من سوف ننتخب ؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
العد التنازلي ليوم الانتخابات قد ابتدأ مع احتدام الصراع الانتخابي والتنافس الشريف واللاشريف للمرشحين . بعض القوائم والكتل تبدو مطمئنة هادئة واثقة بعيدة عن القلق والتشبث بأحلام العصافير وإثارة الرعب والخوف وتعدد الاحتملات معتمدة على وعي الجمهور وقناعاته المستمدة من المرحلة الماضية التي كشفت وأفصحت وأعلنت ورسمت ملامح الكتل السياسية العراقية فيمن خدم العراق ودافع عنه وقدم الأفضل وضحى وفيمن باع العراق ونهب وفسد وارتهن تحت طوع أعدائه . أنا هنا لا أريد أن أتطرق للأسماء والمسميات حتى لا يؤخذ على مقالي أني أروج لجهة معينة أو حزب أو شخص بحد ذاته إنما أتحدث عن حقائق ثابتة على أرض الواقع وأمور أبصرتها عيوننا وأدركتها بصائرنا . نتحدث عن الثابت وعن المتغير . عن الواقف في مكانه وعن المتأرجح تحت وطأة رياح متقلبة . عن الواضح الصريح وعن الغامض المتلخبص المخبوص . من سوف ننتخب ؟ . أنا شخصيا أتحدث عن رأيي ووجهة نظري وقناعتي واقتناعي أن هناك من هم أولى بصوتي عن سواهم وأحق به من غيرهم وانطلاقا من حكمة المرجعية الدينية العليا بأن المجرب لا يجرب والتي نفهمها وندرك معناها بأن المجرب السيء لا يجوز إعادة انتخابه وأن المجرب الإيجابي هو الذي يستحق صوت الناخب . من كان حاملا للسلاح وأعطى دماءه وأرواح أبنائه من أجل الدفاع عن العراق وقاتل قتال الأبطال في حرب الدواعش والإرهاب وكان ولا يزال هو صمام أمان العراق في حفظ هيبة الدولة والذي تعرض أكثر من مرة إلى عدوان القوات الأمريكية على حدود البلاد الغربية . هو الأولى والأحق والأجدر بأن أمنحه صوتي وليس سواه. صار واضحا لنا من هم الذي دافعوا عنا ونادوا بحقوقنا وكانوا لنا دائما وأبدا عنوان قوة وهيبة وحضور وليس عنوان إرباك وارتباك ومتغيرات كالفصول الأربعة . نمنح صوتنا للثابتين على الحق والناطقين بالحق وليس من لا يشبه ليله نهاره أوصبحه مساءه . لقد منحنا الله عقلا سيحاسبنا عليه يوم لا ينفع مال ولا بنون فعلى عقلنا نثاب ونؤجر وعليه نؤثم ونعاقب ولم يعد هناك عذر فينا لمعتذر بعد ما صار العلم في حكم اليقين بمن هو الصالح ومن هو الطالح وأعيد وأكرر ما قلته مرارا في الحكمة التي تقول إن توضيح الواضحات من أقبح المشكلات وهل يحتاج النهار إلى دليل .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.