صالح “يحلم” بدورة ثانية في قصر “السندباد” وإجماع سياسي على قلعه

حنث اليمين وخيانة الدستور علامتان سوداوان في سجله

المراقب العراقي / أحمد محمد…
حلم من الصعب تحقيقه يراود رئيس الجمهورية برهم صالح، وهو الحصول على ولاية ثانية في منصبه الحالي، لأسباب تتعلق بشقين أحدهما يخص البيت الكردي وتحفظهم المستمر على ترشحيه والانشقاق الذي تسبب به ذلك منذ اليوم الاول لطرحه، أما السبب الآخر، فهو يتلخص بسلسلة من الخطوات اللادستورية التي قام بها صالح خلال فترة توليه الرئاسة وحنثه لليمين الدستورية في قضية إعدام الارهابيين من خلال عدم المصادقة على الاحكام الخاصة بهم، إضافة الى “الخيبات” التي تسبب بها خصوصا في ما يتعلق بملف مرشح الكتلة الاكبر وملف السيادة بعد جريمة المطار التي ارتكبتها واشنطن على الاراضي العراقية.
وأعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، خلال مقابلة تلفزيونية، عن رغبته بتولي منصب رئاسة الجمهورية العراقية لولاية ثانية، زاعما أن لديه الكثير ليقدمه في هذا المنصب.
وأثار تصريح صالح الاخير، جملة من التحفظات الشعبية والسياسية، سيما مع استرجاع سجله خلال فترة توليه منصبه في رئاسة الجمهورية والمليء بخيبات الظن لدى أبناء الشعب العراقي، من خلال جملة ملفات بدءاً من ملف الكتلة الاكبر وتسمية رئيس الوزراء و ملف الإعدامات وتنصله عن إعدام الجماعات الارهابية وحتى ملف الانسحاب الامريكي من العراق ولقائه الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب في مؤتمر “دافوس” في سويسرا، بعد مضي أيام قلائل على جريمة المطار التي استهدفت قادة النصر الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني ورفاقها، وعدم التطرق الى هذا الانتهاك الذي طال السيادة العراقية مع الرئيس الامريكي، إضافة الى تجاهله الكثير من المكائد والمخططات التي كانت تنوي الإدارة الامريكية تنفيذها في العراق خصوصا في فترة التظاهرات التي اندلعت خلال تشرين 2019 المتمثلة بعمليات التخريب والحرق التي رافقتها.
هذا من دوره كرئيس للجمهورية، أما بصفته سياسيا كردياً، فهناك ملاحظات وتحفظات عليه منذ اليوم على تعيينه كرئيس للجمهورية.
حيث اعتبرته الكتل الكردية بأنه لم يحقق التوافق الكردي، ولم يضمن حقوق المواطن الكردي، حسب بيان رسمي سابق.
وبالتزامن مع تصريحه الاخير حول رغبته بتولي المنصب لدورة ثانية، فأن هذه التحفظات تعيد نفسها الى الساحة، وبشكل يعيد اشتعال الصراع الكردي – الكردي من جديد.
بدوره، أكد المحلل السياسي حيدر البرزنجي، أنه “من خلال الأداء الخاص بعمل برهم صالح خلال فترة توليه منصب رئيس الجمهورية كان “مخيباً” الى حد كبير وسلوكه في الكثير من الامور ومخالفا للدستور وهذا الامر كان بشهادة جميع أقطاب العملية السياسية في العراق”.
وقال البرزنجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صالح حَنَثَ باليمين الدستورية وخالف القواعد الاساسية خصوصا في ملف إعدام المجرمين والارهابيين وهذا تنصل عن المسؤولية القانونية له”، مشيرا الى أنه ” كان له الدور في الوقوف بوجه مرشح الكتلة الاكبر لمنصب رئاسة الوزراء، حيث كان سببا بالفوضى السياسية والازمات التي اندلعت في البلد”.
وأضاف، أن “مسألة عودة صالح الى المنصب أمر شبه مستحيل، لكونه غير موثوق به من الجانب السياسي ولم يقدم شيئا على صعيد الأداء وحفظ الدستور، خصوصا في ظل الخروقات التي وقعت في البلد دون أن يكون لصالح الدور بمواجهتها بصفته حاميا للدستور وبمقدمتها عملية المطار التي طالت قادة النصر على داعش”.
وأشار الى أن “صالح لم يراع مشاعر العراقيين التي تعرضت الى هزة كبيرة على إثر الجرائم الامريكية تجاه قادة الحشد الشعبي ومقاتليه الابطال الذين استشهدوا بسبب القصف الامريكي سواء في بغداد أو على الحدود العراقية السورية”.
ولفت الى أن “هناك تحفظا كبيرا داخل الاحزاب الكردية ومنها الحزب الديمقراطي على عودة برهم صالح الى المنصب مجددا، وبالتالي فأن هذا الأمر سيعيد أزمة كردية – كردية الى الواجهة من جديد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.