استثمار الزيارة الاربعينية للتوعية والتثقيف المليوني

 

بقلم/ د.رعد جبارة..

 

ونحن في ظل الأجواء الروحية والمعنوية الحالية،لا بد من التفاكر والتمعن حول كيفية الاستفادة من التجمع العشرين مليوني للشيعة العراقيين (وغيرهم) في اربعينية الامام الحسين ع في سبيل التوعية و التثقيف الفكري و السياسي،كي لا تمر هذه التجمعات المليونية دون فائدة في التغيير الإجتماعي. 

قبل ١٥ سنة ،ألقيتُ محاضرة في حشد من الأعزاء طلبت فيها أن تكون هناك هيئة عليا للتنسيق والادارة و المتابعة للزيارة ورعاية الزائرين والمشاة، من حيث النقل الجوي، و اصدار السمات من السفارات العراقية وثمنها، و دعم الخدمات في المحافظتين الأكثر دورا في احتضان الزوار ( النجف الأشرف و كربلاء ) واستثمار التجمع العشرين مليوني في استزراع شتلات الاشجار المثمرة وغير المثمرة ( للظل والبيئة )، وجمع تبرع بسيط وقليل جداً (١٠٠٠دينار من كل شخص) للإستفادة منه في الأمور المهمة و النفقات الضرورية للفقراء و الأرامل و المرافق الضرورية في الطريق، يكون تحت إشراف لجنة مؤتمنة ومتخصصة تضم محاسبين وسجلات،عن الوارد والصادر بكل دقة،وعقد ندوات قصيرة أثناء استراحة الزائرين من عناء المشي.

اصدار تعليمات مركزية وتوزيع كتيبات الجيب و مطويات للأحكام الشرعية والنصائح السلوكية والتربوية تكون موجزة، وتمثل جرعات وعي تتضمن توجيهات سياسية و ارشادات توعوية تخص مصير العراق وشبابه و تطوير أوضاعه، تختلف كل عام عن الآخر، وليس فقط ارشادات تطلب من المشاة عقد الصلاة في وقتها ،بل التأكيد عليهم بالمشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة ، و حفظ الأمن و إعمارالبلد وتربية الشباب، والمبادرة لأخذ اللقاح ضد كورونا، والتنظيف أثناء و ما بعد الزيارة، والنقل للزوار المغادرين من كربلاء و معالجة الامور المستجدة في الدولة وماتشهده من احداث تتطلب تشخيص الوظيفة الفردية و الاجتماعية من النخبة الواعية و الحوزة العلمية. 

وطبعا يوجد في ايران (ستاد مركزي اربعين حسيني) وهي هيئة عليا تضم رؤساء الكثير من المؤسسات ومديري العديد من الأجهزة الامنية والعسكرية و المدنية وفيه لجان فرعية لتوفير الأمن وخدمات الصحة وتسهيل النقل الجوي والبري وفتح الطرق البرية والحولية والمنافذ الحدودية وجمع التبرعات النقدية، وترويج الثقافة الحسينية و الحجاب، و تنسيق الطيران المدني و التذاكر ، و توفير الخدمات والتسهيلات للمواكب المغادرة نحو العراق والعائدة منه، و غيرذلك.  وها قد طرحت هذه المقترحات هنا مجدداً عسى أن يؤخذ بها او ببعضها، من أجل تطوير البنية التحتية لطريق الحسين ع و رعاية المشاة فيه، قبل و أثناء و مابعد الزيارة الاربعينية السنوية. {فَذَكِّر إن نَفَعَتِ الذّكرَى}

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.