الغارديان: تحالف “أوكاس” حنين متهور في مرحلة ما بعد الإمبريالية

 

المراقب العراقي/ متابعة..

قال المعلق في صحيفة “الغارديان” سايمون جينكينز، إن التحالف الدفاعي الأميركي – البريطاني – الأسترالي (أوكاس) هو حنين متهور في مرحلة ما بعد الإمبريالية.

وأضاف أن الاتفاقية أصبحت مع مرور الأيام أكثر ضبابية، فهي نتاج خلاف صناعي حول من له الحق في بناء الغواصات للجيش الأسترالي.

وطلبت أستراليا الغواصات التي تعمل على البنزين من فرنسا في صفقة بـ48 مليار جنيه استرليني، ثم غيرت من موقفها وتخلت عن الصفقة. وهي تريد الآن غواصات تعمل على الطاقة النووية من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأضاف الكاتب أن الغواصات المزودة بالفرق أصبحت في حكم الزائلة وعديمة الفائدة في عصر المحيطات “الشفافة” والمسيّرات بدون قيادة تحت الماء. ومثل الدبابات، فهي مكلفة جدا، وغير فعالة وتريد خوض حروب تقليدية عفا عليها الزمن. لكن العقود الدفاعية تحمل قيمة سياسية وتجارية تتجاوز منفعتها. فلو كانت أستراليا تعتقد أن الصين هي في الحقيقة تهديد، فعليها أن تحضر أسلحة فعالة.

لكن العقد الدفاعي حول هذه المعدات تطور ليصبح تحالفا عسكريا في منطقة آسيا- الباسيفيك. وقال مستشار رئيس الوزراء بوريس جونسون للشؤون الدفاعية، ستيفن لافغروف، إن التحالف يعبر عن “تحول استراتيجي عميق”. ولو كان مقر رئيس الوزراء البريطاني جاهلا، فالقصد من هذا التحالف هو إغضاب واستفزاز الصين وإهانة فرنسا، وهو ما حدث.

ويصر جونسون على أنه “ليس عدائيا” تجاه الصين، ولكن عندما سألت تيريزا ماي إن كانت تتصور حربا من أجل تايوان، كان جوابها لا وأن “المملكة المتحدة ملتزمة بالدفاع عن القانون الدولي وأننا سنقدم نصيحة قوية لحكومة بكين”. ولو كان جونسون يتلاعب بالكلمات، فالواقع يقول غير ذلك، ففي تموز/ يوليو، أرسل حاملة طائرات إلى بحر الصين الجنوبي مما دفع بكين لتحذيره. ويبدو هذا العمل مثل فأر يحاول الزئير وكأن الأموال العامة لم تعد كافية لإرضاء غرور جونسون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.