المشاكل والإشكالات التي تواجه الانتخابات وهي كثيرة لكننا سنعرج على أهمها وأوضحها وعلى سبيل المثال لا الحصر . المشكلة الأكبر والأخطر والأهم تتعلق في كثير من المناطق الجغرافية التي تقع خارج سيطرة الدولة العراقية أمنيا أو اجتماعيا مثل منطقة الطارمية والمناطق التي تحتلها تركيا وبعض مناطق الأنبار وديالى ناهيك عن بعض المناطق في أحياء كبيرة في بغداد والمحافظات التي تقع تحت سطوة جماعات متنفذة تتبع لجهات سياسية معروفة وهل تستطيع الدولة ومفوضية الانتخابات ضمان نزاهة الانتخابات في تلك المناطق وحرية التصويت ودقة الإجراءات الانتخابية ؟؟ هل تستطيع الدولة توفير الأمن والأمان فيها للناخبين في أن يصوتوا براحتهم وكما يشاءون ولمن يشاءون ؟ هل تستطيع الدولة فعلا منع التلاعب في أوراق الترشيح وإضافة أسماء وهمية أو أسماء لم تحضر داخل صناديق الاقتراع . هل تستطيع الدولة .. أشك في ذلك .. المشكلة الثانية . إقليم كردستان وما حوله وما فيه والمناطق المتجاوز عليها من قبل بيشمركة مسعود البارزاني أو بيشمركة جماعة الطالباني وهل للدولة أو المفوضية سطوة أو حضور أو سلطة للسيطرة على سير العملية الانتخابية والإشراف أمنيا على سير مفردات التصويت وغلق الصناديق ونقلها بل هل يوجد شرطي عراقي واحد من الشرطة الاتحادية هناك أو قاضي بصلاحية كاملة . هل تعرف الدولة العراقية أو المفوضية المستقلة للانتخابات ماذا سيجري هناك وكيف وهل تمتلك الصلاحية في التدقيق أو الاعتراض أو حتى إبداء الرأي . أشك في ذلك . هل تمتلك الدولة حلا أو مخرجا لآلاف مؤلفة من مؤيدي التيار الصدري الذي حرقوا بطاقاتهم الانتخابية علنا وأمام الكاميرات وفي وسائل التواصل الاجتماعي عندما أعلن السيد مقتدى انسحابه من الانتخابات بل إن جمعا كبيرا منهم جعلوا من تلك البطاقات كدسا أمام بيت السيد مقتدى في الحنانة وتم حرقها على بركة الله ورسوله. فماذا يفعلون الآن بعد أن قرر السيد العودة للانتخابات وكيف يصوتون وماذا تفعل الدولة وماذا تفعل المفوضية وهل هناك حل عاجل قانوني لذلك ؟.. أشك في ذلك . بقي أن نقول ماذا يفعل الذين أعلنوا انسحابهم من الانتخابات كحركة الوفاق لإياد علاوي ومن معه وصالح المطلك ومن خلفه والحزب الشيوعي ومن بين يديه ؟؟ هل هناك من حل يحفظ ماء وجوه هؤلاء الذين تورطوا وانسحبوا توافقا مع التيار الصدري وعاد التيار من دون أن يدعوهم أحد للعودة . هل هناك حل ؟ أشك في ذلك . وما بين الشك والمشكوك وكثرة الشكوك تتفاقم الإشكالات ولا ينفع التوضيح وحتى النهار في عراق اليوم صار يحتاج الى الدليل وحسبنا الله ونعم الوكيل .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.