سوريا تحاول إحياء مسرح خيال الظل كتراث ثقافي حي

 

المراقب العراقي/ متابعة…

انطلاقا من صون الهوية الثقافية ودعما لأشكالها المميزة للحفاظ على التراث اللا مادي السوري، أعلنت الأمانة السورية للتنمية إطلاق برنامج تدريبي متكامل في محافظة السويداء بعنوان “فن مسرح خيال الظل كعنصر من التراث اللا مادي السوري”.

ويهدف البرنامج التدريبي كما أوضحت المشرفة على مشروع إحياء وتطوير مسرح خيال الظل في برنامج التراث الحي بالأمانة السورية للتنمية شيرين نداف إلى جذب “مخايلين” جدد بهدف التدريب على فن مسرح خيال الظل وتخريج الفريق الثاني من المتدربين بعد تخريج فريق “ظلال” في دمشق، ما يسهم في الحفاظ على هذا الإرث العريق وضمان استمراريته ونقله للأجيال.

ويستهدف البرنامج، وفقا لنداف، 20 شخصا من الشباب والشابات بتدريب نوعي يركز على نقل المعارف بشكل دقيق ومحدد يجعل كل شخص ممارسا بشكل احترافي، مشيرة إلى أن شروط التقدم للبرنامج تشمل امتلاك المتقدم القدرات الصوتية والتحكم بطبقات الصوت إضافة إلى حس الفكاهة والحركة ووجود خلفية معرفية بالرسم والتصميم وأن يتراوح العمر بين 20 و40 عاما.

وينقسم البرنامج التدريبي الذي سيقام في المتحف الوطني بمدينة السويداء لمدة 150 ساعة تدريبية خلال شهر إلى تدريب نظري وتعريفي عن مسرح خيال الظل وتدريب على طريقة تصنيع الشخصيات من حيث القص والتثقيب والكبس والتلوين والزخرفة وغيرها، وعرض تلك الشخصيات خلف المسرح وكيفية تحضير السيناريو والتحكم بالأصوات مع تقديم عروض وتجارب شخصية، وذلك بإشراف أساتذة مختصين هم فادي عطية في مجال الصوت وسهيل الجباعي في مجال التمثيل وموفق مسعود في مجال القصة وعمار حسن في مجال التصنيع والأداء وفرحان ريدان في مجال البحث النظري.

 

البرنامج يسعى لتدريب مبدعين جدد على فن مسرح خيال الظل للحفاظ على هذا الإرث العريق وضمان استمراريته

ولفتت نداف إلى أنه يمكن التقدم للبرنامج عبر تعبئة استمارات الاشتراك إلكترونيا حيث توجد على موقع الأمانة مع إمكانية الاستفسار للمزيد من المعلومات على رقم جوال ويتم استقبال طلبات التقدم حتى تاريخ الخامس والعشرين من شهر أغسطس الجاري على أن يبدأ البرنامج التدريبي في بداية شهر سبتمبر المقبل بعد أن يجتاز المتقدمون للتدريب مرحلتين اختباريتين بإشراف لجنة مختصة.

ويذكر أن خيال الظل السوري أو ما يعرف بـ“كراكوز وعيواظ” أدرج من قبل اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابع لمنظمة “اليونيسكو” الأممية عام 2018 على قائمة التراث الذي يحتاج إلى الصون العاجل حصيلة جهد مجتمعي “أهلي وحكومي” دؤوب للحفاظ على هوية مكون ثقافي تراثي سوري وضمان استمراريته.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.