جهات تخطط لخلق الفوضى في المحافظات الجنوبية بالتزامن مع الانتخابات

وجود الحشد ضرورة لقطع "دابر الفتنة"

المراقب العراقي / بغداد…
على خلفية ما شهدته المحافظات العراقية الجنوبية وذي قار على وجه الخصوص من تصعيد طوال السنتين الماضيتين، أخذ شكل إغلاق مؤسسات حكومية تارة أو إرغام مسؤولين على الاستقالة من المنصب وطرد الموظفين من الدوائر تارة أخرى، وتزامنا مع قرب موعد الانتخابات التشريعية، ثمة مخاوف تثار خلال الفترة الحالية من تهديد لأمن تلك المحافظات تقوم بها جماعات سياسية وإرهابية لتحقيق أهداف انتخابية.
هذا المخطط حذر منه مراقبون للشأن السياسي والامني، مشددين على ضرورة أخذ الحيطة والحذر من قبل القوات الامنية، فيما أكدوا على أهمية تواجد الحشد الشعبي في تلك المدن لضمان تحقيق الامن والاستقرار.
ومن بين تلك المخاوف هي محاولة أطراف سياسية العمل خلال المرحلة المقبلة على افتعال أعمال فوضى وشغب في بعض مدن وسط وجنوب العراق، من أجل التأثير على العملية الانتخابية المرتقبة، فهي لا تريد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة من الاساس.
ومن المعروف أن تلك الاطراف، أدركت خسارتها الكبيرة في الانتخابات البرلمانية المبكرة، ولهذا هي مستعدة لفعل كل شيء من أجل تأجيل الانتخابات المبكرة، لحين إعادة ترتيب صفوفها من جديد، ولهذا حذرت العديد من الاوساط السياسية من أي أعمال فوضى قد تحدث في وسط وجنوب العراق.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، رأى المحلل السياسي هيثم الخزعلي، أن “مسألة تأجيل الانتخابات باتت أمرا شبه مستحيل خصوصا في ظل وجود إجماع سياسي على إجرائها بموعدها المقرر”، مشيرا الى أن “هذا الامر يضع في الحسابات الحكومية والشعبية محاولات يائسة تقوم بها جهات داخلية وخارجية للمساس بأمن المحافظات الجنوبية العراقية، سيما الناصرية”.
وقال الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الجهات التي كانت تتسبب بالشغب في أمن تلك المحافظات فقدت جزءًا كبيرا من زخمها ودعمها، لكن يجب الحيطة والحذر ممن تبقى منهم خصوصا تلك التي تدعمها أحزاب سياسية متضررة من إجراء الانتخابات النيابية المقبلة”.
وأضاف، أن “كبح تلك المخططات التي يراد بها تهديد أمن جنوب العراق، يتم عبر خطوات يجب على الدولة القيام بها، وفي مقدمة تلك الخطوات هي ضمان إناطة الدور الامني للقوات الامنية وبالأخص الحشد الشعبي بهدف الحفاظ على أمن المواطنين الابرياء”.
وأشار الخزعلي، إلى أن “الرهان المستمر سواء من الجماعات الارهابية “داعش أو الجهات المدعومة سياسيا أو ما يسمون بـ “الثوار” هو زعزعة أمن مدينة الناصرية لأسباب عدة منها أن تلك المحافظة تحتوي على سجن الحوت الذي يضم أكثر وأخطر الارهابيين المتورطين بالدم العراقي، إضافة الى ذلك فأن هذه المحافظة شهدت تصعيدا على مؤسساتها المدنية من قبل الجماعات المدعومة من الاحزاب السياسية والتي قامت بجرائم منها إغلاق الدوائر أو إرغام المسؤولين على الاستقالة وكذلك إجبار الموظفين على مغادرة دائرة ما”.
ولفت الى أن “كل هذه الاسباب تجعل الجميع في حذر من أي مخطط يمكن أن تستغله تلك الجماعات لإشعال الفتنة وتحقيق أهداف تهدد إجراء الاقتراع بموعده عبر أية محاولة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.