الكاظمي يحاول التغطية على الفساد الداخلي باسترداد أموال الخارج !

الأردن يرفض إعادة ودائع ما قبل 2003

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
انطلق في بغداد المؤتمر الدولي لاسترداد الاموال المنهوبة بمشاركة عربية وعالمية والذي تعول عليه الحكومة في استرداد الاموال المهربة إلا أنه لم يلاقِ أهمية لدى الشارع العراقي , كون سابقه من المؤتمرات حاولت الحكومة من خلالها التغطية على فشلها الداخلي , من خلال تلك المؤتمرات التي أصبحت هي الاخرى هدرا للمال العام , فمؤتمر بغداد استهلك سبعة مليارات ونصف الملياردينار من أموال الوفرة المالية التي كان يعول عليها في إعمار البلاد , لكن ما أثار استغراب الجميع هي تصريحات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي أكد أن معظم الاموال المنهوبة هي من زمن النظام البائد , دون الاشارة الى حجم الفساد منذ 2003 ولغاية الآن , وقد نفى تصريح الكاظمي تصريحات رئيس الجمهورية الذي أكد سرقة 150 مليار دينار خلال الحقبة الحالية.
ومن المثير في مؤتمر استرداد الاموال , أن بعض الدول مثل الأردن وغيرها استولت على أموال النظام البائد وترفض إعادتها وتؤكد أنها ثروة شخصية , فضلا عن إيوائها لازلام النظام المقبور ، بل إن تصريحات رئيس صندوق استرداد الأموال المنهوبة علاء جواد أكد أن بعض الدول وفرت الملاذ الآمن للفاسدين في العراق، مبينا أن العراق ما يزال يعاني عدم تعاون الدول في استرداد الأموال في إشارة على الدول الحاضرة للمؤتمر .
وزير العدل، سالار عبد الستار أكد، وجود ضعف بالجهود الدولية بشأن استرداد الأموال المنهوبة.
وقال الوزير ، خلال كلمته في المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة ، في بغداد، إن “مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة يهدف لمواجهة سراق المال العام”.
وأشار إلى، أن “هناك ضعفا بالجهود الدولية بشأن استرداد الأموال المنهوبة”.
وأضاف : “كما نجحنا بالقضاء على الإرهاب علينا مواجهة الفساد”، مشددا “على ضرورة استرجاع الأموال المنهوبة عبر اتفاقيات دولية”.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن تصريحات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أثارت موجة انتقادات شعبية وبرلمانية , بشأن أغلب الاموال التي هربت من قبل مافيات الفساد أنها تعود للنظام السابق , متناسيا أكثر من 400 مليار دولار سرقت ما بعد 2003 ولغاية الآن، إذ ما زالت مافيات الفساد تسرق أموال المشاريع وتخصيصات الموازنة السنوية , بل إن بعض الدول العربية تعرقل إعادة تلك الاموال المودعة في مصارفها مثل الاردن ولبنان وغيرها , وهي تشارك بقوة في المؤتمر وكأن لاشيء يعنيها.
وأوضح : أن المؤتمرات الحالية ليس لها فائدة تذكر سوى هدر المال العراقي عليها ,فهناك فيتو أمريكي على استعادة تلك الاموال , وكان الاجدر بالحكومة أن تنسق مع الاتحاد الأوروبي وواشنطن من أجل استعادة تلك الاموال .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن بعض النخب السياسية منذ 2003 ولغاية اليوم هي المسؤولة عن عملية سرق المال العام من خلال تجاوزها وضغوطاتها على القضاء من أجل الافراج عن المجرمين , كما أن معظم وزراء الحكومات السابقة متهمون بالفساد ولم تحرك قضايا بحقهم بسبب المحاصصة السياسية , ولاننسى أن معظم رموز الحكومات السابقة ما زالوا يمتلكون جنسية ثانية وهم محميون من قبل بلدانهم تلك , لذلك فالتحرك يكون عن طريق الاتحاد الاوروبي وأمريكا وليس على الدول العربية التي بعضها ترفض إعادة الاموال المسروقة والموجودة في بنوك بلدانهم .
وبين : أن المؤتمرات الحالية هي نوع من الهدر المالي, ومن الأجدر صدور أوامر قضائية ومن ثم مفاتحة الإنتربول الدولي لاسترجاع المجرمين والأموال المسروقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.