الوقار القرار

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
مع ازدياد مساحة الصراع والخلاف والاختلاف والتقاطع والتحارب بين أقطاب العملية السياسية وبشكل أفقدها معالم الهيبة ودواعي الاحترام في الشارع المحلي . خلاف وفضائح وتشهير وتسقيط وسب وشتائم أضحت ديدن الكثير منهم ومنهجه للحد الذي تجاوز البعض كل الخطوط الحمراء على مستوى الأساليب والمفردات والخطاب والحوار , فلا تردد ولا حدود ولا خجل ولا حياء وهو ما جعلهم محط سخرية واحتقار واستصغار لدى عموم أبناء الشعب بما فيهم عوائل أنصارهم وأعوانهم . لقد أضحت بوصلة الشارع العراقي والمساحة الأكبر من الجمهور تزداد يقينا وثقة وثباتا بمصاديق هيبة العراق وما حفظ الوقار عطاءً وإنجازا وتضحيات وإباءً . نعم إنها فصائل المقاومة وحيثما كانت في الحشد الشعبي المقدس والفصائل المنضوية معه أولئك الذين لم نسمع في خطابهم هوى التغيير وتقلبات التذليل ومزاجيات التشهير . إنهم هم وليس سواهم من ضمن لنا أمن حياتنا ومقدساتنا ولم يزل متحديا كل ما تخطط له أمريكا وأذنابها والأعراب ومؤامراتهم وأدواتهم فإنهم الضامن الأوحد لضمان حقوقنا والنهوض الفاعل والجاد بواقع العراق وتجلوز محنته بعدما تناوشته أنياب الفساد والفاسدين واللصوص ممن يتصاعد نباحهم ونعيقهم هذه الأيام مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المبكرة . المواطن العراقي اليوم بات واعيا مدركا فاهما متفهما أين هي عناوين الهيبة والوقار في العراق وأين تقع مسؤوليته الشرعية والأخلاقية والقانونية في منح صوته الانتخابي الذي يمثل أمانة كبرى وقرارا صعبا لايمكن التفريط به بهوى النفس ومزاج المصالح الشخصية والآنية فنحن على أعتاب مرحلة خطيرة بل نحن اليوم في مفترق الطرق بين أن نكون أو لا نكون فما بعد الانتخابات ليس كما هو قبلها . نعم بات جليا للعيان أن الصراع المحتدم بين أطياف العملية السياسية اليوم هو صراع النفس الفاجرة على المناصب والمواقع التي تؤمن لهم فسادا أكبر وسرقات أكبر وليذهب العراق في مهب الريح . علينا جميعا أن يكون لعقلنا صدى الحق في أصواتنا وقد علمنا من هو الذي سقى الأرض بالدماء ومن أجزل العطاء وحفظ لنا الكرامة والكبرياء . لم يعد هناك مجال لأنْ نعطي ثغرة أخرى وهفوة أخرى لأن يسود أرباب الهمج الرعاع إن كنّا نخشى على العراق ولا شيء سوى العراق اسما وعنوانا وهيبة ووقارا .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.