إفلاس سياسي “يحرق” مستقبل الكاظمي ومنصب “المخابرات” يتحرر من قبضته

أحلام الولاية الثانية تتبدد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، العودة الى المنصب بمختلف الطرق والاساليب الملتوية، لما بعد الانتخابات التشريعية المزمع انطلاقها في العاشر من تشرين الاول المقبل، من خلال شروعه بإجراء مجموعة من الحوارات والاتصالات السرية مع الكتل السياسية القريبة منه ومن دون الافصاح عن ذلك أمام وسائل الاعلام.
ويريد الكاظمي من تلك الحوارات غير المعلنة، أن يرسل صورة عنه مفادها “أنه لا يبحث عن السلطة” أو أنه “لا يريد المشاركة في الانتخابات”.
وأثارت تلك التحركات حفيظة العراقيين، سيما أن اسم “الكاظمي” مقترن بالنسبة لهم برفع أسعار الدولار والتجويع العلني الذي مارسته حكومته خلال السنة والنصف التي أدارت بها زمام الامور في البلاد، بالاضافة الى الازمات السياسية والخدمية التي سببتها الحكومة الحالية، وكذلك الثغرات الامنية ونشاط داعش الذي بات يتزايد في الآونة الاخيرة، ناهيك عن ملف السيادة والانتهاكات المستمرة عليها من قبل الجانب الامريكي والتركي والتي وقفت الحكومة عاجزة عن كبحه أو اتخاذ موقف إزاءه.
ويضاف الى ذلك، ملف الخريجين والعاطلين عن العمل واستخدام الاجهزة الامنية لقمعهم بدلا من حل مشاكلهم المشروعة.
وكشف البرلماني السابق، بهاء الاعرجي، عن وجود كتل سياسية تسعى الى تسمية الكاظمي لولاية ثانية، ومن بين تلك الكتل هي “الكتلة الصدرية” وكذلك الكتل القريبة منها.
ومن جهة، أخرى رفضت كتلتا دولة القانون والفتح النيابيتان، جميع المساعي السرية منها والعلنية الرامية الى ترشيح الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء، مرة ثانية، معتبرة أن التجديد الى الكاظمي يعني تحمل المزيد من الازمات من المواطن العراقي وإلحاق الضرر به.
وكذلك فضلت كتل سياسية، إيقاف الحديث عن هذا الملف وإرجاءه الى ما بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات، وحسم تسمية الكتلة الاكبر.
وللحديث عن قرب حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “الكاظمي وخلال الشهرين الماضيين، كان ينوي تشكيل تحالف سياسي بعنوان (زاخو – بغداد) هدفه الانفتاح على بعض الكتل القريبة منه، للشروع بحملة الحصول على منصب رئيس الوزراء لدورة ثانية، لكن هذا الامر لم يفلح به، بسبب إقناعه من قبل تلك الاطراف القريبة على ذلك مقابل ضمان طرح اسمه في الفترة التي تعقب الانتخابات التشريعية”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي لازال يملك آمالا لكنها محدودة للغاية خصوصا أنها مرهونة بحصول “التيار الصدري” على مقاعد عالية في البرلمان تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة بأريحية عالية”، مستبعدا أن “تصب النتائج المقبلة بصالح التيار الصدري، خصوصا بعد الانسحاب والعودة الى الانتخابات من قبل الصدر”.
وأضاف، أن “المشهد السياسي وفي ظل المعطيات المطروحة على الساحة، فأن الكاظمي أمام توقعات عدم حصول التيار على المقاعد المرجوة من قبله، فإنه سوف لن يكون له أي حضور في المرحلة المقبلة أو في المشهد السياسي المستقبلي”.
ولفت، الى أنه “حتى المنصب الأمني الذي كان يمتلكه قبل تسميته رئيسا للوزراء سوف يُحرم منه، بفضل خارطة التحالفات السياسية المقبلة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.