نواب “يوهمون” المواطن بقوانين مهمة والبرلمان معطل منذ 5 أشهر

ما هو مصير جلسة إنهاء الدورة التشريعية؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يستمر الفشل الذي يخيم على عمل مجلس النواب لدورته الحالية والذي رافقه منذ بداية تأسيسها والتصويت على هيأة الرئاسة، من خلال حالة “الانفلات” التي يعيشها البرلمان من جهة، ولغياب العمل النوعي من قبل أعضائه ولجانه ورئاسته والذي يتمثل بتفعيل الدور الرقابي والتصويت على القوانين النوعية بالاضافة الى الإخفاق المستمر في إدارته سواء على مستوى لجانه الداخلية أو على إدارته العليا من جهة أخرى.
فمجلس النواب، معطل منذ آيار الماضي!، على الرغم من الحاجة الملحة اليه، سيما مع الأزمات والمتغيرات التي لحقت بالبلاد الامنية والصحية والاقتصادية وما رافقها، وأسباب التعطيل تتلخص بانشغال النواب بحملاتهم الانتخابية، وهي ليس لها أي سند قانوني أو دستوري كما يقول المشرعون والمختصون
ورغم ذلك أيضا، يواصل أعضاء البرلمان إطلاق الوعود أمام المواطنين بتمرير هذا القانون وإلغاء تلك المادة كجزء من الدعايات الانتخابية.
فبالتزامن مع ذلك تواصل هيأة الرئاسة “المتهم الأول بالفشل الذريع الذي تمر به السلطة التشريعية” تحديد مواعيد عقد الجلسات البرلمانية بين الحين والآخر، ووضع قوانين قليلة الأهمية على جدول أعمالها محاولة تقليل الضغط عليها، وهذا من المؤمل أن يعقد البرلمان جلسة جديدة اليوم الاثنين، وسط توقعات من أعضاء البيت التشريعي بعدم إمكانية عقدها بسبب “غرق” النواب بالحملات الانتخابية وإحساس البعض منهم بالخسارة وتفكير الآخر بالانسحاب.
كل هذه المعطيات جعلت الشارع العراقي يفكر بمصير الدورة النيابية الحالية، التي من المزمع أن تعلن نهايتها بجلسة “حل البرلمان” التي تسبق يوم الاقتراع بـ 24 ساعة.
وبدوره، أكد النائب عباس العطافي، أن انعقاد الجلسات مرهون برئاسة المجلس، وبالكتل السياسية، متوقعاً أن تكون الجلسة المقبلة للتصويت على مشروع تعيين السفراء الذي لم يندرج على جدول الأعمال، كون أغلب النواب يرفضون قائمة السفراء الحالية.
وأضاف، أن المجلس يفترض به أن يعقد ثماني جلسات هذا الشهر، ولكن الوقت قليل جداً، بسبب قرب موعد حل البرلمان لكن رئاسة المجلس هي التي ترسم سياسة الجلسات.
والى ذلك، أكدت النائبة المستقلة ندى شاكر جودت، أن “إطلاق الوعود الانتخابية من قبل بعض النواب والمرشحين الحاليين الى المواطنين بتمرير القوانين تحت قبة البرلمان، هي دعاية “كاذبة” بشكل علني، لأن مجلس النواب معطل منذ 5 أشهر بسبب غياب أعضائه عن الحضور”.
وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك الكثير من القوانين المهمة بات من الصعب تمريرها بسبب التعطيل المستمر لعمل السلطة التشريعية بسبب الغياب المتعمد من قبل عدد كبير من الكتل”، محملة “قادة الكتل ورؤساءها مسؤولية الغياب، فيما شددت على ضرورة إلزام الاعضاء بالحضور الى الجلسات، خصوصا مع وجود نواب يحضرون من المحافظات لكن دون جدوى”.
وأضافت “أما بالنسبة لجلسة التصويت على إنهاء عمل البرلمان السابقة ليوم الاقتراع، فإن هناك توقعا كبيرا بعقد هذه الجلسة، لكونها تختص بإنهاء الدورة النيابية الحالية ولا تتعلق بالقوانين”.
وأشارت الى أن “جميع الأعضاء يعولون على جلسة إنهاء عمل البرلمان، مستبعدة عقد أي جلسة تسبقها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.