وزير النفط يكافئ “كار” و “قيوان” ويمنحهما أجوراً مضاعفة

الفساد يحوم حول وزراء كابينة الكاظمي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لايختلف اثنان على وجود اتهامات بالفساد لوزير النفط , سواء عندما كان مدير شركة نفط البصرة والتي تقدر بـ33 ملف فساد أو عندما تولى منصب الوزير، وقد تم تأشير محاولات عدة على بيع أصول الدولة سواء محطات الوقود والتي أثير حولها رفض شعبي أجبر الحكومة على التراجع , وكذلك ملف بيع أسطول نقل النفط العراقي بحجة تحديثها , فضلا عن عقود نفطية ضخمة أبرمت مع شركات فرنسية وغيرها مقابل مليارات الدولارات , وكعادة وزارة النفط لا تسمح لأي شخص بالاطلاع على تلك العقود , وهي عادة موروثة في الوزارة , ولاننسى فضائح جولات التراخيص التي ما زالت عقودها مخفية عن الجميع بما فيهم مجلس النواب.
اليوم تمت إثارة موضوع جديد من قبل نواب كرد عن وجود عراب الصفقات مع شركات القيوان وكار المملوكة لشخصيات متنفذة في الاقليم , وهذا العراب هو نجل وزير النفط الذي يبرم الاتفاقات بدلا عن والده , خاصة مع انتهاء عمر الحكومة , فهو وراء تلاعب الشركتين الكرديتين بكميات المشتقات ونوعية النفط الواجب تسليمه لوزارتي النفط والكهرباء الاتحاديتين, بل إن رئيس الوزراء جدد عقدهما برغم شبهات الفساد والسرقات , والاغرب أن وزير النفط الحالي فسخ عقود شركتي كار والقيوان ومن ثم عاد للاتفاق معهما مقابل عمولات ورشاوى , وقد شجع الوزير على تلك العقود غياب الرقابة القانونية وحمايته من الجهة السياسية التي رشحته للمنصب , رغم ملفات الفساد التي تلاحقه.
وهاجم عضو تحالف الأمل الكردستاني غالب محمد علي ، وزير النفط على خلفية لقاء ابنه بمسؤولين في السليمانية.
وقال علي في تغريدة عبر تويتر، “من البصرة الى السليمانية، معالي وزير النفط، إذا كانت قيوان شركة معنية بالمشتقات النفطية و لنفط خام، ما هي نوع العلاقة بين ابنكم وهذه الشركة؟ كما عرفنا أن ابنك يلتقي بمسؤوليها في السليمانية، ألا يجب أن تكون علاقتكم رسمية بوجود معاليكم في هذا اللقاء؟”.
وحول ذلك أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أنه “لايخفى على أحد أن وزير النفط الحالي متهم بـ 33 قضية فساد عندما كان مدير شركة نفط البصرة , وعند استلامه للمنصب حاول أكثر من مرة بيع أصول الدولة وبالتوافق مع رئيس الوزراء , خاصة محطات الوقود الحكومية وأسطول النقل الذي تمتلكه وزارة النفط بحجج واهية , لكن الارادة الشعبية والضغوطات النيابية أحبطت ذلك , وفيما يخص العقود التي أبرمت مؤخرا، لفت الى أنه “يبدو أصبحت حالة مكررة لدى الحكومات عندما تنتهي عمرها القانوني”.
وتابع : أن عقد توتال الفرنسية وتجديد عمل الشركتين الكرديتين والمليارات من الدولارات التي صرفت على مشاريع نفطية متلكئة وبعضها لا أساس لها كلها مؤشرات فساد حكومية , مبيناً أنه “لم تستطع هيأة النزاهة أو غيرها من فتحها والمخاوف من القادم خلال هذه الايام من إبرام عقود أخرى تتسبب بالهدر المالي”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن مافيات الفساد في وزارة النفط أهدرت مليارات الدولارات عبر مشاريع لانفع للعراق فيها , بل إن الاتفاق الاخير مع شركة توتال الفرنسية هو نوع من الهدر المالي , كما همشت الكوادر الوطنية وأعطت العقود لشركات أجنبية , رغم وجود شركات نفطية تابعة للوزارة قادرة على العمل بأحسن صورة .
وتابع : أن وزير النفط سخر جميع إماكانيات الوزارة من أجل الترشيح للانتخابات المقبلة عن محافظة البصرة , فقد سخر الاموال لتجميل صورته أمام ناخبيه , وبدون محاسبة تذكر من قبل الحكومة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.