الكرامة والوقود… لبنان انموذجا

 

بقلم / سامي جواد كاظم…

الحزب الذي يعطي شهداء من اجل الوطن لا يفجر وطن والحزب الذي يبيع وطن يفجر وطن ، مفردة الكرامة التي تحتاج الى عقول تعي معناها العملي قبل الروحي وفي لبنان الكرامة الكثيرون ممن يعون ماذا تعني الكرامة .

تاملت بحسرة على خبث وسائل الاعلام الماجورة التي تتعامل مع الازمة اللبنانية والتي لا تكون ازمة لو كان في العرب قادة احرار ، هذه الازمة من اختلاق الكيان الامريصهيوهابي ، اذاعة بريطانيا تقول عن وصول الوقود الايراني الى لبنان بانه تحدي لامريكا ، وماذا تعني امريكا ؟ امريكا صفر تحت علامة الاستفهام وليست على اليسار لان الصفر على اليسار لولاه لا تستطيع الاتصال بالاجهزة النقالة ، ولكن لو فقدت من تحت علامة الاستفهام تبقى علامة استفهام ، امريكا ومن بمعيتها تراهن على الضعفاء الاغبياء الذين لا يعرفون معنى الكرامة ، كل هذه الاعمال الاجرامية من اجل تاليب الشعب اللبناني على حزب الله ورمي مسؤولية الازمة بسببه ، لا لشيء لانه اهان الكيان الصهيوني .

كيف تكون الاهانة عندما يذهب رئيس وزراء لبنان الاسبق الى السعودية ليعلن من هناك استقالته بظروف مهينة ومشينة والكل يعلم تفاصيلها ، هذا الصبي الحاكم في السعودية يقترف الاهانات والاجرام والاغتيالات والعالم ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (171) سورة البقرة)، اقترف جريمة قتل جمال قاشقجي بطريقة بشعة ومن غير ان يحاسب ، اعتقل كبراء رجالات السعودية وصادر اموالهم والعالم اخرس والبيت الابيض يتحدث عن الديمقراطية مستثنيا حكام الخليج ، حاكم السعودية الفعلي يقترف يوميا جرائم بحق الشعب اليمني ولا احد يردعه ، هذا الحاكم اعتقل واعدم مشايخ ومثقفي السعودية من غير ذنب بل ذنبهم لانهم افضل منه في العلم والخلق .

هكذا يراد لحاكم لبنان ان يكون وهيهات لهم ذلك وفيها احرار يرفضون الذلة ولا شيء يعوض ان مست كرامتهم لا الوقود ولاغير الوقود، فمن هي امريكا حتى تتجرا على الاحرار ؟ هي شيطان متسلط على رقاب بعض عملائها الحكام ، اجهدوا انفسهم لاتهام مقاومة لبنان بجرائمهم الارهابية ( اغتيال الحريري ، تفجير المرفا ، وغيرها من الاعمال الارهابية التي حدثت في لبنان ) فعجزوا لان كلمة الحق دائما هي العليا

الانسان الحر عليه ان يفكر لماذا تعادي امريكا والصهيونية والوهابية حزب الله ؟ هل اعتدى عليهم الحزب ؟ هل اهان رئيس وزرائهم بان يعلن استقالته ؟ هل احتل حزب الله ارض غيره ؟

امريكا التي تبتز حلفائها في الخليج بشتى الذرائع والحكام يضخون بالمليارات لهم ، فكيف تبتز المقاومة ؟ تبتز المقاومة من خلال خلق ازمات غير اخلاقية تمس قوت الشعب اللبناني حتى تكون المقايضة بين الخبز والكرامة ، ولكن وقوف ايران ووقفة عراقية كذلك دحر المخطط الامريكي ، والخير قادم ان شاء الله .

امريكا اليوم بدات اسلوبا جديدا للابتزاز مع دول الخليج بدات بسحب منظومة صواريخها اعقبها خبر موافقة بايدن على كشف تقارير تفجيرات واشنطن ونيويورك ، ومعروف من هم الذين سيكون في مرمى الهدف والشيء المضحك ان قناة العربية تقول وبكل وقاحة وخباثة ان هذه التقارير تثبت ان ايران هي المسؤولة عن احداث سبتمبر .

لا تعتقدون ان امريكا خسرت حربها في افغانستان او الخليج بل انها انهت مؤامراتها الابتزازية ، عشرين سنة في افغانستان صدرت مخدرات باموال اكثر من الاموال التي ابتزها ترامب من السعودية ، وحققت المطلوب والامر ذاته في الخليج .

لازال حكام الخليج لم يستوعبوا الدرس وهم من سلموا رقابهم الى الصهيونية وعقولهم تؤكد لهم بان المصلحة هي المصالحة مع ايران وهذا من يسلم رقبته لهم ، هذا سبب عدائهم للمقاومة لانها لم تسلم رقبتها لهم بل بقيت مرفوعة بكرامة .

تكاتفوا يا شعب لبنان فالنصر قادم ان شاء الله

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.