الحلبوسي “يُغري” خصومه بمناصب مقابل سحب ترشيحهم وإخلاء الساحة لكتلته !

خفايا خطيرة تلاحق الجو الانتخابي في الأنبار

المراقب العراقي / بغداد…
يحاول رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الحفاظ على مغانمه سواء على مستوى السلطة التشريعية أو لتنفيذ أجنداته السياسية في البلد من جهة ومحافظة الانبار التي ينحدر اليها من جهة أخرى، و لتحاشي إصرار البيت السني على إعادته الى وضعه الطبيعي، أقدم الحلبوسي على تقديم “إغراءات” لعدد ليس بالقليل من مرشحي كتلته “تقدم” وباقي الكتل السنية الاخرى من أجل الانسحاب من السباق الانتخابي لإعطاء فرصة لمرشح كتلة الحلبوسي للظفر بالمقعد، مقابل التعهد للمرشح المنسحب بإعطاء منصب في الحكومة المقبلة كمستشار أو وكيل وزير أو مدير عام أو مدير.
مراقبون، للشأن السياسي وصفوا هذا التحرك بـ “الخطير” على العملية الانتخابية، معتبرينه بابا من أبواب الفساد.
وحذر المرشح عن حزب “عروبيون” في محافظة الانبار بلاسم العلواني، من قيام بعض الكتل والاحزاب السياسية في المدينة بتقديم إغراءات لبعض المرشحين للانسحاب من الانتخابات مقابل حصولهم على أموال ومناصب إدارية عليا في الحكومة المقبلة، مشيرا الى أن هذا المخطط جاء بعد شعور عدد من أحزاب الانبار باكتساح بعض المرشحين للساحة الأنبارية ومقبولية البعض منهم من قبل الشارع الذي يعول على نجاحهم في حال فوزهم في الانتخابات.
وأضاف العلواني، أن الاحزاب المتنفذة تتحدث أمام الاعلام أن انتخابات الانبار محسومة لصالحهم إلا أن هذه الرواية غير صحيحة على خلفية قيامهم عبر وسطاء بتقديم عروض مغرية للمرشحين الجدد تطالبهم بالانسحاب مقابل أموال ومناصب إدارية عليا لإفساح المجال لمرشحي تلك الاحزاب للفوز بالانتخابات ويظهر من هذا زيف الادعاءات بأن الانتخابات محسومة لأحزابهم.
ومن الجدير بالذكر أن الحلبوسي، يحاول مرارا وتكرار الحصول على دعم سياسي داخلي أو خارجي، بغية الحفاظ على سمعته داخل البيت السني، خصوصا بعد الفشل الذريع الذي تعرض له خلال فترة توليه منصب رئيس مجلس النواب، وكذلك في ظل وجود تحفظ سني على إعادة طرح اسمه كمرشح لرئاسة البرلمان، إضافة الى اتهامه باستغلال المنصب لتحقيق أهداف شخصية وكذلك استغلال المال العام لصالحه وحزبه، وأخيرا تعمده بتعطيل عمل مجلس النواب لفسح المجال أمامه وكتلته للاستمرار بالحملة الانتخابية.
إضافة الى ذلك، فقد كان للحلبوسي ولدوره في “عقد” الصفقات المشبوهة بين الكتل سواء السنية منها أم غيرها، عاملا مهما في تحفظ الكثير من الكتل على الإبقاء عليه لدورة جديدة في ترؤس البرلمان، إضافة الى مزايداته المستمرة على ملف إعمار الانبار.
وللحديث حول هذا الملف، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “ما يحصل في محافظة الانبار مما يسمونه بـ “التكتيك الانتخابي” هو جزء من الاعمال غير المشروعة التي تمارسها الكتل السنية في تلك المدن، وهو شكل من أشكال الفساد بصورة أو بأخرى”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الوعد بإعطاء المناصب التنفيذية على شكل صفقات سياسية علنية له علاقة بالوضع الانتخابي وهو فساد علني”، مبينا أن “الكثير من الكتل تحاول أن تمارس هذا الاسلوب خصوصا التي تشعر بالإفلاس الانتخابي”.
وأضاف، أن ” سبب فشل الحلبوسي في رئاسة البرلمان واستخدامه المال العام والسلطة بأبشع الصور هو تهديد لنزاهة الانتخابات، إضافة الى أنها تنذر بمحاصصة سياسية جديدة، على حساب إرادة الشعب العراقي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.