“حقوق” وشجاعة المطالبة

بقلم / يونس جلوب العراف ..
“ماضاع حق وراءه مُطالب” حكمة قديمة تدل على شجاعة المطالبة بالحقوق وضرورة انتزاعها من أنياب المغتصبين بجميع الطرق والوسائل المتاحة يقابلها في اللهجة العراقية مثل دارج يقول ” الحكوك تريد حلوك ” وهو مايعني أن الحقوق لن تأتي إليك دون أن تطالب بها بشجاعة وعزم وشكيمة وأرى أن حركة حقوق وضعت هذا المثل كشعار انتخابي من أجل إيصال رسالة للناخبين أن الحركة هي مجموعة من المطالبين بحقوق الشعب على جميع الصعد ولن تسكت عن المطالبة بها حتى يحصل أهل الحقوق على ما ضاع منهم خلال المدة التي أعقبت سقوط النظام الصدامي الى يومنا هذا حتى تتجسد حكمة ” ما ضاع حق وراءه مطالب “على أرض الواقع.
قد يقول البعض إن السياسة هي فن الممكن والمفروض أن تكون هناك مرونة في التعامل مع الواقع السياسي كأمر واقع والدخول الى العملية السياسية كطرف مشارك فيها لكن البيانات التي أصدرتها الحركة تؤكد أن المناصب هي آخر مايفكر فيه أبناؤها وأن المطالبة بحقوق الناس ليست موضع تفاوض فهم وبحسب ما يقولونه في بياناتهم إنهم مقاتلون بثياب جديدة هي ثياب المشاركة السياسية من أجل إحداث التغيير وإن لم يحصلوا على المقاعد اللازمة القادرة على صنع القرار فلن يكونوا ضمن المحاصصة السياسية بل سيكونون معارضة سياسية إيجابية لتصحيح المسار وليس مجرد رقم على خارطة مجلس النواب المقبل.
لست هنا في موضع المتبني لفكر وسياسة حركة حقوق لكنِّي أرى أن هذه الجهة السياسية هي الأقرب الى مطالب الشعب كونها تسعى لتثبيت حقوقه التي صادرتها الكتل الموجودة في السياسية ويجب على كل من تظاهر في الساحات أن يضع ثقته فيها ومساندتها حتى تكون هي الممثل الشرعي للمتظاهرين في مجلس النواب كونها رفضت التحالف مع الكتل الموجودة في العملية السياسية ولم تهادنها فهي معارضة منذ البداية ولن تقبل أن تكون جزءا من عملية سياسية فاشلة وقد طرحت المطالبة بالحقوق كهدف وشعار ومطالبها هي ذات مطالب الجماهير في الحصول على الخدمات والحقوق التي نص عليها الدستور والقوانين التي لم نر لها وجودا سوى في التصريحات الاعلامية .
مع اقتراب موعد الانتخابات يجب على الناخب العراقي أن يحدد بوصلة اختياره فيمن يراه مناسبا لشغل عضوية مجلس النواب حتى نحصل على كتل جديدة تعمل للمواطن وتشرع له القوانين التي تصون حقوقه وتحميها من الضياع الذي تريده بعض الشخصيات الممولة من الخارج ولاسيما من الاحتلال الأمريكي الذي سيكون مجبرا على المغادرة إن رأى أن الحكومة ومجلس النواب غير خاضعين لإملاءاته ولهما موقف واحد للحصول على حقوق طال وقت انتظارالحصول عليها بعضها مادي وهو الخدمات والآخر معنوي وهو السيادة الكاملة وإن غدا لناظره قريب .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.