خطوط حمراء “تطوق” ملفات فساد “ضخمة” في وزارة النفط

الانتخابات تفضحها لأغراض الدعاية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يشهد القطاع النفطي منذ 2003 ولغاية الآن عمليات فساد ضخمة تسببت بسرقة مئات المليارات من الدولارات عبر مشاريع وهمية أو إعادة احتكار القطاع النفطي , ولعل جولات التراخيص الخمس هي في مقدمة تلك الملفات التي أهدرت أموال العراقيين , وأبطالها هم وزراء النفط السابقون، وبدعم من النخب السياسية التي استولت على حكم البلاد , وتقف الاجهزة الرقابية مثل هيأة النزاهة أو النزاهة النيابية وغيرها من التسميات عاجزة عن فتح تلك الملفات بسبب الضغوطات السياسية , والحديث عن حسم تلك الملفات ما هو إلا لملمة لفساد تلك النخب التي وصل فسادها الى دول العالم , ورغم أن القضاء ببعض الدول، حاسب الكثير من المتورطين بملفات فساد لجهات أجنبية قدمت مليارات الدولارات لشخصيات سياسية من أجل الفوز بعقود احتكار جديدة للقطاع النفطي وأخطر شيء عدم معرفة البرلمان بتلك العقود، إلا أن العراق لم يتخذ أي إجراء.
وتحاول بعض الكتل استخدام تلك الملفات عند قرب الانتخابات من أجل ابتزاز الآخرين وليس فتح تلك الملفات للقضاء العراقي , فهناك فضيحة أونا أويل وما كشفه موقع أويل براس من ملفات فساد ضخمة في القطاع النفطي وما زالت تلك العقود تبرم , خاصة عند انتهاء عمر الحكومات , من أجل جني الارباح على حساب معاناة العراقيين , والاغرب أن تلك العقود تطبق فقط لصالح المستثمر الاجنبي والبنود الخاصة بالمنفعة الاجتماعية التي تخدم العراقيين لا أثر لها , وأما عقود الشركات الفرنسية قبل أيام فهي الاخرى يشوبها الفساد , والأغرب تنتهي تلك القصص مع بداية أي عمل للحكومة الجديدة, وكأنما لاشيء حدث.
عضو لجنة النفط والطاقة النيابية محمود الزجراوي شدد ، على ضرورة فتح ملفات فساد المشاريع النفطية المتلكئة منذ عام ٢٠٠٣ ولغاية الآن.
وقال الزجراوي إن “المليارات من الدولارات صرفت على مشاريع نفطية متلكئة بعضها لا أساس لها”.
وأضاف أن “الحكومات المتعاقبة أنفقت المليارات على مشاريع نفطية أكثر ما يقال عنها إنها متلكئة”، مبينا أنه “يجب على الحكومة ووزارة النفط فتح ملفات المشاريع النفطية ومحاسبة المقصرين”.
وكانت لجنة النزاهة النيابية قدمت، الخميس الماضي، مقترحا لحسم ملفات الفساد المتأخرة في هيأة النزاهة، فيما كشفت عن إحالة ملفات تخص 3 مؤسسات حكومية.
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن القطاع النفطي شهد أكبر عمليات فساد في تأريخ العراق الجديد ابتداءً من جولات التراخيص النفطية وعقود حفر الآبار النفطية , والغريب أنه لم يجرؤ أحد على المطالبة بكشف هذا الفساد وكأنَّ هناك توافقا سياسيا لتمييع القضايا التي تخصه, فالفساد بدأ يأخذ أدواراً عميقة في مؤسسات الدولة , كما وصل الى شركة سومو وخاصة في عقود شركة (ليتاسكو) الروسية و(زين هاو) الصينية، معتبرا ما يحصل أنه استهتار بحق أبناء الشعب.
وتابع: أن الامر الاشد خطورة هي عقود جولات التراخيص وحفر الابار من خلال تهميش الكوادر الوطنية وعودة الاحتكار للنفط العراقي , وهناك أدلة على وجود الفساد , إلا أن هناك رغبة سياسية بتمييع تلك الملفات لأن المتهم بها شخصيات معروفة على المستوى السياسي.
أما المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي فيقول في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن الحديث عن الفساد في القطاع النفطي هذه الايام لايخرج عن الدعاية الانتخابية , فهناك عشرات الملفات التي تم هدر مليارات الدولارات ولم نرَ أحدا استطاع فتح هذا الملفات بسبب الضغوطات السياسية , وآخر الملفات ملف شركة توتال الفرنسية في المجال النفطي وهو ملف فساد جديد , لكن يبدو أن ما يحدث من عمليات فساد منظمة يتم السكوت عنه خوفا من افتضاح شخصيات سياسية هي المسؤولة عن تلك الملفات , والحديث عن تلك الملفات هو للتذكير فقط , فلماذا لم تطالب الطاقة النيابية طيلة فترة عملها بفتح تلك الملفات؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.