قلق سني – كردي من أغلبية شيعية تكسر أعراف توزيع الرئاسات الثلاث

البرلمان والجمهورية تفاهمات ما قبل الانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اقتراب موعد الانتخابات، جعل الكتل السياسية تفكر بشكل مبكر وبعمق شديد بمسألة المناصب الحكومية سيما السيادية منها، ليدفع الكتل السنية والكردية على وجه الخصوص الى طرح تفاهمات بين الطرفين لتبادل المناصب بشكل صوري وجدلي، خشية من أن تفرز الانتخابات المقبلة “كتلة كبرى” داخل البرلمان تتمكن من تشكيل الرئاسات برمتها بعيدا عن التقسيم الطائفي الذي ترى الاطراف السنية والكردية بأنه مقدس وغير قابل للتغيير.
واُثير في الايام الاخيرة، قرب توقيع تفاهم بين الكتل الكردية والكتل السنية لتبادل منصبي رئاستي الجمهورية والبرلمان، بحيث يصبح منصب رئيس الجمهورية من حصة البيت السني مقابل أن يكون منصب رئيس مجلس النواب الى المكون الكردي، في خطوة وصفها مراقبون للشأن السياسي، بأنها تكشف بوادر عن تحالفات ستعقب إعلان النتائج عن الانتخابات.
هذا التفاهم الجديد، لم يحظ بمقبولية لدى جميع الاوساط سواء السنية منها أو الكردية، فبعض الكتل من كلا الطرفين اعترضت بشكل علني، بحجة أن المنصبين لا يمكن أن يتغيرا من حيث المكون سيما أن ذلك متفق عليه منذ 2005 حين تشكلت أول حكومة عراقية بعد سقوط النظام البائد.
فمن جهته أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني صالح فقي، أنهم مازالوا يتمسكون بمنصب رئاسة الجمهورية، ولن يقبلوا باستبداله بمنصب رئاسة البرلمان كما يشاع في وسائل الإعلام من قبل بعض الاطراف الكردية.
واعتبر، أن ما يجري الحديث عنه هو فقط تصريحات إعلامية لم يتم بحثها على مستوى القيادات، كون مثل هكذا موضوع يحتاج لإجماع القادة الكرد في مختلف الأحزاب.
كما أن الرغبة الكردية للحصول على منصب رئيس مجلس النواب ليست وليدة الساعة وإنما منذ الدورة الماضية الكرد شعروا بأن منصب رئاسة الجمهورية منصب فخري فهم يبحثون عن مناصب تقدم أكثر فائدة لهم لإصدار قرارات لمصلحتهم الشخصية.
والجدير بالذكر سبق أن تم طرح هذه الفكرة لكن على منصب رئيس الوزراء، حيث اعتبر النائب السني رعد الدهلكي بعد استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، أنه لا مانع من تولي منصب رئيس الوزراء الى شخصية سنية، في حين استدرك تصريحه بعبارة الحفاظ على التمثيل المكوناتي في المناصب السيادية والرئاسية.
وأثارت هذه الخطوة تحفظات البيت الشيعي، حيث اعتبرت الكتل الشيعية حينها، بأن التفاهم حول منصب رئيس الوزراء هو شأن شيعي حصري، ولا يمكن لباقي الكتل الحديث عنه.
وبدوره، أشار المحلل السياسي وائل الركابي، الى أن “المناصب السيادية (الجمهورية والبرلمان ورئاسة الوزراء) وعملية توزيعها بين الكتل والمكونات ليس نصا دستوريا، باستثناء منصب رئاسة الوزراء لكونه يمثل الكتل التي تمثل المكون الأكبر في البلد”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك مخاوف لدى الاطراف الكردية والسنية من حصول المكون الشيعي على أغلبية نيابية جديدة، تمكنه من الحصول على المناصب الرئاسية الثلاث وإلغاء العرف السياسي السائد الذي يقسم المناصب الرئاسية على أسس طائفية”.
وأضاف، أن “هذه الحركات التي تمارسها الكتل الكردية والسنية الهدف منها هو ضمان الحصول على المكاسب السياسية في المرحلة المقبلة، وتبادل المناصب بشكل يضمن كل مكون حصته”، معتبرا ذلك “بالسابقة الخطيرة والمخالفة للمخرجات التي تفرزها الانتخابات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.