الحكومة “تتجاهل قصفا مجهولا” استهدف الحشد على الحدود

ابواب السيادة مشرعة

المراقب العراقي / المحرر السياسي..

 

ما يزال مسلسل الدم يلاحق العراقيين على مختلف الجبهات، حيث عادت من جديد عمليات استهداف قوات الحشد الشعبي في منطقة البو كمال على الشريط الحدودي العراقي ـ السوري.
وتعرضت ثلاث عربات تابعة لقوات الحشد الشعبي مساء الثلاثاء، إلى قصف من طائرات “مجهولة”، حسبما وصفتها وسائل إعلام عدّة، والتي أفادت بأن العربات الثلاث احترقت بالكامل.
وعلى الفور سارع المتحدث العسكري باسم التحالف الدولي الذي تقوده أميركا، واين ماروتو، في تغريدة على “تويتر” إلى إخلاء المسؤولية عن “أي صلة للتحالف بغارات جوية على البوكمال”.
وتعقيبا على الواقعة قال تحالف الفتح في بيان الأربعاء، إن “تكرار الاعتداءات السافرة على السيادة العراقية يستدعي موقفا صريحا من الجميع الحكومة ومجلس النواب لحفظ السيادة وتأمين الحماية الكاملة لأبنائنا”.
وأضاف: “يجب على تلك الجهات تحديد الدول المسؤولة عن هذه الاعتداءات ومواجهتها بجميع السبل الكفيلة بحفظ الكرامة وحماية الحدود وصون الدماء الزكية لأبنائنا”.
وليس هذا الاستهداف الأول الذي تتعرض له قطعات الحشد الشعبي، إذ سبق أن تعرضت مقاره ومنتسبوه في جبهات مختلفة، إلى قصف أميركي وآخر إسرائيلي لاسيما على الحدود العراقية السورية.
وفي وقت سابق استهدف هجوم جوي أميركي مركبة للحشد الشعبي ضمن المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، مما خلّف عدداً من الشهداء.
وسبق أن أعلنت فرقة الإمام علي في تموز الماضي، عن تعرضها لضربتين جويتين استهدفتا حاويات عتاد في محافظة النجف الأشرف، التي تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وتعد واحدة من أقدس الأماكن لدى المسلمين الشيعة.
وشنت الولايات المتحدة ضربات نهاية حزيران على مواقع للحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وهو ما يثير مخاوف لدى الإدارة الأميركية من اندلاع صراع مفتوح مع فصائل المقاومة الإسلامية.
وفي المقابل، استهدف أكثر من 50 هجوماً صاروخيّاً أو بطائرات مسيّرة المصالح الأميركيّة في العراق منذ بداية العام. وتُنسب هذه الهجمات التي لم تتبنّها أيّ جهة إلى فصائل المقاومة الإسلامية.
واستهدف هجوم كبير في السابع من تموز قاعدة عين الأسد العسكرية حيث سقط 14 صاروخاً من دون تسجيل إصابات.
وفق ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كاطع الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الأجواء العراقية غير مسيطر عليها حتى الآن وهي عرضة للاختراق”، لافتاً إلى أن “هذا ما حذرنا منه سابقاً بعدم امتلاك العراق منظومات دفاع جوي ومراقبة”.
ويضيف أن “هذا الأمر جعل الأجواء العراقية عرضة للاختراق واستهداف القوات الأمنية العراقية ومن ضمنها الاعتداء الغاشم الأخير على قطعات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية”.
ويدعو الركابي الحكومة إلى “تشكيل لجان تكشف حقائق هذه الضربات ومن يقف وراءها، وتدويل قضية الاستهدافات المتكررة من خلال اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي”.
وفي وقت سابق أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أن نتائج الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكاظمي كانت محاولة لتضليل الشعب العراقي.
وقال المتحدث باسم الكتائب محمد محي إن “قرار البرلمان العراقي إخراج القوات الامريكية ضرب عُرض الحائط ” مبيناً أن ” جميع المحاولات لإخراج القوات الامريكية من العراق كانت عبارة عن خطة لتضليل الشعب”.
وأضاف محي أن” الشعب العراقي لا تنطلي عليه عمليات التضليل والتسويف لإخراج القوات الامريكية وأن جميع نتائج الحوار في واشنطن كانت كذبة”.
وأشار الى “ضرورة خروج القوات الامريكية من العراق وعدم فسح المجال لها في السيطرة على مجرى الانتخابات”.
وعلى وقع الانتهاكات الأميركية المتكررة لسيادة العراق، والاعتداءات العسكرية التي تنفذها بين الحين والآخر، بالتزامن مع ادعاءاتها المتكررة بشأن تقليص عدد قواتها المتواجدة داخل الأراضي العراقية، ما تزال الولايات المتحدة “تلعب بنار الفتنة” التي يخشى مراقبون، من أن “تطال ألسنتها” أراضي بلاد ما بين النهرين.
وصوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار ألزم من خلاله الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.